في زفة من آلاف الشهداء بهذه الحرب التي تدور رحاها من سنة مع إسرائيل لتحرير فلسطين يستشهد اليوم في ذروتها نيرانا وقصفا الرمز الأكبر للمقاومة في لبنان بقيادة حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله بعد أقل من شهرين من استشهاد رفيقه الرمز الأكبر هو الآخر في المقاومة الفلسطينية حماس الزعيم القائد إسماعيل هنية.
فيا له من قدر عظيم أن يجمع الله الرجلين إلى ملكوته ليخلف الأمة بهما من يعوضنا عنهما أسوتين مثلهما لتقوى عزيمتنا على العدو ويكون النصر باستشهادهما أقرب إلينا من حبل الوريد.
سوف نلمس من اليوم قبل الغد وإسرائيل إذا لم تعم بصيرتها أن حسن نصر الله نبات لشهداء كُثر قبله سقوا بدمائهم أرض الله المطهرة في فلسطين.
وأنها لن تدري بعدد كم آخر شهيد يأذن الله لفجر الحرية أن يطلع نوره وليل الظلم أن ينجلي.
وعيوننا التي تذرف اليوم دموع الحزن لفقده ستملأ مآقيها يوما دموع العودة والنصر إلى فلسطين.
أسلحة كثيرة قتلته قبل سلاح إسرائيل ولولاها ما طاله سلاح إسرائيل. ومنها المكر والخذلان والجبن والعمالة، وكلها أسلحة من مخلفات الاستعمار ستبقى تفتك بنا في المستقبل إذا لم نقاومها قبل سلاح إسرائيل.
وسلاح الاستعمار ما قهرناه في الماضي إلا بديننا متحدين غير متنازعين ولا مفرقين. تلك سنة الخلق ولن تجد لسنة الخلق تبديلا.
تونس في ٢٤ ربيع الأول ١٤٤٦ ه / ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٤م
الرمز يُعلى بالإستشهاد ولا يسقط بالموت
2024-09-28
964 قراءة
د - المنجي الكعبي
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن