مقالات عن: المنجي الكعبي

كل الغثاء حمله الطوفان

2023-11-21 1291 قراءة د - المنجي الكعبي
كل‭ ‬الغثاء‭ ‬حمله‭ ‬الطوفان‭. ‬وعادت‭ ‬فلسطين‭ ‬كل‭ ‬فلسطين،‭ ‬والقدس‭ ‬كل‭ ‬القدس،‭ ‬والمطالب‭ ‬كل‭ ‬المطالب،‭ ‬لتملأ‭ ‬أعين‭ ‬وأسماع‭ ‬العالم‭ ‬شرقا‭ ‬وغربا‭ ‬شمالا‭ ‬وجنوبا‭ ‬حقا‭ ‬وعدلا،‭ ‬بعد‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬التطفيف‭ ‬والإجحاف‭ ‬والإنكار‭ ‬والتضليل‭ ‬والإهمال‭ ‬والتحقير‭ ‬والنفاق‭ ‬والقتل‭ ‬والإبادة‭ ‬والتشريد‭ ‬والوعيد‭ ‬والتنديد‭ ‬وبث‭ ‬اليأس‭ ‬في‭ ‬القلوب‭ ‬والرضى‭ ‬بالقليل‭ ‬والقناعة‭ ‬باليسير‭ ‬وبث‭ ‬الوهم‭ ‬في‭ ‬الأذهان‭ ‬والنكول‭ ‬في‭ ‬العزائم‭.‬

فهل‭ ‬بعد‭ ‬هذا‭ ‬الفتح‭ ‬الجديد‭ ‬على‭ ‬الكون‭ ‬الذي‭ ‬فتحه‭ ‬الطوفان‭ ‬للعيون‭ ‬يعود‭ ‬العالم‭ ‬الى‭ ‬القرارات‭ ‬البائدة‭ ‬والاتفاقيات‭ ‬المنتهية‭ ‬الصلاحية‭ ‬أو‭ ‬الفاقدة‭ ‬للتنفيذ،‭ ‬ويعامل‭ ‬الدولة‭ ‬الصهيونية‭ ‬على‭ ‬غير‭ ‬حقيقتها،‭ ‬ولا‭ ‬يُبقي‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬ليس‭ ‬بيهودي‭ ‬حقيقي‭ ‬كالعربي‭ ‬أصيل‭ ‬في‭ ‬أرض‭ ‬عام‭ ‬‮٤٧‬‭ . ‬

هو‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬أرادته‭ ‬حماس‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬وليس‭ ‬ترّهات‭ ‬ما‭ ‬يدعيه‭ ‬الغرب‭ ‬وأمريكا‭ ‬من‭ ‬أهداف‭ ‬أخرى‭ ‬كالمحرقة‭ ‬ورمي‭ ‬الأبرياء‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬أو‭ ‬كره‭ ‬اليهود‭ ‬ورفض‭ ‬كل‭ ‬تعايش‭ ‬وأمن‭ ‬واستقرار‭ ‬معهم‭ ‬باسم‭ ‬الإنسانية،‭ ‬وقبل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬باسم‭ ‬الإسلام‭ .‬

‏كل‭ ‬الغثاء‭ ‬ركِب‭ ‬القضيةَ،‭ ‬من‭ ‬‮«‬إسرائيليات‮»‬‭ (‬أي‭ ‬مرويات‭ ‬ملفقة‭ ‬وموضوعة‭) ‬لا‭ ‬يصدقها‭ ‬العقل‭ ‬ولا‭ ‬تقبلها‭ ‬الأخلاق‭ ‬حمل‭ ‬بها‭ ‬طوفان‭ ‬الأقصى‭ ‬الى‭ ‬غير‭ ‬ردة،‭ ‬لتتجدد‭ ‬قضية‭ ‬فلسطين‭ ‬على‭ ‬الوضع‭ ‬الصحيح‭ ‬أمام‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬والمجتمع‭ ‬الدولي‭.‬

هو‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تنصبّ‭ ‬عليه‭ ‬الجهود‭ ‬بعد‭ ‬هذا‭ ‬الفتح‭ ‬المبين‭ ‬الذي‭ ‬حققه‭ ‬سلاح‭ ‬حماس‭ ‬المبارك‭ ‬بالإيمان‭ ‬والتأييد‭.‬


----------------------------
تونس‭ ‬بتاريخ،‭ ‬اليوم‭ ‬الرابع‭ ‬والأربعون‭ ‬من‭ ‬طوفان‭ ‬الأقصى

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق