كل الغثاء حمله الطوفان. وعادت فلسطين كل فلسطين، والقدس كل القدس، والمطالب كل المطالب، لتملأ أعين وأسماع العالم شرقا وغربا شمالا وجنوبا حقا وعدلا، بعد عقود من التطفيف والإجحاف والإنكار والتضليل والإهمال والتحقير والنفاق والقتل والإبادة والتشريد والوعيد والتنديد وبث اليأس في القلوب والرضى بالقليل والقناعة باليسير وبث الوهم في الأذهان والنكول في العزائم.
فهل بعد هذا الفتح الجديد على الكون الذي فتحه الطوفان للعيون يعود العالم الى القرارات البائدة والاتفاقيات المنتهية الصلاحية أو الفاقدة للتنفيذ، ويعامل الدولة الصهيونية على غير حقيقتها، ولا يُبقي على من ليس بيهودي حقيقي كالعربي أصيل في أرض عام ٤٧ .
هو كل ما أرادته حماس من هذه الحرب وليس ترّهات ما يدعيه الغرب وأمريكا من أهداف أخرى كالمحرقة ورمي الأبرياء في البحر أو كره اليهود ورفض كل تعايش وأمن واستقرار معهم باسم الإنسانية، وقبل كل شيء باسم الإسلام .
كل الغثاء ركِب القضيةَ، من «إسرائيليات» (أي مرويات ملفقة وموضوعة) لا يصدقها العقل ولا تقبلها الأخلاق حمل بها طوفان الأقصى الى غير ردة، لتتجدد قضية فلسطين على الوضع الصحيح أمام مجلس الأمن والمجتمع الدولي.
هو كل ما ينبغي أن تنصبّ عليه الجهود بعد هذا الفتح المبين الذي حققه سلاح حماس المبارك بالإيمان والتأييد.
----------------------------
تونس بتاريخ، اليوم الرابع والأربعون من طوفان الأقصى
كل الغثاء حمله الطوفان
2023-11-21
1291 قراءة
د - المنجي الكعبي
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن