بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

أسقف بريطاني يدعو لتطبيق الشريعة الإسلامية، وجدل كبير يعقبه

2008-02-12 10767 قراءة مختلفات بوابتي
أسقف بريطاني يدعو لتطبيق الشريعة الإسلامية، وجدل كبير يعقبه
ثارت عاصفة من الجدل ببريطانيا منذ اليوم الجمعة 8/02/2008، عقب تصريحات رجل دين مسيحي في بريطانيا رأى ‏فيها "إن تطبيق بعض جوانب الشريعة الإسلامية أمر لا يمكن تجنبه في بريطانيا".‏

وكان كبير أساقفة "كانتربري" الأنقليزي "روان وليامز"، يتحدث إلى هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي"، حول ‏موضوع اندماج المسلمين، وطلب أن يعامل المسلمون بشكل يماثل الديانات الأخرى، فقال: " أن الديانات الأخرى تحظى ‏بالتسامح مع قوانينها في بريطانيا، داعيا إلى 'تكيف بناء' مع موقف المسلمين، في مجالات منها الخلافات الزوجية"، وذلك ‏حسبما تناقلته مصادر إخبارية عديدة منها موقع الجزيرة الإخباري ليوم 09/02/2008، وموقع "العربية.نت" ليوم ‏‏08/02/2008.‏

وردا على سؤال بشأن إذا كان تطبيق الشريعة سيصبح ضروريا من أجل تلاحم المجتمع قال "يبدو ذلك أمرا لا يمكن ‏تجنبه"، وتابع "هناك اعتراف بالفعل في مجتمعنا ببعض أحكام الشريعة وبموجب قوانينا، ومن ثم فإن الأمر ليس كما لو كنا ‏نأتي بنظام غريب ومنافس".‏

وسرعان ما تتالت الردود المستنكرة لهذه التصريحات، والنائية بنفسها عن صاحبها، والمطالب بعضها باستقالته، حيث ‏انطلقت أغلب هذه الردود من فكرة وجوب رفض أن يتم تطبيق جوانب من الشريعة الإسلامية على المسلمين ببريطانيا، ‏وان يتم بدل ذلك إخضاعهم للقوانين البريطانية، واعتبروا القائل بهذا الاقتراح يمثل "تهديد خطير لامتنا"، كما قالت صحيفة ‏‏"الصن" البريطانية، حسبما نقل موقع "العربية.نت".‏

ورد المتحدث باسم رئيس الوزراء غوردون براون باعتبار "أن موقف رئيس لوزراء واضح وهو أن ما يطبق في بريطانيا ‏هو القوانين البريطانية القائمة على أساس القيم البريطانية". ‏

وقال مكتب رئيس الوزراء "هناك حالات أجرت فيها الحكومة تعديلات في القوانين كي تتضمن منتجات للرهن العقاري ‏الملتزمة بالشريعة، ولكن لا يمكن بصفة عامة استخدام الشريعة كمبرر لانتهاك القانون الإنكليزي ولا يمكن أيضا استخدام ‏مبدأ الشريعة في محكمة مدنية"، وأضاف "هناك حالات محددة نظر إليها على أساس كل حالة على حدة"، ولكن فقط إذا ‏كان التعديل يتماشى مع القيم البريطانية. ‏

وقال وزير الثقافة البريطاني "اندي برنهام"، "من غير الممكن تطبيق نظامين قانونيين في آن واحد، ستكون هذ وصفة ‏للفوضى".‏

وذكرت شبكة الأخبار العربية "المحيط" في نشرتها ليوم الاثنين 11/02/2008، أن "روان وليامز" كبير أساقفة ‏‏"كانتبربري" أوضح في بيان له في موقعه على شبكة الانترنت انه لم يدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية "كسلطة قانونية ‏موازية للقانون المدني" ولم يدل "وليامز" نفسه بتعليق على هذا الجدال، ولدى مغادرته قداسا بكنيسة في "كامبريدج" هتف ‏شخص "استقل" في حين أطلق بضعة أشخاص صيحات استهجان وصفق له البعض.‏

وتضيف شبكة "المحيط"، أن "جورج كيري" وهو كبير أساقفة سابق ل"كانتربري" انضم الى الانتقادات قائلا إن "قبول ‏وليامز لبعض قوانين المسلمين داخل القانون البريطاني سيكون أمرا مفجعا للأمة". ولكنه قال انه يجب عدم استقالة وليامز ‏الذي يواجه بالفعل انقسامات داخل كنيسته بسبب القساوسة المثليين.‏

وانتقد بعض الاساقفة وليامز ودعا عدة أعضاء في مجمع أساقفة الكنيسة الانجليكانية الى استقالته وقال اليسون روف عضو ‏مجمع الاساقفة لمحطة سكاي نيوز: "اعتقد انه لم يعد الرجل المناسب لهذه الوظيفة، إن ذلك في أحسن الأحوال أمر غير ‏لائق سياسيا وفي أسوأ الأحوال محض حماقة".‏

وهب زعماء آخرون بالكنيسة للدفاع عن وليامز "وقال جورج كاسيدي اسقف ساوثويل ونوتنجهام انه شعر بحزن بسبب ما ‏وصفه بـ "رد الفعل الهيستيري" على تصريحات وليامز.‏

وكتب كيري في صحيفة نيوز اوف ذي وورلد انه على الرغم من انه لا يتفق مع وجهة نظره بشأن الشريعة الاسلامية فانه ‏يؤيد وليامز بشكل كامل . وقال: "اعرف ان ما حدث اصابه بالفزع".‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال