بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

هل حقا الشيعة هم الأكثرية فى العراق ؟‏

2008-02-15 24155 قراءة مقالات رأي إياد محمود حسين
هل حقا الشيعة هم الأكثرية فى العراق ؟‏
‏ بعد احتلال العراق تعرض اهل السنة لهجوم سياسى وسيكولوجى فظيع من قبل اصحاب المشروع السياسي الطائفي ‏وانكشفت الغايات والاهداف الاستراتيجية والمستقبلية لهذه العناصر الطائفية الشعوبية التي يشرف عليها مباشرة زمر ‏المجلس الايراني - منظمة بدر الإرهابية – في نشر النعرات المذهبية والطائفية البغيضة بين صفوف الشعب لخلخلة ‏التركيبة السكانية للمجتمع العراقي ، وظهرت للعلن حملة منظمة ومنهجية واضحة المعالم والدلالات تدار من قبل سياسي ‏الأحزاب الشيعية الطائفية , بالعمل على إحراق وتدمير السجلات المدنية والإحصائية للسكان ودوائر الجنسية والأحوال ‏المدنية العامة في محافظات العراق , وكذلك عملية إحراق دوائر الطابو الرسمية , وكان الهدف من هذا لغرض تسهيل ‏عملية دخول الآلاف من دول الجوار لتجنيسهم زورآ بالجنسية العراقية مثل الفرس الإيرانيين في محافظات جنوب العراق ، ‏والأكراد من الأتراك والإيرانيين والسوريين في محافظات الشمال ، حيث ظهرت تعليقات هؤلاء الطائفيون فى الاذاعات ‏والقنوات الفضائية العربية المتعددة ، وحتى فى الجرائد والمجلات والنشريات على ان اهل السنة هم اقلية فى العراق ‏لايمثلون غير ( 18 - 20 % من سكان العراق ، وعلى ان الشيعة هم الاكثرية ويمثلون اكثر من 60 بالمئة من السكان ‏‏ والقائد الكردي الملهم جلال الطالباني قال مرة لإذاعة بريطانية أن ( 85 % ) من الشعب العراقي هم من الأكراد والشيعة ، ‏وأن ألـ ( 15 % ) المتبقين هم إرهابيون ويقصد أهل السنة . ‏
‏ والان لنرى صحة هذا الادعاء .. ‏

بعد كل ممارسات التزوير يعلن ألان في بغداد أن نفوس العراق بقدرة قادر اصبح مايقارب 30 ‏مليون ونصف المليون نسمة ، وفي بغداد لحالها وصل العدد إلى 7 ملايين مواطن ، بعد أن تم فتح الحدود على مصراعيها ‏‏ مابين العراق وايران . وهذه الارقام تم التوصل اليها بعد انجاز عملية اعداد سجل الناخبين الأولى لسنة 2008 حسب نظام ‏‏ البطاقة التموينية المعتمدة من قبل وزارة التجارة . مع العلم أن الوزارة نفسها سبق وان اعلنت عام 2006 في اخر ‏احصائية لها أن نفوس العراق بلغ 23 مليون 490 الف نسمة حسب المسجلين بنظام البطاقات التموينية الموزعة على ‏المواطنين لعام 2005 . إذن هناك زيادة 7 ملايين نسمة من الشيعة الصفويين والاكراد لكي يصبحوا هم الاكثرية ، ‏والسنة العرب هم الاقلية ، فمن اين جاءت هذه الزيادة واكثرهم من الفرس والاكراد ؟ طبعا من ايران لغرض تغير التركيبة ‏السكانية للعراق. الاكراد الايرانيين يدخلون شمال العراق بالاْلاف ويتم حصولهم على الجنسية العراقية خلال اربع ‏وعشرون ساعة ، وهذه حقائق مثبتة من اقوال شهود عيان . اما صولاغ وزير الداخلية سابقا الفارسي الاصل ، فهو ايضا ‏يسمعنا نفس هذه الاسطوانة ذات اللحن النشاز ، فهو يدعى فى مؤتمره الذي عقده فى (الاردن) ويذكر فيه ان عدد الشيعة ‏فى العراق 17 مليون نسمة ، بينما اهل السنة فهم اربع ملايين فقط حسب وجهة نظره التخمينية . وكذلك جلال الطالباني قال ‏أن عدد الاكراد في العراق يبلغ 7 ملايين كردي ، فمن اين جاءت هذه الزيادة ؟ . لو رجعنا إلى الوثائق التي نشرت قبل ‏احتلال العراق عام 2003 حسب الاحصاء الرسمي لوزارة التجارة العراقية التي اصدرت البطاقات التموينية ، سنجد كما ‏جاء في كتاب ( ظاهرة الديمقراطائفية في العراق ) للكاتب اسر عبد الرحمن الحيدري أن عدد سكان العراق بلغ بعد ‏الاحصائيات : 27,475,167 مليون (ونسبة السنّة: 58% وعدد السنّة: 15,922,337 مليون ) ( ونسبة الشيعة: 40% ‏وعدد الشيعة: 10,946,347 ملايين) يشمل الإعداد أيضآ 334,448 مسيحيآ . هناك ملاحظة أساسية حول عدد ‏المسيحيين في العراق يفوق هذا العدد بكثير , ولكن لكون الأكثرية منهم قد هاجرت إلى خارج العراق في فترات سابقة فإن ‏هذه الإحصائية قد استندت إلى البقية الباقية منهم في داخل العراق بالتاريخ أعلاه . وكذلك 281,984 يزيديآ . وكذلك 194 ‏يهوديآ . إضافة إلى حوالي 37,500 من الصابئة المندائين.‏

يستند إعداد السكان إلى محافظات العراق كافة على إحصائيات وزارة التجارة ووزارة التخطيط الرسمية , وكذلك على إحصاء ‏سلطة الحكم الذاتي الكردية في محافظات ( السليمانية و أربيل ودهوك ) وبأشراف مباشر من قبل الجهاز المركزي للإحصاء ‏العراقي الوطني السابق لعام 2003 , وتعد هذه الإحصائيات دقيقة جدآ لأنها قد أستخدمت لتوزيع البطاقات التموينية لجميع ‏المواطنين العراقيين في برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة والذي وافق عليه مند&;;;#1608;بين مجلس الأمن الدولي في لجنة ‏العقوبات التابعة للأمم المتحدة . كما تستخدم البطاقة التموينية كهوية رسمية للمواطنين . إضافة إلى ذلك تقوم وزارتي التجارة ‏والتخطيط وبالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء في كل ثلاث أشهر بتحديث قاعدة البيانات بإضافة نسبة الولادات إلى ‏عملية الإحصاء وطرح نسبة الوفيات من الإحصاء . ‏
وقد ذكر الباحث العراقى فاضل الربيعى حول حقيقة الاكثرية الشيعية فى العراق قائلا (ليس سوى خيال استشراقى كرسته ‏اوهام وتصورات زائفة تنتمى فى الغالب الى حقبة الكولونيالية ابريطانية التى شجعت معتقدا سياسيا مخادعا فى اواسط ‏الشيعة ، وابان المواجهة مع السلطة العثمانية ، مفاده انهم يؤلفون اغلبية المجتمع ، وانهم طائفة شبيهة من حيث درجة ‏تماسكها الداخلى بالسبيكة ، وكان ذلك بلا مراء ذروة الخداع سرعان ماتبين انه نوع من ايديولوجيا مع الاحتلال الامريكى ‏للعراق جرى وعلى نطاق واسع الترويج لهذه الفكرة ، وراحت نشرات الاخبار اليومية فى الفضائيات ، تكرس بأكثر مماهو ‏متوقع حقيقة مصنعة لحقائق الحالة العراقية عن طائفة شيعية على اعتبار انهم انفسهم اغلبية فى المجتمع ) . وقد جاء فى ‏مذكرات همفر الجاسوس البريطانى فى العراق فى الحرب العالمية الاولى ، وهو يقول (لقد سعينا فى العراق حتى لاتمضى ‏مدة حتى تكون السنة اقلية ، وتكون الشيعة اكثرية).‏

‏ وهكذا نجد كيفية استمرار نغمة الاكثرية الشيعية عند اصحاب هذا المذهب ، وفى الوقت نفسه تجد اهل السنة يعرضون ‏عن هذا ولايذكرونه حذرا من اثارة النعرات المذهبية والطائفية البغيضة ، رغم ان الطرف الاخر يقومون على هذا العمل ‏بكل تعصب ، فراحت اشاعة الاكثرية تنقلها الالسن وترددها الافواه ، فرسخت فى اذهان الغربيين والمحتلين وادارة بوش ‏الغبية . وهذا الهجوم المبرمج ادى الى صحوة سنية عراقية ، ولم يردوا على الهجوم ردا طائفيا او عرقيا ، بل تقدموا ‏الصفوف الى مقاومة المحتلين وعملاءهم الذين جاءوا من خلف الحدود الشرقية وهم يحملون على اكتافهم حقدهم الدفين ‏والمرعب ضد كل عراقى سنى الاصل ، وبهذه المقاومة الباسلة كسر اهل السنة العرب محاولة حصارهم وعزلهم او التقليل ‏من شأنهم وعددهم ، وساهموا فى تقويض شرعية هذه الحكومة ودستورها الخائب عندما اخذ حثالات المجتمع من الرعاع ‏الطائفيين على عاتقهم بتزوير ارادة الشعب الذى رفض هذا الدستور الطائفى التقسيمى . لقد تبلور تيار سنى وشيعى ‏مناهض للحكومة المعينة وقراراتها الطائفية ، وان المقاومة العراقية التى تحوى على جميع اطياف الشعب اصبحت هى المعبر ‏الحقيقى عن طموحات السنة والشيعة على السواء بعيدا عن روح الطائفية والتعصب المذهبى المدمر للبلد .‏
ومن خلال بحثى هذا ، احاول ان اوضح الحقائق الموضوعية المبينة على اسس علمية وحسابية دقيقة ، وللكشف عن حقيقة ‏دامغة طالما حاول الطائفيون الذين يدعون المظلومية ان يطمسوها . انهم فى الحقيقة استطاعوا ان يحرفوا هذه الحقيقة ، ‏ويدعون ان الشيعة هم الاكثرية ، والسنة هم الاقلية . وعلى الباحثين والمنصفين والمؤرخين واجب كبير فى وضع الامور فى ‏نصابها الصحيح ، واحقاق الحق ، وتقديم البراهين والادلة العلمية على خطأ توضيحات الطائفيين الذين يلعبون على وتر ‏المذهبية والتفريق بين عرب العراق .‏

تتكاثر التصريحات ، وتنتشر الدراسات حول تعداد اهل السنة فى العراق ، ولا نعرف على اية اسس وقواعد ومعلومات ‏استندت تلك الدراسات التى تطرح تخميناتها الغير دقيقة . فقد ذكر مثلا مايكل ايسنشتاد مدير الدراسات الامنية فى معهد ‏سياسات الشرق الاوسط فى واشنطن فى تقريره استنادا للارقام التى وفرها برنامج التنمية الامريكية فى العام 2004 حول ‏المسح الحياتى للعراق ، حيث ظهر فى تقريرهم ان الطائفة السنية فى العراق لاتشكل سوى 20% من عدد السكان ، وتتألف ‏من حوالى 5,4 ملايين نسمة ، ولم يخبرنا التقرير ماهى المستندات والبحوث التى اعتمد عليها فى هذا الجرد العشوائى ‏والعفوى لتعداد نفوس اهل السنة ؟ . ففى الاعلام الشيعى مافتىء يردد مقولة الشيعة هم الاكثرية ، وانتشرت هذه الاشاعة ‏تضخيمأ وتحجيمنأ ، فمثلا من يدعى ان النسبة للشيعة هو 85 % من الشعب العراقى ، ففى مثل هذا التضخيم المذهل فيصبح ‏للسنة لاوجود لهم فى المعادلة اطلاقأ . وهذا ماذكره محمد الشيرازى فى كتابه (اذا قام الاسلام فى العراق) . وهم يدعون ايضا ‏ان نسبة الشيعة فى الانبار 25 % الا انها لاتكاد تحسب بالمرة ، ويدعون ايضا ان سامراء هى مدينة ذات اغلبية شيعية ‏ساحقة ، وهذه كذبة اخرى لايمكن ان يصدقها اى مواطن عراقى . ثم يدعون ان مدينة الثورة فى بغداد يسكنها ثلاثة ملاين ‏‎ ‎من الشيعة ، وعدد السنة في بغداد سيكون في مثل هذا الطرح العشوائي فقط 25% . بينما الحقيقة نجدها فى احصائية ‏وزارة التجارة لحساب الحصص التمونية لعام 2002 ، فقد تبين من خلال الاحصاء ان عددهم حوالى 900 الف مواطن . ‏بعض كتاب الشيعة ينشرون مقالاتهم في الادعاء على انهم الاكثرية التى لانشم منها الا رائحة الدفاع عن طرف الاكثرية ‏المظلومة ، وجبروت الاقلية الظالمة بحق هذه الاكثرية ،ومقالاتهم تدعي انه قد حصحص الحق وانتصرت طائفتهم بعون ‏الامريكان ، ويقولون ( ان الاقلية السنية هم الذين سيخسرون حتى التنازلات التى قدمت لهم حتى الان ، اذ لم يقدم التاريخ ‏لمجتمع انتصرت فيه اقلية مجتمعية طائفية لاتتجاوز العشرين بالمئة على الاغلبية السكانية ) ويختمون مقالاتهم متسائلين هل ‏سيدفع العرب السنة فى انتحار جماعى ومجنون ؟ ربما حسب تفكيرهم واعتقادهم ان ايران الشيعية الصفوية ستلقى عليهم ‏قنبلتها الذرية ، وتفنى اهل السنة من ارض العراق والامة العربية . او ربما مازال يعتقد اننا مازلنا نعيش فى عصر المغول ، ‏الذين حاولوا افناء اهل السنة بينما بقى اهل الشيعة على قيد الحياة بتعاونهم المباشر مع جيش المغول . ‏
ان اول من اطلق المزاعم على ان الشيعة هم الاكثرية فى العراق الكاتب اليهودى حنا بطاطا فى كتابه (الطبقات الاجتماعية فى ‏العراق) مما ساعد على رواج هذه الفكرة المغلوطة ، وجعل الشيعة يؤمنون بها . والسبب الحقيقى لهذه الفكرة قائمة على ‏احصائية 1917 حيث جاء فيها ان عدد العرب الشيعة مليون و 492 الف نسمة ، وان عدد العرب السنة نصف مليون و 20 ‏الف نسمة ، ويتبين من خلال هذا الجرد والتعداد ان الشيعة يشكلون 55% من سكان العراق ، ولو فرزنا العرب السنة عن ‏الاكراد سنلاحظ ان عددهم سيكون 19% ، بينما الاكراد يمثلون 18% . ان الاحصائية البريطانية تخالف بالاجماع المصادر ‏السنية التى تكذب هذه النسب التى جاءت فى الوثيقة الموجودة فى ملفات الخارجية البريطانية .‏

ان اغلب المحافظات الشيعية ذات كثافة سكانية واطئة مقارنة بالمحافظات السنية التى فى غالبها ذات كثافة سكانية عالية ، ‏مثلا الموصل كثافة السكان فيها مليون و900 الف نسمة وهى تعادل كثافة كل من كربلاء 740 الف والمثنى 414 الف ‏وميسان 590 الف . فمحافظة المثنى او ميسان اقل فى فى سكانها من قضاء الفلوجة او سامراء ، وان نسبة كثافة السنة فى ‏البصرة لاتقل عن 35% وفى بابل 30% بينما كثافة الشيعة فى المدن السنية فقط فى ديالى حوالى 30% ، اما فى المدن ‏الاخرى فواطئة جدا . ونجد ايضا ان عدد السنة فى المحافظات الشيعية يبلغ 1,135.000 بينما عدد الشيعة فى المحافظات ‏السنية حوالى 685،000 فقط .حسب الجدول التالى لاْحصاء عام 1997 :‏





يمكن اعتبار عدد الشيعة فى بغداد متساوى مع عدد السنة 2.200 مليون ، وانا ارجح ان عدد السنة اكثر بقليل . اللهم الا ‏الذين دخلوا العراق بعد الاحتلال الامريكي وهم من اصحاب التبعية الايراني اصلا وقد قدمت لهم الجنسية العراقية على طبق ‏من ذهب لزيادة النسل الشيعي . ‏
‎ ‎
عند مراجعة تاريخ الشعب العراقى محل الجدل والاهتمام ، سنجد ان الاحصاءات العثمانية للسكان التى بدأت منذ منتصف ‏القرن التاسع عشر كانت جميعها احصاءات تقديرية اعتمدت على عدد البيوت ، وتقارير المخاتير ورؤساء العشائر وجامعى ‏الضرائب ، وهذه الاحصاءات لم تعتمد اساليب الاحصاء العلمية الحديثة . وبالنسبة للعراق فأن هذه الاحصاءات العثمانية لم ‏تصنف المسلمين طائفيا ، وحتى احصاء عام 1914 لم يكن قائما على هذه الطريقة . واحصاء عام 1917 الذى قامت بأعداده ‏قوات الاحتلال البريطانية كان تقديريا ونتائجه غير دقيقة . ولايمكن الاستناد عليه لان سياستهم كانت فى تلك المرحلة فرق ‏تسد ، وان اكثر الباحثين العراقيين لايعرفون كيف اجريت هذه الاحصاءات البريطانية ، وتفاصيل اجراءها ، وماهى مدى ‏صحتها . بينما نرى ان الشيعة العرب يعتمدون على مقولة الاكثرية حسب هذه الاحصائية القديمة التى نشروها بعد الاحصاء ‏عام 1919 وكذلك احصاء 1947 الذى اجرته الحكومة الملكية لم يكن احصاءا طائفيا ، الا ان النسب الخاصة بتوزيع ‏الطوائف والاعراق كان استنتاجا تقديريا ايضا . ومهما كان الامر من ناحية الخارطة الطائفية لسكان العراق فأنها لم تستقر اذ ‏ان تحول العشائر من الطائفة السنية الى الشيعية وبالعكس كان امرا معروفا حتى ولادة الدولة العراقية الحديثة فى ‏العشرينيات من القرن الماضى . ومما لاشك فيه ان التداخل الطائفى فى محافظات العراق الجنوبية هى اكثر تعقيدا فى الواقع ‏الحالى للعراق ، ولايمكن القياس على كثافة الشيعة ونسبتهم النهائية فيها .‏

فقد جاء فى احصائيات المنظمة الانسانية الدولية التى تأسست عام 1997 بعد الحصار الذى فرض على العراق ، لتوجيه ‏العمل الانسانى ، وجاء فى تقاريرهم ان عدد اهل السنة يزيد ب 819 الف و950 نسمة . وهناك احصائية اخرى صدرت ‏عام 2003 وتستند الى البطاقة التمونية التى اصدرتها وزارة التجارة والتخطيط ، والى احصاء السلطة الكردية فى شمال ‏العراق تبين بوضوح ان عدد السنة فى العراق 15922337 نسمة( 15.9 مليون نسمة) فى حين ان عدد الشيعة ‏‏10946347 نسمة ( 10.9 ملايين نسمة) اذن نسبة اهل السنة 58% والشيعة 40% و2% من غير المسلمين . وهناك ‏احصائية اخرى جاءت فى التقرير السنوى للجهاز المركزى للاحصاء العراقى توضح بكل جلاء ان نسبة اهل السنة تبلغ ‏‏53% فى حين تبلغ نسبة الشيعة 47% . وحتى الاستاذ محمد جواد على رئيس قسم العلوم السياسية فى جامعة بغداد ، وهو ‏شيعى شكك فى كون الشيعة يمثلون الاكثرية فى العراق . وقال ان نسبتهم تتراوح بين 40 الى 45% ، وان نسبة اهل السنة ‏نبلغ 53% . فكيف يكون الشيعة هم الاكثرية ؟ اللهم الا فى حالة واحدة وهى تجرى الان على ارض الواقع من تكاثر ‏الايرانيين الذين يدخلون الاراضى العراقى وحصولهم على الجنسية العراقية وبكل بساطة ، بعد ان اصبحت وزارة الداخلية فى ‏ايديهم من خلال المحاصصة الطائفية ، لكى يضمنوا للشيعة الاغلبية فى اى انتخابات قادمة . ويقال ان عددهم وصل الى اكثر ‏من ثلاثة ملايين ايراني الاصل . ‏

‎ ‎ان مجموع عدد الشيعة والسنة العرب بدون الاكراد يبلغ 20 مليون نسمة حسب احصاء عام 1997 ، يحذف منهم 700 ‏الف نسمة للاقليات غير المسلمة فيبلغ عدد السنة 11.613.240 وعدد الشيعة 9.118.760 ، وثم ان مساحة المناطق ‏والمدن والمحافظات السنية تساوى ثلثى مساحة العراق 67 % ، فكيف اذن يكون عدد الشيعة اكثر من عدد اهل السنة ‏والجماعة فى العراق ؟ بينما نرى ان عدد الاكراد فى شمال العراق 3 ملايين نسمة حسب النسبة التى حددتها الامم المتحدة ‏بالتعاون مع قيادة الاحزاب الكردية ، والكشوفات التى قدمها الحزبان الكرديان الطالبانى والبرزانى . وبالرغم من ذلك فأن ‏مساحة كردستان العراق لاتبلغ غير 10% من مساحة العراق . وسوف يثبت صدق قولنا لو تمت مستقبلا احصائيات دقيقة ‏لتبيان نسب كل من الشيعة والسنة والاكراد وباقى اطياف الشعب ، وبعدها يصبح من الطرفين عدم التنازل عن حجم حصتهم ‏فى المحاصصة البغيضة التى ابدعوها فى البرلمان او الحكومة ، او فى توزيع الحقائب الوزارية ، او فى صنع القرار ، ‏ويمكن بعدها اعتبار ذلك حق تاريخى لايوجد اى مبرر لتتنازل عنه . ولكننا نقول لهم بكل صراحة ان عرب العراق من سنة ‏وشيعة سوف لن يصل بهم السجال حول نسب الطوائف الدينية الى هذا المستوى البغيض من الطائفية المقيتة . ان العراقيين ‏قادرون على تجاوز هذه المرحلة ومحنتها، وعلى الحفاظ على وحدتهم التاريخية والجغرافية ..‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال