بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

التقارب الديني: خطره ، أسبابه ، دعاته

2008-01-17 9357 قراءة مختلفات الأمين الحاج محمد أحمد
التقارب الديني: خطره ، أسبابه ، دعاته
الحمد لله القائل:{وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ...[120]}[سورة البقرة]. وصلى الله وسلم على ‏محمد، الذي حذَّرنا من اتخاذ الرؤوس الجُهّال, فقال: [إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ النَّاسِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ ‏بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا]رواه البخاري ‏ومسلم . أما بعد،،، ‏
فإن من الأمور التي عمَّت بها البلوى في هذا العصر وأخطرها تلك الدعوة التي رفعها بعض المنهزمين بإيعاز من ‏المستشرقين في أواخر القرن الميلادي الماضي, وقد جاراهم فيها بعض الصلحاء المستغفلين من الدعاة, ألا وهي [دعوى ‏التقارب الديني]، أو [وحدة الأديان]، أو الدعوة إلى [الحزب الإبراهيمي]، أو جمع أهل الأديان السماوية على [الملة ‏الإبراهيمية]، ونحو ذلك من هذا الهُراء. ‏

لقد لاقت هذه الدعوة في الآونة الأخيرة رواجاً, حيث عقدت مؤتمرات وندوات لمناقشة كيفية التوصل إلى دين عالمي جديد، ‏يجعل الناس - كل الناس - يعيشون في وئام وسلام، خاصةً في البلد الواحد, دون أدنى اعتبارٍ لدينهم وتراثهم وثقافتهم, ‏فـ'الدين لله, والوطن للجميع، وما لله لله وما لقيصر لقيصر'!! ‏

هذا الدين العالمي الجديد يوالي فيه المسلم أخاه النصراني واليهودي والمجوسي والوثني!!! إذ جميعهم من آدم وحواء ‏عليهما السلام!! ‏

وهذا بحث تكلَّم عن تاريخ هذه الدعوة: عن بَطَلَتها, وعن الأٍسباب الحقيقة للقيام بها, وعن مخالفتها الصريحة البينة الواضحة ‏لما جاء به الرسول محمد صلى الله عليه وسلم:{ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا ‏نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ[64]}[سورة آل عمران]. ‏كتبته نصيحة لله ولرسوله، ولدينه، ولدعاة هذه الدعوة، ولعامة المسلمين, ليهلك من هلك عن بينة، ويحي من حيّ عن بينة. ‏

‏1- الغرض الأساسي من الدعوة وحدة الأديان أو التقارب الديني هو: ‏

إبعاد الإسلام، وإقصاؤه عن الحياة, وإذابة معتقداته؛ ليعيش أصحاب الملل المختلفة في البلد الواحد في محبة, وتزول عنهم ‏الخلافات الدينية، ويختفي منهم الولاء الديني، ليصبح الولاء للوطن الذي هو للجميع, فالدين لله والوطن والجميع!!! ‏

‏2- متى ظهرت هذه الدعوة في العالم الإسلامي؟ ومن هم بطلتها؟ ‏

أول ما بدأت هذه الدعوة في الربع الأخير من القرن الماضي, بإيعاز من بعض القُسُس، فهي ثمرة من ثمار الغزو الفكري، ‏والاستعمار الأوربي الذي جثم على صدر الأمة الإسلامية في ذلك الحين, ثم توالت الصيحات فيما بعد، يقول الشيخ محمد ‏محمد حسين رحمه الله : 'أما التوفيق بين الأديان -بين المسيحية والإسلام على وجه الخصوص - فقد بدأ في العصر الحديث ‏باتفاق قسيس إنجليزي اسمه [إسحاق تيلور] مع الشيخ محمد عبده وبعض صحبه في أثناء نفيه بدمشق 1883م على التوحيد ‏بين الدِّينيْن. ثم ظهرت الدعوة من جديد في السنوات الأخيرة حين قام جماعة من المعروفين بميولهم الصهيونية بعقد مؤتمر ‏للتأليف بين الإسلام والنصرانية في بيروت 1953م، ثم في الإسكندرية 1954م، وقد كثرت الأقاويل في أهداف هذه ‏الجماعة, وفي مصادر تمويلها, وأصدر الحاج أمين الحسيني بياناً أثبت فيه صلة القائمين على هذه الدعوة بالصهيونية ‏العالمية'[الاتجاهات الوطنية: 2/319-320]. ‏

‏3- أبرز بَطَلَة- قال صلى الله عليه وسلم في مدح سورة البقرة: [ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ]رواه مسلم، أي: السحرة الباطلين - ‏هذه الدعوة: ‏

‏[1] الشيخ محمد عبده [1849-1905]م: هو أول من سُخِّر للدعوة لتلك الفكرة، كما وضح لنا من قبل : 'وقد يكون أخطر ‏آثار محمد عبده التي تعد ركيزة من ركائز العلمانية في العالم الإسلامي: إضعاف مفهوم [الولاء والبراء]، و[دار الحرب ‏ودار الإسلام]؛ إذ كان الشيخ أعظم من اجترأ عليه من المنتسبين للعلماء, لا بتعاونه مع الحكومة الإنجليزية الكافرة فحسب, ‏ولكن بدعوته الصريحة إلى موالاة الإنجليز وغيرهم - بحجة الأول التعاون مع الكافر ليس محرماً من كل وجه- وبدعوته ‏إلى التقريب بين الأديان..حقيقة إن الرأي العام الإسلامي قد ثار على بعض فتاوي الشيخ التي أباح بها موالاة الكفار، ولكن ‏تأثيرها في الأمة لا شك فيه في تلك الفترة الحرجة التي تتميز بغبش الرؤية واختلاط المفهومات'[ العلمانية لسفر الحوالي، ‏ص578-579]. ‏

‏[2] الشيخ عبد الرحمن الكواكبي [ت 1902م]: دعا للعلمانية ونَبْذِ الدين صراحةً, كما دعا للتعايش السلمي مع اليهود ‏والنصارى، وترك الدين جانباً، وهو نفس ما يدعو إليه دعاة وحدة الأديان الحاضرين. ‏

‏[3] الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي، [ت1873م]: هو من الذين دعوا إلى ذلك بكتاباتهم وفكرهم، بعد أن فعلت فيه الثقافة ‏الغربية الفرنسية فعلها.. ولله در ابن خلدون حين قال: 'والمغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب في شعاره، وزيه، وبخلقه، ‏وسائر أحواله وعوائده'. والسنوات الخمس التي قضاها هذا الشيخ الأزهري [1826-1831هـ] في باريس فعلت فيه ‏الأفاعيل، وجعلته مسخاً مشوهاً لا إلى هؤلاء، ولا إلى هؤلاء. وهذه حال جُل المبعوثين ألاّ من رحم ربك . ‏

‏[4] الشيخ أحمد لطفي السيد وطه حسين: وهما من تلاميذ محمد عبده الأوفياء، أكملا الشوط الذي كان قد بدأه في عملية ‏التغريب والعلمنة، وإزالة الحاجز بين المسلمين والكفار. ‏

‏[5] الشيخ علي عبد الرازق:وهو من الشخصيات الخطرة التي مهدت لقيام هذه الدعوة , إنه شيخ مفتون, ألف كتاباً أسماه ‏‏'الإسلام وأصول الحكم'. 'جمع بين أسلوب المستشرقين في تحوير الفكرة، واقتطاع النصوص، وتلفيق الواهيات، وبين ‏طريقة الباطنية في التأويل البعيد, وسرد نبذاً من سير الطواغيت, ونتفاً من أقوال متملقيهم وعمد إلى مغالطات عجيبة كل ‏ذلك ليدلل على أن الإسلام كالمسيحية المحرفة علاقة روحية بين العبد والرب لا صلة لها بواقع الحياة. ولم يَفُتِ الشيخ أن ‏يدلنا على أحد مراجعة الرئيسية لنستكمل ما قد يكون فضيلته عجز عن بيانه , فهو يقول في الكتاب نفسه: ' واذا أردت مزيداً ‏في البحث فارجع إلى كتاب الخلافة للعّلامة[!!] السير تومس آرنلد ففي الباب الثاني والثالث منه بيان ممتع ومقنع'. ‏

‏[6] الدكتور محمد عمارة:هو كذلك من دعاة تجميع الخلق تحت دين جديد واحد، يقول عنه جمال سلطان: 'في نظره أن ‏اليهود والنصارى اليوم مؤمنون مسلمون موحدون ولا يضرهم في شيء من إيمانهم تكذيبهم بنبوة محمد صلى الله عليه ‏وسلم وبرسالته، فإذا ما وقف أهل الكتاب من أتباع شرائع الرسل الذي سبقوا محمد صلى الله عليه وسلم عند التصديق ‏برسالة رسلهم- وهل هم مصدقون برسالة رسلهم؟ لو صدقوا بها لآمنوا ولكنهم كافرون بالجميع -, وأبوا التصديق برسالة ‏محمد ونبوته مع توحيدهم - أي توحيد هذا الذي يقول: إن الله ثالث ثلاثة؟ و أي طاعات يأتي بها اليهود والنصارى. سبحانك ‏هذا إفك عظيم -وعملهم الطاعات!! فإن هذا التوقف لا يخرجهم عن إطار الدين الواحد, ولا حظيرة التدين بالإسلام. فموقفهم ‏هذا هو انحراف! والفرق بين من يؤمن بمحمد وبكل الرسل وبين الذي يجحدون بنبوة محمد ورسالته مع توحيدهم وعملهم ‏الطاعات كمثل الفرق بين إيمان المؤمن الخلي من البدع، وبين إيمان من تشوب البدع إيمانه'[ انظر:محمد عمارة – الإسلام ‏والوحدة الوطنية ص50-ص82]. ‏

‏[7] الدكتور حسن حنفي: يذهب الدكتور حنفي إلى أنه ليس هنالك دين في ذاته بل هناك تراث يمكن تطويره وتطويعه ‏حسب الظروف والملابسات: 'الأول التراث القديم لا قيمة له في ذاته كغاية أو وسيلة, ولا يحتوي على أي عنصر من ‏عناصر التقدم، وأنه جزء من تاريخ التخلف أو أحد مظاهره, وأن الارتباط به نوع من التغريب ونقص في الشجاعة وتخل ‏عن الموقف الجذري ونسيان للبناء الاجتماعي الذي هو إفراز منه, وفي حين أن الجديد علمي وعالمي يمكن زرعه في كل ‏بيئة'[ د. حسن حنفي –التراث والتجديد ص22 وانظر: غزو من الداخل ص66- جمال سلطان]. ‏

‏[8] الدكتور حسن الترابي:من أبرز بَطَلَة هذه الدعوة الدكتور حسن عبد الله الترابي. وواضح جداً أن المتولين لكبر هذه ‏الدعوة هم على شاكلة واحدة ومن نوع خاص, إنهم العصرانيون، المتغربون، المبهورون بالحضارة الغربية المادية بعد أن ‏أُشربوها على أمزجة فرنسية إنجليزية فالطيور على أشكالها تقع. ‏

فالقاسم المشترك بين محمد عبده, ورفاعة الطهطاوي, ومحمد عمارة، وحسن حنفي، وحسن الترابي ومن شاكلهم من ‏العصرانيون هو الانهزام النفسي والإفراط في حب الغرب وموالاته, ويعتبر د. الترابي أخطر هؤلاء جميعا لأسباب منها: ‏

‏[1] أن أولئك السابقين له لم تتعد مجهوداتهم الجانب النظري بينما نجد أن د. الترابي خطا خطوات عملية في هذا المجال, ‏لأنه أتيحت له إمكانات دولة لم تُتح لسابقيه، فقد استطاع الترابي أن يُسخر السلطة في السودان لخدمة هذا لغرض وقد أعان ‏على ذلك أمران: ‏

أحدهما:الضغوط السياسية والاختناقات الاقتصادية المضروبة على الحكومة السودانية الحالية من الدول الغربية ومن ‏والاها. ‏

والثاني:استمرار الحرب التنصيرية في جنوب السودان، والتي كبدت الحكومة الكثير من المال والرجال. ‏

هذان الأمران جعلا كثيراً من المسئولين وغيرهم لا يفطنون لخطورة هذه الدعوة لظنهم أنها تخفف عنهم الضغط وترفع ‏عنهم هذه الكوابيس!!. ‏

‏[2] مقدرة د. الترابي الفائقة على المراوغة فمرة:يظهر الأول هذه الدعوة مجرد مناورة سياسية لصرف أنظار النصارى, ‏وكف أذاهم وليست دعوة دينية.. وأخرى: يظهر أنه يريد مجرد دعوتهم للإسلام ومحاورتهم، وإزالة الشبه العالقة بأذهانهم. ‏ومرّة: يثير بعض الشبه التي تخفي على كثير من الناس.. وهكذا عدم الوضوح والمراوغة يكمنان وراء دعوة الترابي ‏العريضة لقيام جبهة المؤمنين، أو الحزب الإبراهيمي!! ‏

‏[3] وجود أقلية ضئيلة من النصارى في السودان, وجدت ظروفاً مساعدة [حرب الخليج, النظام العالمي الجديد, موقف ‏طلاب السلطة المعارضين للنظام في السودان] تجعل كذلك كثيراً من الأخيار ينخدعون برفع هذا الشعار. ‏

وتتمثل مجهودات الترابي في هذا المجال في: عقد المؤتمرات، التنظير لهذه الدعوة [الحركة الإسلامية والحوار]، إثارة ‏الشبه، إجراء المقابلات في وسائل الأعلام المختلفة لخدمة هذه القضية، الدعوة لقيام الحزب الإبراهيمي، تكوين جمعية ‏تعرف بالجمعية السودانية لحوار الأديان، مشاركتهم النصارى في أعيادهم والطواف على كنائسهم، بناء الكنائس وتجديد ‏وترميم القديم منها، فتح المجال أمام النصارى في الإعلام, خاصة يوم الأحد في الفترة الصباحية في التلفاز إذ أن لهم حوالي ‏أربع ساعات، إدخال مادة مقارنة الأديان في المعاهد العليا. ‏

يقول د. الترابي داعياً إلى وحدة الأديان:' إن الوحدة الوطنية تشكل واحدة من أكبر همومنا, وأننا في الجبهة الإسلامية ‏نتوصل إليها بالإسلام على أصول الملة الإبراهيمية, التي تجمعنا مع المسيحيين بتراث التاريخ الديني المشترك[!!] ‏وبرصيد تاريخي من المعتقدات والأخلاق إننا لا نريد الدين عصبية عداء ولكن وشيجة إخاء في الله الواحد'[ مجلة المجتمع ‏‏– العدد [736] بتاريخ 8/10/1985م]. ‏

‏'وبناء على هذه الجبهة الدينية-يعني: بين اليهودية والنصرانية والإسلام - مطلب ديني يرتكز على مبدأ وحدة الأديان ‏السماوية [كلمة الترابي في مؤتمر الإديان الذي عقد بالخرطوم بتاريخ 8/10/1994م بعنوان الحوار بين الإديان: التحديات ‏والافاق د. حسن الترابي]'. ‏

وقال: 'إن قيام جبهة المؤمنين هو مطلب الساعة وينبغي ألا تحول دونه المخاوف والتوجسات التاريخية...'[المصدر ‏السابق]. ‏

و العجب كل العجب من جرأة الترابي وتهاونه بوصف اليهود والنصارى الحاليين بأنهم مؤمنين, تبريراً لدعواه التجمعية ‏هذه, التي تريد أن تجمع بين الأضداد, فيصفهم بأنهم مؤمنون فهذا أمر في غاية النكارة والغرابة، فإذا كان اليهود والنصارى ‏مؤمنين فمن الكافر إذاً ؟! ولماذا قال الله تعالى:{ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ ‏شَرُّ الْبَرِيَّةِ[6]}[سورة البينة]. ‏

دعنا ننظر إلى كلام أهل العلم الأثبات, ودعك من هذه الترهات, لنعلم هل هي حقيقة أن اليهود والنصارى الحاليين مؤمنون ‏كما زعم الطهطاوي، ومحمد عمارة، والترابي؟! ‏

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: 'أن الذي يدين به المسلمون من أن محمداً صلى الله عليه وسلم بُعث إلى الثقلين: الإنس ‏والجن, أهل الكتاب وغيرهم, وأن من لم يؤمن به فهو كافر مستحق لعذاب الله مستحق للجهاد, وهو مما أجمع عليه أهل ‏الإيمان بالله ورسوله، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي جاء بذلك وذكره الله في كتابه وبينه الرسول صلى الله عليه ‏وسلم أيضا في الحكمة المنزلة عليه من غير الكتاب، فإنه تعالى أنزل عليه الكتاب والحكمة ولم يبتدع المسلمون شيئاً من ‏ذلك من تلقاء أنفسهم كما ابتدعت النصارى كثيراً من دينهم, بل أكثر دينهم, وبدلوا دين المسيح وغيّروه, ولهذا كان كفر ‏النصارى لما بعث محمد صلى الله عليه وسلم مثل كفر اليهود لما بعث المسيح عليه السلام'[ الجواب الصحيح ل

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال