بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

حقائق الإسلام وأباطيل خصومه

2007-12-15 12383 قراءة مختلفات د. أيمن محمد الجندي
حقائق الإسلام وأباطيل خصومه
كان لهذا الكتاب " حقائق الإسلام وأباطيل خصومه " لمؤلفه الأستاذ العقاد أبلغ الأثر في وجداني عبر رحلة العمر ..والسبب ‏بسيط وهو أن العقاد أحترم عقل القارئ مستخدما علمه الموسوعي في المقارنة بين العقائد المختلفة ليقنع للقارئ العادي كم ‏هو الإسلام جوهرة ثمينة تستحق منا أن نصونها في نني العين وسويداء القلب ..ما يجب التنويه إليه مقدما – منعا لسوء ‏الفهم - أن عموم منهج العقاد في تناوله للكتب السماوية السابقة يعتمد على النسخ المتاحة والموجودة حاليا لا على الأصل ‏السماوي الذي تم تحريفه في عقيدة المسلمين . ‏


‏1- العقيدة الإلهية ‏

القرآن هو الكتاب الوحيد الذي قدم الصورة المتكاملة للإله الخالق التي لهثت البشرية وراءها.. العهد القديم – في نسخته ‏الحالية - يقدم لنا إلها يحب رائحة الشواء ويتمشى في ظلال الحديقة ليتبرد بهوائها ..يصارع عباده ويصرعونه ..إنه "يهوا ‏‏" إله شعب إسرائيل الخاص بالقبيلة الذي يعبدونه لأنه أقدر على حمايتهم من الآلهة الأخرى ولذلك يعتبر الكفر به خيانة ‏وطنية لا أكثر ..كان النبي آرميا يقول على لسان الرب " إن آباءكم قد تركوني وذهبوا وراء آلهة أخرى وعبدوه وسجدوا ‏لها ) .‏
عقيدة شعب مختار بين الشعوب في إله مختار بين الآلهة ، وليس في العقيدة إيمان بالتوحيد ولا هي تتسع لديانة إنسانية أو ‏مقدمة للإيمان بالإله الذي يدعو إليه الإسلام .‏
وحتى الفلاسفة تخبطوا أيما تخبط في صفات الخالق رغم ملكاتهم النقدية الرائعة . ها هو أرسطو يتصوره كمالا مطلقا لا ‏يعمل (لأن العمل طلب لشيء والإله غني عن الطلب ) ولا يريد (لأن الإرادة اختيار بين أمرين والله لديه الأصلح ‏والأفضل ) ولا يهتم بالخلق لأن الخلق يجب أن يطلبوا الكمال بالسعي إليه ..باختصار كمال مطلق يوشك أن يكون والعدم ‏سواء..‏
أما إله الإسلام فكما تعلمون هو ملك الناس إله الناس . ( الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ، وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ، وَالَّذِي أَخْرَجَ ‏الْمَرْعَى) ..خالق الموت والحياة (لَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) واحد بلا شركاء ( لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا ‏أحد )..متكامل الصفات ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن ) يعرف كل شيء ( وسع ربنا كل شيء علما ) لا يأخذ أحدا ‏بذنب أحد ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ).‏
يصحح تلك الصورة الخاطئة التي جاءت في فلسفة أرسطو بأنه لا يعقل ذاته ولا دونها ليؤكد أنه عالم الغيب والشهادة " لا ‏يعزب عنه مثقال ذرة " وهو سبحانه وتعالى (بكل خلق عليم ) ليس غافلا عما يفعله العباد ( وما كنا عن الخلق غافلين ) ‏فاعل بإرادته كيفما شاء ( ألا له الخلق والأمر ) .‏
‏(هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ ‏الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ، هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي ‏السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) ‏


‏2- النبوة

وكانت النبوة تختلط مع السحر والكهانة والجنون المقدس وتقوم على الغرائب والأعاجيب ونبوءة التنجيم وطوالع الأفلاك ‏والقدرة على تسخير نواميس الطبيعة .. وقد عرفت ديانات العبريين نبوءات السحر والكهانة والتنجيم كما عرفتها الشعوب ‏البدائية . كانوا يقصدون صموئيل ليدلهم على مكان الماشية الضائعة وينقدونه أجرا على ردها ، وكانوا يعولون على النبي ‏يعقوب عليه السلام في التنجيم . ووجب على النبي في عرفهم أن يكون مستعدا بكراماته ومعجزاته في كل وقت كلما أريدت ‏منه ..بل وصل الأمر إلى ما يشبه مباريات الرياضة بين فريقين متنافسين وقد ثبت لهم غلبة أنبياء "يهوا " على أنبياء " بعل ‏‏" على أثر مباراة من هذا القبيل في التنبؤ والإنذار بالأخطار
ثم جاء محمد ...رجل ليس بساحر ولا بكاهن ولا مجنون ولكنه إنسان كسائر الناس.لا يعلم الغيب ..لا يملك خزائن الأرض ‏‏"قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك ، إن أتبع إلا ما يوحى إلى "..لا يستطيع دفع السوء ‏عن نفسه فضلا عن قومه " قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله " فالأمر كله لله عز وجل " ليس لك من الأمر ‏شيء "‏
لا يعرف صناعة الخوارق والمعجزات فيقول لمن يطالبه بها " سبحان ربي ، هل كنت إلا بشرا رسولا ؟" وحينما أتته ‏المعجزة طائعة بكسوف الشمس وقت دفن ابنه إبراهيم وتهامس المسلمون أنها كسفت حزنا عليه لم ينسه الحزن أمانة الهداية ‏للمؤمنين فبادرهم بقوله أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنخسف لموت أحد ولا حياته ..وكان بوسعه – صلى الله ‏عليه وسلم – أن يسكت على الأقل فلا يدعيها ولا ينكرها .ذات مرة فقد بعيره فطلب من أصحابه ألتماسه قال رجل: يزعم ‏أنه يعلم خبر السماء ولا يعرف مكان بعيره فقال النبي على الفور أنه لا يعلم إلا ما علمه ربه.‏


‏3- الإنسان

والإنسان في القرآن الكريم هو المخلوق المكلف لا يعرف الخطيئة الموروثة ولا يحاسب بذنب أبيه ولا تزر وازرة وزر ‏أخرى ..ارتفاعه وهبوطه منوطان بالتكليف وقوامه الحرية والتبعة فهو بأمانة التكليف قابل للصعود إلى قمة الخليقة وقابل ‏أيضا للهبوط إلى أسفل سافلين ..‏
بهذه الأمانة أرتفع فوق مكانة الملائكة لأنه قادر على الخير والشر فله فضل من يصنع الخير لأنه لا يقدر على غيره ولا ‏يعرف سواه ..وربما هبط إلى دون منزلة الشياطين ولا يزال في الحالتين إنسانا مكلفا قابلا للنهوض بنفسه بعد العثرة قابلا ‏للتوبة بعد الخطيئة بعد أن تكرم الله بفتح باب التوبة مهما أذنب العبد .‏


‏4- الشيطان

عرف الإنسان الشر والخير منذ قديم الأزل وكانت عقيدة الهند أن المادة كلها شر فلا خلاص منه إلا بالخلاص من الجسد ‏بينما كانت عقيدة مجوس فارس أن الشر من عند إله الظلام والخير من إله النور ..مصر الفرعونية تصورت أن الإله سيت ‏شرير مع خصومه خيرا مع أتباعه ..ولم تتميز الديانة العبرانية بفاصل حاسم وكانوا ينسبون العمل الواحد إلى يهوا مرة ‏وإلى الشيطان مرة فجاء في كتاب صموئيل الثاني أن الرب حينما غضب على إسرائيل أمر داود بإخصائهم بينما جاء في ‏كتاب الأيام أن الشيطان هو الذي وسوس لداود ..وانفصلت الصفات الإلهية والشيطانية بعد ظهور المسيحية وأصبح للإله ‏عمل وللشيطان عمل ولكنه عمل جسيم لأنه سمي في الأناجيل باسم رئيس هذا العالم وإله هذا الدهر فقد كانت لد مملكة الدنيا ‏ولله ملكوت السموات وبلغ من نفوذه سقوط الجنس البشري بعد الخطيئة ووجوب الكفارة بالفداء . ‏
في الإسلام الشيطان هو قوة الشر ولكنها قوة بلا سلطان على ضمير الإنسان ما لم يستسلم لها بهواه وضعفه " إن عبادي ‏ليس لك عليهم سلطان " و " إن كيد الشيطان كان ضعيفا " و" وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي ‏‏" .والشيطان لا يعرف الغيب " لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين " وبهذه العقيدة الوجدانية الفكرية أقام ‏الإسلام عرش الضمير .‏


‏5- العبادات

العبادة المثلى هي تلك التي تنبه ضمير الإنسان إلى وجوده الروحي وتشغله بمطلب غير مطالبه الجسدية وشهواته ‏الحيوانية ..وتنبه ضميره إلى الوجود الخالد الباقي إلى جانب وجوده الزائل في حياته الفردية ..وعبادة المسلم تنبه دائما إلى ‏ذلك فهو في صلاته يستقبل النهار والليل واقفا بين يدي الله مستهديا إياه في عمله ..متذكرا حق الروح في صيامه ..ومتذكرا ‏نصيب الإنسانية في زكاته ..معانقا إياها في فريضة الحج التي تتمثل فيها الأخوة الإنسانية في أبلغ صورها وكأنها صلة ‏الرحم مع البشرية بأسرها ..ومما تتميز به العبادات الإسلامية عن عبادات الأديان أنها لا تحتاج لوسيط أو كهانة ..يصلي ‏حيث أدركه موعد الصلاة ولا تتقيد صلاته الجامعة بمراسم كهانة ويؤمه في هذه الصلاة من هو أهل للإمامة ..ويصوم ‏ويفطر ويزكي ويحج إلى بيت لا سلطان فيه ولا حق عنده لأحد ..‏


‏6- المعاملات

البعض يرى أن الأديان ينبغي أن تكون للعقائد والوصايا ولا تتعرض للتشريع وأحكام المعاملة التي تتغير مع تقلبات ‏الأحوال ..وربما اتهموا المسلمين بالتخلف بسبب هذه المعاملات والواقع يقول أن كل الديانات جاءت بالتشريع حتى ‏المسيحية التي قد يخطر للبعض أنها تعمدت أن تقصر الدين على العقائد والوصايا دون القوانين والمعاملات فالواقع أن ‏المسيح عليه السلام جاء مؤيدا لشرائع العهد القديم ولم يجيء مبطلا لها أو معطلا لأحكامها ..جاء متمما للناموس لا هادما ‏له ..وكل نقد يمكن أن يوجه إلى أحكام المعاملات يمكن أن يوجه مثله إلى العقائد والوصايا إذا تحجرت العقول وساء الفهم ‏والتطبيق فما منع الإسلام قط معاملة بين الناس تنفعهم وتخلو من الضرر والغبن على فريق منهم وأساس التحريم في ‏الإسلام أن يكون في العمل المحرم ضرر أو إجحاف وما فرض الإسلام من جزاء قط ‘لا لمصلحة الفرد ‏والجماعة ..والإسلام لا يقف في طريق رأي صالح ولا يحول بينه وبين التجارب فهو لا يمنع الملكية العامة ولكنه لا يبيح ‏لأحد أن يملك موارد الماء والنار والكلأ ، ولا يبطل الملكية الفردية ولكنه يخول الإمام في أن تحتسب نصيبا منها ويحرم ‏كنز الذهب والفضة يأمر بتوزيع الثروة بين الناس " كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم "..وقوام الأمر فيما يبيح ويمنع ‏ثابت على الزمن وهو المصلحة العليا التي تتقدم فيها مصلحة الكثير على مصلحة القليل ويتقدم فيها حساب الزمن الطويل ‏على حساب الزمن القصير. ‏
وينبغي أن نتذكر فيما يتعلق بالحدود مجموعة من الضوابط أولها أن الحدود مقيدة بشروط وأركان لا بد من توافرها جميعا ‏بالبينة القاطعة وإلا سقط الحد وانتقل إلى عقوبات التعزيز كما يجب أن يكون هناك العمد وإرادة الأذى والشريعة توجب ‏درء الحدود بالشبهات فروح التشريع الإسلامي سمحة جانحة إلى العذر وتمهيد الطريق للتوبة والإصلاح فليست العقوبة ‏غرضا مطلوبا لذاته ولكنها ضرورة لمصلحة الجماعة والمبدأ العام أن إطلاق المذنب خير من إدانة البريء.‏


‏7- الحرية الإسلامية ‏

المساواة "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم "والمسئولية ‏الفردية " كل امرئ بما كسب رهين " وقيام الحكم على الشورى " وأمرهم شورى بينهم " هي العناصر الثلاثة التي نادى ‏بها الإسلام لأول مرة في تاريخ الأديان ..ونبي الإسلام هو القائل صلى الله عليه وسلم : لا فضل لعربي على عجمي ولا ‏لقرشي على حبشي إلا بالتقوى . وهو القائل في خطبة الوداع : أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ، كلكم لآدم وآدم ‏من تراب ..وهو القائل : يا معشر قريش اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا . يا عباس بن عبد المطلب ما أغني عنك ‏من الله شيئا ، يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا .‏
وهذه الديمقراطية الإسلامية لم تكن نباتا نما في الجاهلية وورثه الإسلام ولا منقولا عن تربة أجنبية بل هي ديمقراطية حقوق ‏تلازم الإنسان باعتباره إنسانا مساويا لسائر أبناء آدم وحواء ..كانت معجزة إلهية مثلها في الظهور بين الجاهليين كمثل ‏الإيمان بالإله الواحد الأحد الذي لا يحابي قوما لأنهم قومه من دون الأقوام ولا يلعن قوما لأنهم ورثوا اللعنة من الآباء ‏والأجداد .‏


‏8- الرق

شرع الإسلام العتق ولم يشرع الرق ..إذ كان الرق مشرعا قبل الإسلام في القوانين الوضعية والدينية بجميع أنواعه : رق ‏الأسر في الحروب ورق السبي في غارات القبائل ورق البيع والشراء والاستدانة والوفاء بالدين ..وكانت اليهوديه تبيحه ‏ونشأت المسيحيه وهو مباح فلم تحرمه ولم تنظر إلى تحريمه في المستقبل وأمر بولس الرسول العبيد بطاعة ساداتهم كما ‏يطيعون السيد المسيح فقال في رسالته إلى أهل أفسس : أيها العبيد أطيعوا سادتكم حسب الجسد بخوف ورعدة في بساطة ‏قلوبكم كما للمسيح . وأوصى الرسول بطرس بمثل هذه الوصية ..ومذهب أرسطو أن فريقا من الناس مخلوقون للعبودية ‏لأنهم يعملون عمل الآلات . وأفلاطون يقضي في جمهوريته الفاضلة بحرمان العبيد حق المواطنة وإجبارهم على الطاعة ‏والخضوع لسادتهم ..وانقضى على العالم عصور وهذا النظام شائع في أرجائه بين الأمم حتى جاء الإسلام وهو حالة لا ‏يستغربها أحد ولا يفكر أحد في تغييرها أو تعديلها ولكنه لم يتركها ولم يؤجلها بل جرى فيها على دأبه في علاج المساوئ ‏الاجتماعية والأخلاقية : يصلح ما هو قابل للإصلاح في حينه ويمهد لمزيد من الإصلاح مع الزمن رغم أنهم كانوا أهون ‏شأنا من أن يحفل بهم صاحب شريعة أو ولاية ولم يبلغ من مسألتهم أن تسمى مشكلة تلح على ولاة الأمر أن ينظروا في ‏حلها بما يرضي العبيد وإذا كانت تعاليم الإسلام خولفت فيما بعد فهذا ذنب المسلمين لا الإسلام الذي حرم الرق جميعا إلا ما ‏له علاقة بالحروب فيتم التفاهم فيه بالصلح أو تبادل الأسرى أو التعويض ..ولقد سبق الشريعة الدولية بأكثر من ألف عام ‏فجعل فك الأسرى من مصارف الزكاة وحث المسلمين على قبول الفدية من الأسير ، وجعل العتق كفارة عن كثير من ‏الذنوب كالقتل الخطأ والحنث باليمين ومخالفة قسم الظهار ..وجعل اقتحام العقبة فك رقبة كما كثرت وصايا الرسول ‏بالأرقاء وكان آخر وصاياه قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى " الصلاة وما ملكت أيمانكم " ونهى أن يقول أحد عبدي وأمتي ‏وإنما يقول فتاي وفتاتي كما يذكر أبناءه وكان صلى الله عليه وسلم القدوة في معاملة الرقيق فيتورع عن تأديبهم وقال ‏لوصيفة أرسلها فأبطأت عن الطريق : لولا خوف القصاص لأوجعتك بهذا السواك .‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال