بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

الفاتيكان ينتقد تمسك المسلمين بالقرآن

2007-11-28 8733 قراءة مختلفات بوابتي
الفاتيكان ينتقد تمسك المسلمين بالقرآن
أعرب علماء بارزون في الأزهر الشريف وغيره، عن دهشتهم وغضبهم الشديد من تصريحات مسؤول الشؤون الاسلامية ‏في الفاتيكان الكاردينال جان لويس توران التي وصف فيها الحوار مع المسلمين بأنه غير مجد طالما تمسك المسلمون بأن ‏القرآن الكريم نص إلهي لا يجوز نقده، وذلك حسب خبر لوكالة الأنباء الإسلامية.‏

وجاءت التصريحات غير المسئوله في أعقاب وصول رسالة وقعها 138 عالما ومفكرا اسلاميا طالبوا فيها الفاتيكان بدعم ‏صيغ الحوار بين المسيحيين والمسلمين.‏

وانتقد رئيس جامعة الأزهر السابق الدكتور أحمد عمر هاشم تصريحات مسؤول الفاتيكان، ودعا العقلاء من أتباع الكنيسة ‏الى تدارك مخاطر هذه التصريحات سريعا، وقال إذا كنا نسعى الى التحاور والتفاهم مع الآخرين، انطلاقا من دعوة كتابنا ‏الكريم "قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم"، فإن هذه الدعوة ليست على إطلاقها، بل يجب ان تسبقها ‏شروط، أولها عدم فرض رأي أو اتجاه معين على أطراف الحوار أو التقليل من شأن معتقده، فلا بد من الاحترام المتبادل، ‏وإلا فإن هذا الحوار سيكون محكوما عليه بالفشل قبل أن يبدأ.‏

وقال أستاذ العقيدة والفلسفة في جامعة الأزهر الدكتور محمد المسير انه غير مندهش من رد فعل الفاتيكان على وثيقة علماء ‏ومفكري الأمة الإسلامية، وأضاف "إن رد مسؤول الفاتيكان جاء ليؤكد ان استمرار المسلمين في استجداء الغرب لا يليق ‏بأي حال، وطالما استمر المسلمون في طلب اللقاء مع الفاتيكان من أجل البحث عن صيغ للتعايش، فإن الفاتيكان سيستمر في ‏فرض شروطه، ولن يتوقف ذلك "الغرور" من جانبهم، إلا إذا أقمنا حوارا عقليا حقيقيا حول ما اختلفنا فيه.‏

وأعرب المسير عن دهشته من إصرار المسلمين على قصر الحوار مع الفاتيكان فقط لا سيما أن الفاتيكان لا يعبر إلا عن ‏الصور المهزومة للمسيحية الكاثوليكية في الغرب، وبابا الفاتيكان لا يمثل أي قيمة لدى رجل الشارع في أوروبا.‏

ووصف الداعية الاسلامي الدكتور عبدالصبور شاهين الاستاذ في كلية دار العلوم جامعة القاهرة تصريحات المسؤول ‏البارز في الفاتيكان الكاردينال جان لويس توران بأنها شيء طبيعي لما آل اليه حالنا نحن المسلمين من ضعف وتفرق ‏وتشرذم، حتى صرنا ننتظر من الآخرين ان يحددوا لنا الطريق، وما نقبله وما نرفضه من دون أن تكون لنا إرادة الاختيار، ‏او حتى الاحتفاظ بمقدساتنا وثوابتنا، وإن كانوا يتحدثون عن القرآن الكريم فهو كتاب الله المنزل على رسوله الكريم الذي لم ‏يأته الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كالكتب السماوية الأخرى التي حرفت”. ويرى شاهين أن هذه التصريحات كشفت ‏بجلاء نوايا الطرف الآخر في الحوار، ورغبته في تنحية القرآن الكريم جانبا، وهذا هو الهدف الحقيقي لكل حملات العداء ‏ضد الإسلام، وذلك حسب موقع 'أهل القرآن'.‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال