بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

التعليق على الأخبار، تكتيك إسرائيلي لتشويه المقاومة‏

2008-04-28 9629 قراءة مقالات رأي صالح النعامي
التعليق على الأخبار، تكتيك إسرائيلي لتشويه المقاومة‏
كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أن وحدة الحرب النفسية في الجيش الاسرائيلي باتباع تكتيك جديد يستهدف التشكيك في ‏المقاومة وقيادتها، تتمثل في التعليق على الأخبار والمواد الصحفية الموجودة على المواقع العربية الإلكترونية، لزعزعة ‏الثقة في المقاومة وبث روح الانهزامية لدى القراء الفلسطينيين والعرب. واكدت المصادر ان هناك دلائل قوية على أن ‏عناصر الوحدة الذين يتقنون اللغة العربية يقومون بإرسال تعليقات على الاخبار والتقارير والمقالات التي تزخر بها مواقف ‏الصحف والمجالات والمواقع الاخبارية العربية على شبكة الانترنت، باسماء عربية مستعارة حيث يقومون بتأييد المقالات ‏التي تهاجم المقاومة وقوى الممانعة في العالم العربي، وتهاجم اصحاب المقالات المساندة للمقاومة.‏


تشويه المقاومة

أقرت الإذاعة العبرية باللغة العبرية الليلة الماضية أن الجيش الإسرائيلي يقوم بتشغيل وحدة للحرب النفسية منذ فترة طويلة، ‏دون تحديد موعد البدء بتشغيلها. واشارت الإذاعة الى أن الوحدة تتبع شعبة الإستخبارات العسكرية في الجيش المعروفة ب ‏‏" أمان "، حيث تركز جهدها بشكل خاص على محاولة التأثير على معنويات الفلسطينيين والعرب الى جانب محاولة دق ‏اسافين بين المقاومة وابناء الشعب الفلسطيني. وأضافت الإذاعة أن الوحدة الجديدة مكونة من رجال استخبارات وعلماء ‏نفس ومستشرقين على دراية بسمات الشخصية العربية، وتعمل بناءاً على توصيات ونتائج دراسات اجريت حول النفسية ‏والذهنية العربية، اخذة بين الاعتبار نتائج الأبحاث في المجال النفسي. واكدت الإذاعة أن الوحدة شرعت في العمل بالتعاون ‏مع اجهزة الجيش الاسرائيلي وتحديداً جهاز المخابرات الداخلية " الشاباك "، بالإضافة الى وزارة الخارجية. واكدت أن ‏عناصر الوحدة يقومون بصياغة بيانات موقعة بإسم الجيش الاسرائيلي موجهة للفلسطينيين وتدعي فيها أن عمليات المقاومة ‏التي تنفذها المقاومة الفلسطينية تمس بمصالحهم وتزيد معاناتهم. وتقوم مروحيات سلاح الجيش الاسرائيلي بإلقاء هذه ‏المناشير فوق التجمعات السكانية الفلسطينية. وبالفعل فقد لاحظ الفلسطينيون في قطاع غزة عدة مرات قيام مروحيات ‏الجيش الاسرائيلي بإلقاء مناشير موقعة باسم الجيش وقصيرة، تحذر الفلسطينيين من مغبة التعاون مع رجال المقاومة.‏

‏ ‏
يسيطرون على الأثير الفلسطيني

واكدت الإذاعة أن وحدة الحرب النفسية تقوم بين الفينة والأخرى بالسيطرة على ترددات بعض المحطات الاذاعية ‏الفلسطينية المحلية، وتستخدمها في تلاوة بيانات خاصة بإسم الجيش، حيث تركز على نفس الرسالة، وهي بؤس الرهان ‏على المقاومة الفلسطينية في تحقيق مكتسبات للشعب الفلسطيني الى جانب تحذير الفلسطينيين من مغبة التعاون مع رجال ‏المقاومة. وبالفعل فقد قام عناصر هذه الوحدة بالسيطرة لبعض الوقت على تردد محطة " صوت الأقصى "، التابعة لحركة ‏حماس، ومحطة " صوت الشعب "، التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومحطة " صوت القدس "، التابعة لحركة ‏الجهاد الاسلامي. ‏

‏ ‏
حبائل استخبارية

‏ واكدت الإذاعة الاسرائيلية قيام عناصر هذه الوحدة بالإتصال بعدد كبير من الفلسطينيين، وتحديداً الذين يقطنون مناطق ‏التماس القريبة من الخط الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل حيث يحذرونهم من مغبة التعاون مع رجال المقاومة، والإبلاغ ‏عن تحركاتهم. وفي كثير من الاحيان يقوم عناصر هذه الوحدة بترك ارقام هواتف لدى الاشخاص الذين يتصلون بهم، بعد ‏أن يعدوهم بتلقي مكافآت في حال تعاونوا مع الجيش الاسرائيلي. واكدت مصادر فلسطينية قيام عناصر هذه الوحدة بالفعل ‏بالإتصال بشبان يقطنون في المناطق الحدودية حيث قاموا بتقديم هذه العروض. وتعتبر هذه الوسيلة من وسائل الإسقاط في ‏حبائل المخابرات الاسرائيلية في سعيها لتجنيد عملاء من بين الفلسطينيين.‏


‏ تعاون الاعلام الاسرائيلي

‏ لكن ما لم تشر اليه الإذاعة هو ما بات معروفاً لدى الكثيرين في الساحة الفلسطينية من دور لهذه الوحدة في محاولات ‏تشويه سمعة قادة المقاومة الفلسطينية بالتعاون مع وسائل الإعلام الاسرائيلية. فقبل عام وعندما اعلن الاسرى الفلسطينيون ‏اضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقالهم، قام عناصر الوحدة بتثبيت كاميرات تصوير في زنزانة مروان ‏البرغوثي القيادي البارز في حركة فتح، والذي يقضي حكماً بالسجن مدى الحياة في السجون الاسرائيلية، وذلك اثناء ‏خروجه من الزنازنة. وبعد ذلك تم تصويره وهو يتناول طعامه في الزنزانة، حيث تم التقاط شريط فيديو للبرغوثي قبل ‏شروع المعتقلين في الإضراب، وقام عناصر الوحدة بتسريب الشريط للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي التي قامت ببثه، ‏للتدليل على ان ابرز قادة المعتقلين لا يلتزم بالإضراب.‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال