بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

التونسيون غائبون: مقالات تونس على "ويكيبيديا" تكتب بأيادي أجنبية‏

2007-10-13 12646 قراءة مختلفات موقع بوابتي
3
التونسيون غائبون: مقالات تونس على "ويكيبيديا" تكتب بأيادي أجنبية‏
كما هو معروف فإن موسوعة "ويكيبيديا" أصبحت مصدرا مهما للمعلومات الجدية, وهي تكتسب جزءا من شهرتها ‏لاعتمادها في تحرير مقالاتها على التطوع, إذ بإمكان أي كان ان يساهم بتحرير المقالات وتعديلها.‏

نقطة القوة هذه بالتحديد كانت ولا زالت كذلك عامل الضعف بالنسبة لموسوعة "ويكيبيديا", حيث ان مثل هذا التعاطي مع ‏المواضيع يفتح ثغرة يمكن من خلالها تسريب معلومات غير دقيقة او مخطئة, في انتظار ان يتفطن لها أحد المشاركين ‏فيصلحها, ولكن حصول هذا متروك لمجرد عامل الإحتمالات المرتكزة على الصدف.‏

من ناحية اخرى, فإن كل دولة تعمل على إثراء المحتويات التي تخصها بالمقالات في العديد من اللغات, مثلما تفعل ‏الشركات الكبرى, إذ ولإن كانت المشاركات ب"ويكيبيديا" في ظاهرها تلقائية وفردية, فأن هذا الاطراف لا تفوت فرصة ‏توفر موسوعة تتمتع بصيت ومعدل زيارة من ضمن الأعلى في العالم, بدون ان تدرج العديد من المقالات تتحدث عنها, ‏وهي تفعل ذلك من خلال تكليف محررين ظاهرهم أفرادا محايدين, ولعل البعض يذكر فضيحة "ميكروسوفت" حين تكليفها ‏أحد الإستراليين بكتابة المقالات حول تقنياتها, او أحد المواقع الذي كشف ان الفاتيكان و المخابرات الامريكية يكتبان ‏ويعدلان كثيرا من المقالات بالموسوعة وذلك من خلال تتبع عناوين الأي بي الخاصة بهذه الاطراف.‏

مشكلة اخرى يمكن ان تظهر من خلال "ويكيبيديا", وهي تتعلق بوضع مشابه لحالة تونس, حيث لا يتوفر لنا (في تونس) ‏بعد تونسيون بالقدر الكافي يملكون ثقافة الكتابة و المشاركة المجانية في مثل هذه الموساعات للتحدث عن بلدهم, وذلك ‏للعديد من الأسباب.‏

المشكلة ان مثل هذا الفراغ يمكن ان يقع استغلاله من طرف جهات أو شخصيات لكتابة مواضيع منتقاة تخدم مصالحهم, ثم ‏ضمها في محور تونس على "ويكيبيديا", وبما ان باقي المواضيع التي تتحدث عن تونس حقيقة تعد نسبيا قليلة, فستظهر ‏المواضيع المدرجة كانها تعكس قضايا او وجودا أصيلا بتونس.‏

من امثلة ذلك انه وقع إدراج موضوعين في موسوعة "ويكيبيديا" باب تونس, خلال شهر أكتوبر الحالي يتناولان أشياء ‏غير ذات أصول, ولا تهم تونس من قريب او بعيد, وهما كالتالي:‏
‏- المقبرة العسكرية الفرنسية بقمرت: وهو مقال يتحدث عن مقبرة فرنسية تضم رفات الجنود الفرنسيين الذين سقطوا بتونس, وهو ‏مما كان يجب إدراجه في الباب المخصص لفرنسا, وليس تونس, حيث أن القتلى لا يمثلون وجودا اصيلا بتونس, وإنما هم ‏جنود احتلال لبلدنا, ولا يعقل إدراجهم على انهم يهمون من يريد ان يطلع على باب تونس في الموسوعة, إلا أن يكون ‏الهدف هو ترسيخ فكرة التواجد التاريخي الفرنسي بتونس.‏
‏- مقال يتحدث عن ما قيل انه احد الشخصيات اليهودية التونسية المتوفى سنة 1752, وهو ما يريد ان يرسخ القول لمن ‏يزور باب تونس في الموسوعة, ان لليهود جذور تاريخية بتونس, بل أن هذا المقال بالتحديد عكس المقال الذي قبله مثلا ‏محمي من قابلية التعديل, يعني ان كاتب المقال هذا يريد ان يقدم كلامه على انه حقيقة بدون قابلية للتعديل, عكس ما تعود ‏عليه القراء في أغلب مقالات "ويكيبيديا".‏
يذكر أن المقالات ب"ويكيبيديا" تكون عادة ذات قابلية للتعديل, وإن كان لصاحب المقال الحق في جعل المقال غير قابل ‏لذلك.‏

كاتب المقالين المشار إليهما أعلاه, يقول انه سوسري لأ ب تونسي وأم سويسرية, وهو عضو في الحزب الإشتراكي ‏السويسري ويعلن صراحة انه ملحد لا يؤمن بالأديان.‏

كما قام الكاتب المذكور كذلك بتحرير العديد من المقالات التي تخص تونس على "ويكيبيديا", منها التي تتناول مواضيعا ‏حساسة وجدلية, كموضوع الاحزاب بتونس, ومجلة الأحوال الشخصية, وهو يخوض خلالهما في معطيات تاريخية ذات ‏إمكانية للتناول الانتقائي. ‏

من ناحية اخرى فإن المواضيع المطروحة للتحرير في موضوع الاديان بباب تونس, تحتوي على 13 موضوعا, منها 3 ‏مواضيع عن كنائس, و موضاعان عن معابد يهودية, و7 مواضيع تتعلق بجوامع اسلامية, ومقال يتعلق بالمفتي.‏

التعليقات والردود

3
MyPortail
2007-10-20
لقد نوهنا في مقالتنا ان موسوعة "ويكيبيديا" تمنح الفرصة لأي كان ان يكتب فيها, وهي نقطة قوتها ونقطة ضعفها في نفس الوقت.
اما ما اردنا ان ننبه إليه فهو غياب التونسيين عن تحرير المقالات التي تخص بلدهم, حيث يمكن ان يستغل البعض ذلك ليكتب مقالات ويضمها لتونس لأغراض سياسية او ايديولوجية (محاولات اليهود ايجاد تاريخ لهم بتونس).
Tastira
2007-10-19
Je tien a signaler quelque chose, s'est que wikipedia s'est une encyclopedie communotaire. Donc tous l monde peut y participé.

Et serieusement j suis sur que l'etat tunisien a participé a la redaction de l'article sur la tunisie vue la qualité du contenu, et l'exactitude des detail qui sont souvent tres resentes.

Mais comme j l ai dis, n'importe qui peut ajouter, supprimer ou modifier le contenue. Et j pense que temp que s est de l ajout et que s est pas des informations fausses, sa sera du bienvenu.

Abou Mohammad
2007-10-15
"حيث ان مثل هذا التعاطي مع ‏المواضيع يفتح ثغرة يمكن من خلالها تسريب معلومات غير دقيقة او مخطئة"

أو خاطئة أيضا، و الفرق أن الخاطئ هو متعمد الخطأ، يقول تعالى في شأن امرأة العزيز(سورة يوسف) : "وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ" والواضح أن امرأة العزيز كانت متعمدة.
و الخاطئ أخطر من المخطئ.
..

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال