بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

النيجر شعب مسلم يموت جوعا....إنهم يأكلون أوراق الشجر

2007-06-12 13809 قراءة مقالات رأي موقع لبيك افريقيا-بتصرف
النيجر شعب مسلم يموت جوعا....إنهم يأكلون أوراق الشجر
‏" إنهم يزاحمون الحيوانات في أكل أوراق الشجر .. أو تطبخها النساء لتغذية الأطفال الذين يموتون من شدة الجوع.. خاصة ‏أوراق الشجر بوسيا وجيغا ، فيقوم النسوة بقطف كميه كبيره من هذه الأوراق تصل إلى خمسة عشر كيلو غرام لتكفي ‏عشرة أفراد خلال يوم واحد ... كم شوهدت مجموعة من النساء يقومن بالحفر عن قرى النمل طيلة اليوم للحصول على ‏كيلو واحد من مخزون هذه القرى من الحبوب التي لا تكفي لوجبه يوم لثلاثة أفراد من العائلة " ... ‏
هذا ما جاء في تقرير خاص بالمجاعة التي تضرب بعنف شعب النيجر والذي أعدته " جمعية العون المباشر / لجنة مسلمي ‏أفريقيا " المتخصصة في العمل الإغاثي في أفريقيا, نقلا عن موقع "لبيك إفريقيا"‏



أما تقرير الأمم المتحدة الخاص بنفس القضية فقد أكد أن ما بين 3،6 مليون وأربعة ملايين نسمة من النيجر معرضون ‏للموت جوعا بسبب الجفاف وقسوة الظروف .‏
وطالب تقرير الأمم بضرورة تقديم معونات غذائية عاجلة إلى هذا البلد الذي يعد من افقر بلدان العالم بسبب تفشي الجفاف ‏وجيوش الجراد التي تأكل الأخضر واليابس ، ودعت الأمم المتحدة إلى إرسال معونة طائرة قيمتها 12،6 مليون دولار ‏بسرعة . وقال تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن بين هؤلاء المحتاجين 800 ألف طفل دون سن ‏الخامسة، منهم 150 ألف يعانون سوء التغذية الحادة ، وقد يموتون في أي لحظه بسبب ندرة الغذاء .‏
الأمر خطير جدا ، لدولة يتعرض 35% من شعبها للموت جوعا باعتراف رئيس وزراء النيجر حما احمدو في ندائه ‏للمجتمع الدولي ، فقد دعا إلى ضرورة تقديم إغاثة عاجله غذائية ودوائية وكسائية إلى بلاده ، لأن الوضع في منتهى السوء ‏، وقال" احمدو " إننا نوجه اخطر كارثة في التاريخ ، وان خطر المجاعة من جراء الجفاف والتهام الحشرات والطيور ‏للمحاصيل الزراعية التي يعتمد عليها السكان في معيشتهم صار امراً مخيفا ولم نستطع السيطرة عليه ، وأضاف احمدو أن ‏‏" الوضع يتفاقم والكارثة صعبة جدا " .‏
وتجيء هذه الدعوات بعد أن سجلت النيجر عجزا يقدر بحوالي 163 ألف طن من الحبوب بسبب شح الأمطار ، والتهام ‏الحشرات والطيور للمحاصيل الزراعية .‏
وأكد تقرير البنك الدولي أن أكثر من 60% من النيجريين يعيشون بدولار واحد في اليوم.‏
هذا وقد سجلت حالات النزوح إلى القرى التي ضربها الجفاف والجراد إلى أقصى معدل لها، وفشل برنامج الزراعات ‏المروية الذي بدأت الحكومة في تنفيذه في سد العجز واحتواء جزء من المجاعة.‏
وتعد المجاعة الحالية من أسوأ المجاعات التي تواجه شعب النيجر منذ عام 1984 ، عندما واجهت البلاد أسوأ حالة نقص ‏في الغذاء ، وقالت تقارير الإغاثة " أن الاطفال والنساء في إقليم زارماغندا الغربي لجئوا إلى " طعام النمل الأبيض ‏والحشائش " . وتشكل أوراق الشجر والنباتات البرية 50% من الغذاء المستهلك في إقليم كويورفبي شمالي العاصمة نيامي ‏، وتعترف المصادر الطبية أن " المجاعة والأمراض الناجمة عن سوء التغذية أوقعت آلاف الضحايا خاصة من الأطفال ‏والنساء "‏

قد بدأت ألازمه في النيجر عندما ضرب الجفاف معظم أنحاء البلاد بسبب قلة الأمطار ، إضافة إلى جيوش الجراد التي أتت ‏على البقية المتبقية من المحاصيل وهذا ما عرض البلاد لازمة غذائية حادة ومجاعة حقيقية بل اخطر مجاعة تواجه دوله في ‏العالم ، وحسب الإحصائيات الرئيسية هناك 2988 قرية ضربتها المجاعة ، وان كانت أرقام المؤسسات الاغاثيه العالمية ‏هناك ترتفع بعدد القرى إلى أكثر من ثلاثة آلاف وخمسه قرية ، ويسكن هذه القرى مابين 3،5 _ 4 ملايين نسمه ، أي أكثر ‏من 40% من سكان البلاد ، وقد ارتفعت أسعار الحبوب الغذائية بصورة لم يسبق لها مثيل مع ضعف ألقدره الشرائية ‏للأهالي الذين ليس لهم أي دخل ثابت .‏
وأسباب ألازمه اولا : قلة أو انعدام تساقط الأمطار وهذا أدى إلى سوء الموسم الزراعي وانعدامها تماما في معظم المناطق .‏
ثانيا : انتشار الجراد والحشرات الضارة التي أتلفت مساحات كبيره من الأراضي الزراعية بنسبة 100% في كل من ‏مناطق ( تيلادي وطاوا ومرادي وزندر ) .‏
ثالثا :الرياح الرملية القوية التي غطت مساحه كبيره من الحقول الزراعية في كل من منطقه ديفا وطاوا واكاديز ،وقد نفدت ‏كمية الحبوب حتى تلك التي تستخدم غذاء للحيوانات‎.‎

يذكر أن المنظمات التنصيرية (منظمات مسيحية تعمل على تغيير ديانات الشعوب), تقوم باستغلال الظروف المأساوية ‏للسكان لدفعهم للانتقال للمسيحية, و ذلك في ضل عدم تواجد كبير للمنظمات الإغاثية المسلمة.‏

في الأسفل ترون الصورة الشهيرة التي تتحدث عن المجاعة في جنوب السودان, و قد نال عليها صاحبها الجائزة المرموقة ‏للتصوير بوليتزر لسنة 1994, ثم ما لبث أن انتحر صاحب الصورة بعيد فترة من تسلمه الجائزة, و ذلك لشدة الحسرة على ‏ما حملته الصورة من ألم, على ما يبدو.‏
و الصورة تبرز نسرا ينتظر أن ينقض على صبي في الرمق الأخير بفعل المجاعة.‏
جدير بالذكر أن هذه الصورة بالتحديد كانت موضوع قصائد عديدة نظمت في بعض البلدان العربية


التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال