ولماذا سلمان؟ لأن سلمان كما يزعم البعض هو أقرب آل سعود للعلماء وأكثرهم غيرة على الدين وحرصا على اتباع السنة وسلامة العقيدة.
فإذا رأينا موقف هذا "الغيور" يحق لنا بعدها أن نعرف حال الآخرين من الذين هم أقل غيرة.
وعلى كل حال فإن قراءة عابرة في أي عدد من أعداد صحيفة الشرق الأوسط تنبئك عن المحتوى القميء من العداوة للإسلام والعروبة وقيم العزة والكرامة والترويج الخبيث للتبعية للمشروع الأمريكي الصهيوني وتطبيع التفسخ والانحلال.
ولا يجد القاريء صعوبة في استنتاج أن مجموعة من الكتاب قد كلفوا بإيصال رسائل محددة وترك لكل واحد منهم استخدام الأسلوب الذي يجيده.
و على مدى خمسة أيام بعد الهجوم على غزة تبارى مجموعة من كتاب الشرق الأوسط في إيصال الرسائل محددة يمكن تلخيصها في المعاني التالية:
أولا: تحميل حماس مسؤولية ما يجري ليس باعتبارها أخطأت في تقدير الأمور بل تجريمها بصراحة واتهامها بأنها تريد تدمير غزة من أجل تحقيق مصالح حزبية.
ثانيا: اتهام حماس بأسطورة كونها أداة لتحقيق الأطماع الإيرانية تماما مثلما هو حزب الله والمبالغة في هذا الاتهام إلى درجة زعم أن حماس تريد تحويل مصر إلى ممر للدعم الإيراني لحماس من أجل الالتفاف على العالم العربي.
ثالثا: الدفاع المستميت عن النظام المصري الذي يصر على إحكام خنق الغزاويين حتى وهم تحت وابل القنابل الإسرائيلية ويصر على المساواة بين الصواريخ الفلسطينية والقصف الإسرائيلي وتبرير مواقفه تلك.
رابعا: تخوين حماس لمجرد انتقادها النظام المصري بسبب مشاركته في الحصار واشتراط التهدئة واعتبار هذا الانتقاد إضعاف للعرب أمام إيران.
خامسا: يرسل الكتاب من طرف خفي رسالة تطبيعية خطيرة مفادها أن إسرائيل حليف استراتيجي يجب أن لا نفرط به في مواجهة الخطر الإيراني.
صالح القلاب :اسلوب مفضوح في تنفيذ تعليمات آل سعود
نبدأ بالكاتب صالح القلاب الذي كشف مقاله كله في عنوانه القصير "التلاؤم مع توجهات إيران دفع حماس للتضحية بغزة"
القلاب يفضح ما كلف به من أول المقال حيث يقول:
الهجوم العنيف الذي شنه حسن نصر الله على مصر وعلى «أنظمة عربية» أخرى لم يسمها لكنها معروفة، يؤكد ان هناك «مؤامرة قذرة» تقف خلفها إيران ومعها حلفاؤها في «فسطاط الممانعة والمقاومة» وأنه لتنفيذ هذه المؤامرة تم استدراج الإسرائيليين، الذين كانوا ينتظرون المبرر الذي يريدونه للقيام بما قاموا به، لذبح غزة من الوريد الى الوريد واستهداف كل سكانها الذين يصل عددهم الى نحو المليون ونصف المليون لحسابات انتخابية ولحسابات تلتقي مع حسابات الجمهورية الإسلامية.
وبعد أن يلطف المقال بكلمات قليلة في تجريم إسرائيل يعود فيقول
ما لا خلاف عليه أيضاً، إلاَّ بالنسبة للمناكفين وأصحاب الأجندات الخاصة، هو أنه كان بالإمكان تفادي كل هذا الذي حصل أو على الأقل تأجيله الى أن يأتي الله بما لا تعلمون لو ان «حماس» غلَّبت مصلحة شعبها على الحسابات الحزبية وعلى الولاءات الإقليمية التي تربطها بـ«فسطاط الممانعة والمقاومة» بقيادة وإشراف إيران وبمخططاته وتطلعاته.
ثم يؤكد تجريم حماس واتهامها بسوء النية فيقول
ولو أن «حماس» لم تكن تريد هذه الحرب وتسعى إليها وهي تظن أنها لن تكون بكل هذا المستوى من الإفراط بالعنف وبكل هذه الهمجية والدموية لكانت تحاشت الألاعيب الاستفزازية ولتجنبت إعطاء الإسرائيليين المبرر الذي كانوا يريدونه ولحرصت حرصاً شديداً على إطالة أمد «التهدئة» التي كانت أعلنت وأكثر من مرة وعلى ألسنة كبار مسؤوليها أنها تريدها لعشرة أعوام وأكثر.
ثم يكمل الاتهام بكون حماس أداة في يد إيران
والحقيقة أنه لو روجعت الأيام القليلة التي سبقت هذه الحرب بمسؤولية وصدق وبعيداً عن الحسابات التي لا علاقة لها بالشعب الفلسطيني وقضيته، لجرى التأكد من ان «حماس» متورطة في مخطط إقليمي وأنها من أجل إنجاز هذا المخطط قد ضحت بغزة وبأهل غزة، وتعاملت مع «التهدئة» بالطريقة التي تعاملت بها معها وهي تعرف مسبقاً ان الإسرائيليين كانوا ينتظرون المبرر الذي يريدونه للقيام بهذه الهجمة البربرية الغاشمة.
وأخيرا فحماس حسب الكاتب ليست إلا واحدة من حلقات نشاط إيران حيث يقول
إن المفترض أنه بات معروفاً بعد كل هذه التجارب المرة ان نظام الثورة الخمينية في إيران قد بدأ يسعى ومنذ لحظة انتصار ثورته الى تصدير هذه الثورة الى الدول المجاورة والى انتزاع الشارع العربي من أيدي الأنظمة العربية التي اعتبرها خائنة وحليفة لـ«الشيطان الأكبر» وإنه لهذه الغاية أقام رؤوس جسور له تمثلت ببعض امتداداته المذهبية في العراق وبحزب الله في لبنان وبحركة «حماس» في فلسطين وبحركة «الحوثي» في اليمن وبتشكيلات أصغر حجماً وأقل تأثيراً في بعض دول الخليج وفي مصر والسودان والمغرب العربي.
ويتمم المقال نفس الرسائل المذكورة في اتهام حماس باستهداف مصر فيقول
كان المخطط يقضي بأن يُعطى استهداف مصر غطاءً فلسطينياً وأن تلعب فيه حركة «حماس» موقع رأس الحربة ولذلك كانت هناك حملات معبر «رفح» المفتعلة ضد هذه الدولة العربية وكانت هناك لعبة تحويل غزة وأهل غزة الى وقود لهذا المخطط وكان هناك هجوم حسن نصرالله غير المسبوق على الرئيس المصري حسني مبارك ونظامه وكانت كل هذه المهاترات والشتائم التي استهدفت هذه الدولة ودولاً عربية أخرى أكثر مما استهدفت إسرائيل وعدوانها وهجمتها البشعة.
ثم يجيب نفسه بتأكيد الاتهام ويقول
إن هذه هي الحقيقة، ولو أن «حماس» لم تكن متورطة بالفعل في هذا المخطط فإنه كان عليها وقد أصبحت الحرب على الأبواب ان تقترب من مصر بدل ان تبتعد عنها وأن تصالحها بدل ان تعاديها وتخاصمها لكن هذا لم يحصل وللأسف مما يعني أنه جرى تقديم غزة وأهل غزة كضحية على مذبح هذه الأطماع الإيرانية في هذه المنطقة.
ويختم المقال بربط حماس ربطا مصيريا بمن أسماهم أشقائها العجم فيقول
كانت تقديرات «حماس» ان الحرب ستكون مجرد معركة محدودة وأنه بمجرد توقفها ستخرج هي ترفع بيارق النصر كما فعل حسن نصرالله بعد حرب يوليو (تموز) 2006 .. الواضح ان تقديرات قادة هذه الحركة أنه لا يمكن ان تصل الأمور الى الحرب الشاملة وعلى هذا النحو التدميري، وأن أقصى ما يمكن ان يحصل هو تحركات حدودية محدودة فتخرج هي منتصرة لتفعل ما فعله حزب الله وتفرض نفسها على الفلسطينيين وعلى العرب كأمر واقع وتحسن مواقعها التحالفية لدى أشقائها «العجم».
علي سالم : حماس تريد السيطرة على مصر
علي سالم كاتب آخر من كتاب صحيفة الشرق الأوسط ليس أقل صفاقة ولا بذاءة من صالح القلاب في الهجوم على حماس في مقاله الذي عنون له بـ "حماس.. ماذا بعد؟"
الكاتب تحمس في إرضاء صاحب الصحيفة الخائن سلمان فبادر باتهام قادة حماس بما لم يجرؤ أحد اتهامهم به وهو الجبن والهلع حيث يقول
من الغريب أنه ولا واحد من قادة حماس ظهر أمام الكاميرا في الأحداث، لقد تركوا الكاميرا للقتلى والمصابين، كما تركوا الميكروفونات لآهات المحتضرين وصرخات الثكالى والأرامل. نزلوا جميعا تحت الأرض بعيدا عن أعين الأعداء والأصدقاء، ولم نسمع منهم كلمة واحدة إلا عندما فتحت مصر معبر رفح للجرحى والمصابين لعلاجهم في مستشفياتها، تكلموا بغير أن نراهم وأعلنوا رفضهم لذلك،
وفي مقطع واحد بعد ذلك يدافع عن مصر ويتهكم بصواريخ المقاومة ويصف حماس بما يريد لهم سلمان بن عبد العزيز أن يوصفوا به حيث يقول
الواقع أن مصر مهتمة بالأحياء المصابين في معركة سعت إليها حماس، وذلك عندما قضت على فرص التهدئة وأمطرت جنوب إسرائيل بالصواريخ، التي لا يتعدى مداها العشرين كيلومترا، والتي ينتج عنها إصابات أقل بكثير مما يحدث في حادث مرور. وبمنع سلطة حماس مرور المصابين للعلاج في مصر، أعطتنا الفرصة لنعرف شيئا جديدا عن قادتها وهو أنهم «لا بيرحموا.. ولا بيسيبوا رحمة ربنا تنزل». الحماسيون يصرخون ليل نهار صرخة واحدة هي: لا بد أن تفتح مصر المعابر، هذه الجملة يتم تصديرها إلى بسطاء الناس في العالم العربي فتشعرهم بالألم وتدفعهم إلى التظاهر حول السفارات المصرية في عدة عواصم. واقع الأمر أن الحدود بين مصر وغزة ليست مغلقة، هي كأي حدود في العالم يعبرها من ترخص له سلطة الدولة بذلك، وبذلك يكون ما تطلبه حماس هو .. إزالة الحدود بين مصر وغزة، هذا هو بالضبط ما تطلبه حماس، إزالة الحدود المصرية الشمالية.
ثم يكرر اتهام حماس بالاتهام المضحك أنها تريد السيطرة على مصر
ما تطلبه حماس هو إزالة الحدود بين مصر وغزة. والسبب في ذلك هو ذلك الخطأ الشهير، الذي طالما وقعت فيه التنظيمات الفلسطينية الثورية، وهو اعتبار البلاد العربية فلسطينية أصلا، هكذا يرى قادة حماس مصر، أرضا فلسطينية يجب تحريرها من المصريين.
وبناء على ذلك فمن هم قادة حماس طبقا للكاتب؟
قادة حماس، لا هم قيادات سياسية تستند في أفعالها للحسابات السياسية التي تهدف منها إلى حماية شعبها، الذي انتخبها لتحكمه، ولا هم قيادات عسكرية قادرة على حماية الناس من هجمات الإسرائيليين. هم فقط مغامرون سياسيون وقادة لجماعة يحرصون فقط على حماية أفراد هذه الجماعة وليذهب الشعب الفلسطيني إلى الجحيم.
ثم يحلف الكاتب بالله في وصف قادة حماس بالقسم التالي
والله.. لم يعرف التاريخ قيادة لأى شعب، حتى لو كانت قوات احتلال وحشي، عرضت شعبها لما يتعرض له أهل غزة الآن
رئيس التحرير طارق الحميد: كل من لم يجرّم حماس لا يفهم
أما رئيس تحرير الشرق الأوسط طارق الحميد فهو الذي أطلق هذه السلسلة من المقالات بمقال بعنوان إرجافي بعنوان "دماء غزة.. مشروع تجاري"
وكما هو متوقع يبدأ بالربط الواضح بين حماس وحزب الله فيقول:
ما الفرق بين ما يحدث في غزة وما حدث في حرب اسرائيل وحزب الله؟ لا شيء! في لبنان قتل ألف ومئتي لبناني مقابل جثتي جنديين اسرائيليين، واليوم في غزة مقتل إسرائيلي مقابل ما يزيد على مئتي فلسطيني، والعدد مرشح للزيادة. وبالطبع قادة حماس يطالبون العرب بأكثر من بيانات استنكار، أي أن نسلم أمرنا لحماس حربا وسلما. خالد مشعل يقرر متى يهادن، ومتى يقصف بصواريخ التنك، ونحن نقول سمعا وطاعة!
ثم يستعرض بيان حزب الله ويقارنه ببيان حماس حتى يثبت كما يزعم التنسيق من أجل إيران
وخيوط التنسيق واضحة، فحزب الله هيأ الرأي العام قبل أسبوع بدعوته للتظاهر من أجل غزة، وخرجت لنا مظاهرات استعراض القوة في البحرين. واليوم يخرج حزب الله الإيراني ببيان يقول فيه «لغة الادانة من قبل الدول العربية وجامعتها لم تعد قادرة على تغطية موقفها السياسي المخزي، لأن السماح بحصار الشعب الفلسطيني هو شراكة في الحصار بدلا من أن تقف هذه الدول داعمة لهذا الشعب في جميع الميادين المدنية والعسكرية بما يجعله قادرا على صد العدوان». وهذا البيان لا يختلف كثيرا عن بيان حماس الذي يقول «على الأطراف الاقليمية تحمل مسؤوليتها تجاه ما يجري لوقف العداون الاسرائيلي، وهناك بعض الأطراف ليست بريئة من دماء شعبنا».
ويعتب الحميد على العرب عدم تجريم حماس فيقول
كما ان على العرب واجب القول للرأي العام إن ما تفعله حماس في غزة، وافشال جهود التهدئة التي قام بها المصريون ما هو إلا تصويت لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية. فالمتطرف دائما ما يبحث عن متطرف يبرر وجوده، ووصول نتنياهو لرئاسة الحكومة الاسرائيلية يبرر ما تفعله إيران أو حماس، وحتى وجود سلاح حزب الله أمام الرأي العام العربي.
وفي ختام مقاله يقول كلاما من أقبح ما يمكن أن يقال من قبل شخص محسوب على العرب والمسلمين حين يعتبر التركيز على الجرائم الإسرائيلية شهادة زور حيث يقول
جرائم اسرائيل الواضحة يجب أن لا تنسينا ما فعلته وتفعله حماس في أهل غزة، والقضية الفلسطينية ككل، وإلا بتنا شهود زور في حفلة تلميع المواقف الدموية. ولذا فإن التساهل مع حماس يجعل العالم العربي شريكا في معاناة الفلسطينيين. الوقوف مع أصحاب القضية لا يعني أن نجعلهم ورقة للعب بيد حماس، ومن خلفها. على العرب أن يسموا الأشياء بأسمائها طالما أن حماس ومن يقف خلفها لا يترددون في توجيه التهم والتخوين للعالم العربي. دعوهم يتحملون مسؤوليتهم ولو مرة واحدة.
طارق الحميد مرة أخرى: إبادة غزة ثمن لمطامع إيران
ولم يكتف طارق الحميد بمقاله ذلك بل أردفه بمقال آخر بعد يومين عنون له بـ "نصر الله .. هي الحرب على مصر"
يتمم الافكار التي فاتت عليه في ذلك المقال المتسعجل الذي كتبه في بداية الهجوم. ويكفينا من أجل فهم المقال المقطع الأخير منه الذي يقول فيه
لماذا يجب سد الذرائع في لبنان، بينما يطلب من أهل غزة الصمود حتى الإبادة بحسب ما قال إسماعيل هنية؟ ولماذا سد الذرائع في لبنان بينما يراد من مصر أن تسلم أمنها وقرارها لحماس وإيران، وتجر إلى حرب أخرى مع إسرائيل، ألم يكن من الأجدى مطالبة «سورية الصمود» بفتح جبهة الجولان، بدلا من مطالبة مصر؟ ميزة خطاب نصر الله الوحيدة أنه كشف للجميع ما كنا نقوله، ويجادلوننا حوله، وهو أن إيران خطر حقيقي على أمننا العربي، فاليوم تُشن حرب على مصر، وغدا السعودية، ومن ثم ينفرط العقد!
عبد الرحمن الراشد: تحية للحكومة المصرية في حربها لحماس
أما الكاتب عبد الرحمن الراشد المعروف بكتاباته التي تخدم السياسة الأمريكية الصهيونية والمعروف بمعاداته لكل الحركات الإسلامية والتحررية فسلك مسلكا آخر في الأسلوب لكنه يوصل نفس الرسائل. كتب الراشد مقالين في الأزمة الأول دفاعا عن وزير خارجية مصر عنون له بـ "معركة أبو الغيط"
وبعد أن يستعرض وزراء خارجية مصر السابقين يقارين بينهم وبين ابو الغيط متغنيا بقدرة الأخير على فضح حماس بقوله
الفارق بينه وبين سابقه أنه وقف ببسالة ضد نقد حماس لمصر. وبالأمس كشف للعالم كيف أن حماس تمنع النازفين الجرحى من العبور الى مصر. كثيرون اعتبروها دعاية مصرية متعمدة لتشويه سمعة حماس، حتى ظهر أحد مسؤولي الحركة واعترف بأنهم بالفعل منعوا الجرحى، متبجحا بانهم يريدون من مصر ان تفتح المعبر بشكل دائم. موقف مشين، وفضيحة مدوية، استدرجهم الوزير المصري الى الاعتراف بها علانية، وقد اضطرت حماس الى التراجع مدعية انها لم تمنع الجرحى بعد. أبو الغيط، الذي طفح به الكيل، لوحده حارب امس حملة الاكاذيب التي تروج لها حماس ومحورها. حماس التي كانت تتهدد العدو الاسرائيلي لو حاول الاعتداء على غزة لم تفعل شيئا أمام العدوان. لم تجد سوى عذر وحيد بليد، قالت إن مصر خدعتها بأن اسرائيل لن تهاجمها. عذر مستحيل التصديق، وحتى لو كان صحيحا لا يمكن ان يركن اليه.
ويرد على حماس باستدلاله بوجود الشواهد الكافية على الهجوم الإسرائيلي كما يزعم حيث يقول
من يقرأ، ويشاهد التصريحات الرسمية والخاصة الاسرائيلية العلنية على مدى اسبوعين كانت صريحة في عزمها على الهجوم. أبو الغيط استشاط غضبا من مزاعم حماس أن مصر طمأنتها، والجميع يدري ويرى أن اسرائيل تسن سكاكينها، قال حذرناهم وأوصلنا اليهم رسائل لكنهم رفضوا.
ويعتبر الراشد هجوم حماس على مصر تنصلا من مسؤوليتها في الكارثة التي صنعتها حيث يقول
الحقيقة أن حماس لا تريد أن تتحمل مسؤولية الكارثة، فوجدت ان الهجوم على مصر خير سياسة دفاعية، في إطار معركة مستمرة منذ أشهر من قبل حلف سورية وايران ضد مصر.
ويؤكد مثل غيره من الكتاب أن حماس صاحبة تدمر غزة من أجل مصالحها الخاصة حيث يقول
ومع هذا يجب ألا نلوم حماس لأن اهدافها واضحة. فهي تنشد معركة مع اسرائيل، ولا تهمها النتائج حتى لو أفنت اسرائيل غزة، كما قال رئيس حكومتها اسماعيل هنية. حماس تريد معركة تحرج الدول العربية لتتحرك لصالحها، وتريد ان تفرض نفسها قوة سياسية رغما على السلطة الفلسطينية، بدعوى مواجهة العدو، ولا يهمها كم فلسطينيا يقتل في معركة الفيل والنملة.
ويختم بتكرار الاتهام لحماس والتهكم بالذين يدافعون عنها فيقول
واذا استثنينا وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط، فإن الجميع ساروا وراء حماس، التي ورطت مليون ونصف مليون فلسطيني بالتجويع منذ اشهر، ووصلت الآن الى مرحلة جلب التدمير. حماس تطلق صواريخ عبثية على اسرائيل فترد اسرائيل بهمجية ودموية، فيضطر الجميع الى السكوت على ما فعلته حماس حتى لا يتهموا بأنهم مع اسرائيل.
عبد الرحمن الراشد مرة أخرى: حماس تنفذ أماني إسرائيل
في مقاله الثاني الذي عنون له بـ " كيف فات حماس أن تقرأ الحدث؟ " يبدأ عبد الرحمن الراشد مقاله بما يناقض كلامه السابق بإظهار مهارة إسرائيل في خداع حماس بأنها لا تنوي الهجوم ووقوع حماس في الفخ مما جعل كوادرها عرضة للاستهداف. لكن يبدو أن هذا لم يهمه كثيرا بقدر ما همه طرح نظرية أن إسرائيل لا تريد القضاء على حماس ولو أرات لقضت عليها بسهولة ولكن لماذا؟ دعونا نرى ما يقول:
إسرائيل كانت تستطيع بالفعل هزيمة حماس لأن الفارق بين القوتين هائل وحماس هدف سهل وغزة دائما ارض محاصرة، والذرائع لم تكن قليلة. لكن اسرائيل منذ زمن كانت ترى في ظهور اي فريق فلسطيني ينافس منظمة التحرير الفلسطينية سيخدم مصالحها العليا، منع قيام دولة فلسطينية. اي فريق منافس سيضمن انشقاق الشعب الفلسطيني وبذر فتنة لا تنطفئ.
ثم يستنتج الراشد أن ما تبع ذلك من سيطرة حماس على غزة هو
تحقيق " تمنيات اسرائيل لأول مرة منذ قيام دولتها عنوة، شعبان وسلطتان بلا دولة واحدة.
وما فعلته حماس ليس إلا خدمة لرغبات انتخابية إسرائيلية فحسب كلام الراشد
أي مرشح في السلطة يتمنى ان تعطيه حماس الذرائع، وبكل اسف اعطته الكثير ظنا منها ان اسرائيل مهما فعلت لن تصل بها الحال الى درجة الحرب شبه الكاملة.
ثم يقرر الراشد إن حماس
صارت عبارة عن كيس ملاكمة يفتك بها، وباهالي غزة، الاسرائيليون لكما وبوحشية. ميدانيا استطاعت اسرائيل هدم كل ما يتبع حماس او استولت عليه من فتح، وراح في الحرب خيرة من افرادها بشكل عبثي،
ويتسائل في النهاية
هل كانت الصواريخ الاستعراضية كل هذا العذاب والدمار مجانا؟
تركي الحمد: حماس تتحمل الوزر الأكبر
تركي الحمد الذي يكتب بقلم عبد الله بن عبد العزيز قطع شوطا أبعد من الجميع في تجريم حماس في مقاله
مأساة غزة: أصابع إيران الخفية..
وبعد أن يبدأ المقال بالتنديد بالهجوم الإسرائيلي يتبع ذلك بالقول
من زاوية أخرى، فإن السلوك الإسرائيلي مفهوم، منظوراً إلى المسألة سياسياً. فإسرائيل تتعرض للاستفزاز المتكرر من قبل حماس، حين ترشقها بالصواريخ بشكل شبه يومي، فما هو المتوقع من إسرائيل والحالة هذه، وهي الدولة التي قامت واستمرت في الحفاظ على وجودها بالقوة والحل العسكري؟ نعم إسرائيل ملومة بالمبالغة في ردة فعلها، الذي حصد البريء والمذنب معاً، ولكن حماس ملومة أيضاً، وهي التي تعرف أن سلوكها لا بد أن يؤدي إلى مثل ردة الفعل هذه، خاصة والكل يعرف مدى الحساسية الإسرائيلية تجاه مسألة الأمن، وعلى ذلك فإنه إذا كانت إسرائيل قد أجرمت بحق الفلسطينيين، فإن حماس شريكتها في الجريمة، بل وتتحمل الوزر الأكبر، وهي التي تعرف حجم ردة الفعل الإسرائيلية، وربما كانت تتمناها، والضحية الوحيدة في كل ذلك، هو الفلسطيني البسيط: رجلاً وامرأة، طفلاً وشيخاً، الذين لم يرحمهم العدو ولا رأف بحالهم الصديق، وتاجر بقضيتهم القريب.
فحماس تتحمل الوزر الأكبر من الجريمة بل كانت تتمناها. ثم يقفز الحمد للتكليف التالي وهو ربط إيران بالقضية فيقول
ما يجب لفت النظر إليه هنا هو الدور الإيراني في المأساة، وهو دور غير مباشر حقيقة،
لكن أين الدور الإيراني؟ دعونا نقرأ شرح الحمد للدور الإيراني ودور حماس فيه
أحداث غزة الأخيرة، وقبلها أحداث لبنان عام 2006، لم تكن نتيجة فعل مقاومة وطنية من حزب الله أو حماس، بقدر ما كانت وسائل لإشغال إسرائيل، القوة الإقليمية الوحيدة المنافسة لإيران في المنطقة، كي تتفرغ إيران لبرنامجها النووي، وخططها الأخرى للهيمنة في المنطقة. ما جرى في لبنان عام 2006، وما يجري في غزة اليوم، هو فعل إيراني غير مباشر، الغرض منه إشعال المنطقة بين الفينة والأخرى، لإعطاء إيران وقتاً إضافياً من أجل تحقيق أهدافها البعيدة، فمن خلال الفوضى وخلق النزاعات تستطيع إيران أن تعمل بهدوء لتنفيذ إستراتيجيتها الكبرى،
فإسرائيل حسب تركي الحمد هي التي تحمينا من إيران وحماس المجرمة تشاغلها ببيع أبناء غزة وهذا هو ما يقوله في المقطع التالي
ولا بأس بموت الألوف من الأفراد، طالما أن الإنسان لا قيمة له في الثقافة التي تهيمن على العقل في منطقتنا، فهو مجرد وقود لأهداف معينة، أكثر من كونه كياناً له قيمته الثابتة. أن تهجم إسرائيل على غزة، أو على لبنان، يبدو لي تخطيطاً إيرانياً، أكثر من كونه فعلاً إسرائيلياً منعزلا عن التخطيط الإيراني، قليل من الألعاب النارية، التي قتلت من الغزاويين أكثر مما قتلت من الإسرائيليين، وتهجم إسرائيل، وينسى الجميع البرنامج النووي الإيراني، وهذا هو كل ما تريده إيران، وليمُت أطفال غزة فداءً لرسالة إيران، ولتندثر غزة، طالما كانت حماس باقية، وطالما كانت القيادات آمنة في دمشق وغيرها، وكان الله في عون الفلسطيني الحائر، الذي لا يدري من أين تأتيه الضربة، أمن قريب وضع مصيره في يده، أم من صديق وثق به، أم من عدو لا يتوقع منه الرحمة. وتصريح هنية البائس ليس إلا دليلاً على الخطة الإيرانية وراء ما يحدث في غزة. يُصرح هنية بأن العدوان الإسرائيلي لن يحقق أغراضه، حتى لو دمر غزة بالكامل ولم يبق فيها أي فلسطيني، فلن تتراجع حماس.. تتراجع حماس عن ماذا ؟ عن إطلاق الألعاب النارية، أم عن إذلال الشعب الفلسطيني في غزة من أجل خطط إيران؟
وفي نهاية المقال يتهكم الحمد بزعم أن إجندة حماس هي تحرير فلسطين ويقول إن .
أجندة حماس الوحيدة هي الحفاظ على كيانها، حتى لو كان ذلك على حساب غزة وأهل غزة، وذلك كما يتضح من خطاب «الأخ» إسماعيل هنية، وتنفيذ المخطط «الرسولي» الإيراني في المنطقة.
مشاري الزايدي: حكمة وطهارة الحكومة المصرية مقابل خباثة ونجاسة حماس
مشاري الزايدي كاتب آخر من كتاب الشرق الأوسط يشارك في الكورس ويردد نفس المعاني بصيغة مختلفة في مقال له بعنوان
موسم الهجوم على مصر؟!
بعد مقدمة تباكي على أهل غزة يسوق الزايدي كلاما غاية في التكلف من أجل إظهار حماس أداة بيد إيران فيقول
يبدو أن الهجوم الحالي على مصر يعد منذ فترة ليست بالقليلة، ففي منتصف هذا العام 2008، اندلعت أزمة سياسية بين مصر وإيران على خلفية فيلم دعائي ضد مصر بعنوان «إعدام الفرعون» عن الرئيس الراحل أنور السادات، لكن تم تطويق الأمر حينها، ثم سعت حماس وبتشجيع سوري ـ إيراني إلى إفشال مساعي الحوار الفلسطيني مع فتح برعاية مصر.
ومصر في عين الزايدي ثاقبة النظر أمام كيد حماس حيث يقول
مصر الدولة أدركت اللعبة، وهي التي كان بعض نخبها ومثقفيها يعتقدون سابقاً أن السعوديين يبالغون في رؤية الخطر الإيراني. حماس جربت ابتزاز مصر أكثر من مرة، تارة عبر الإحراج من خلال أزمة حجاجها وحجاج فتح في موسم الحج الأخير، وتارة عبر التذرع بالحالات الإنسانية. غزة تعتبر باستمرار جزءاً من الأمن القومي الحيوي لمصر، ولا يمكن لها أن تتركه لحال سبيله، فما يحدث في غزة يؤثر دوماً في مصر.
ويعود للتكلف في اعتبار حماس اداة ايرانية بقوله
لكن ايران من خلال حماس تريد من مصر تسليم القطاع وفتح حدودها بدون قيد أو شرط لشيعتها في حماس. ووصل الأمر مع سيد الحزب الإلهي في خطبته الأخيرة التي حرض فيها جيش مصر على التمرد على السلطة، إلى أن يطلب من مصر السماح بعبور كل شيء عبر الحدود حتى السلاح إلى حماس، وإلا فهم خونة وشركاء في الجريمة!
ويعتقد الزايدي أن كل الغضب الشعبي مبرمج من إيران لأنه:
لا يوجد افضل من الصاعق الفلسطيني لاستثارة بارود الشارع، ومن ثم قيادة الغضب باتجاه تحريك نواعير المصالح الخاصة بإيران ومحورها العربي، المتمثلة في إرغام مصر على ترك حماس تتحرك بحريتها في غزة وواجب الاعتراف بها، أو في الأقل التعامل معها بشكل واقعي قسري، هذا ما يفسر التركيز على مصر حالياً.
ولا يتورع الزايدي مثل غيره من كتاب الشرق الأوسط في اتهام حماس بسوء النية والمتاجرة بدماء اهالي غزة فيقول
حماس لا تملك القدرة على إجبار إسرائيل على شيء، فضلا عن إزالتها، مثلما هو حزب الله، رغم كل بهرجته عن أوهام النصر المؤسطر، فلماذا المغالطة، التي يدفع ثمنها عجائز وأطفال وأبرياء؟ مرى أخرى، جيش إسرائيل همجي ووحشي ولا إنساني، لكن مَنْ الذي استدرج هذا الدب، وعن عمد، إلى الكرم الهزيل الذي لا ناطور له؟ ولماذا استدرجه بكل تقصد، رغم علمه انه لا مقارنة البتة بين مليشيا وجيش كامل العدة والعدد من أقوى جيوش العالم. هل إيقاع هذه المجزرة والمواجهة كان متعمدا من اجل إجبار مصر على القبول بما لم تكن تقبله قبل سيلان الدماء في غزة ؟ ربما، وربما من هنا نفهم ان حماس ترفض مرور الجرحى والمرضى إلا وهي على جثثهم.
ويتمم مقاله بعبارة شبيهة بالكتاب الآخرين الذين جعلوا جريمة حماس أكبر جريمة تجاه قومهم فيقول
ربما لم نشاهد مستوى من الابتزاز العاطفي والاختباء خلف الدماء والجراحات والمقدسات مثلما تفعله حماس حاليا، على إيقاع حرب إعلامية منظمة، ومبيتة بليل، ضد مصر، ومصر فقط هذه المرة.
على إبراهيم: الحكاية كلها تدمير مصر
الكاتب على ابراهيم يكرر نفس السؤال الذي طرحه الكتاب الآخرون في عنوان مقاله لماذا مصر؟وبعد أن يطرح سؤاله لماذا تصر حماس على فتح المعابر يرد على السؤال بقوله
التفسير الوحيد يرتبط بصراع اقليمي اوسع مدى تتشابك فيه الملفات والاجندات الحقيقية، فالقوى الحقيقية التي تحرك الخيوط تقف بعيدا عن لهيب النار، والاطراف المتورطة فيها، لاعبون صغار بدءا من حماس الى حزب الله يتحركون بعد تلقي الاشارات، ومن يدفع الثمن من دمائهم ومعاناتهم اليومية هم الناس العاديون في غزة او كما حدث في لبنان عام 2006 حينما اتخذ حزب الله قرار اشعال الحرب بدون حتى ان يخطر الحكومة او الدولة في لبنان وورط بلدا بأكمله معه.
فالتفسير اذا حسب رايه هناك في ايران وحماس لعبة بيدها. ثم يكرر تحميل حماس مسؤولية ما يجري واتهامها بسوء النية بقوله
نستطيع ان نتهم اسرائيل من هنا الى عام 2100 بكل الاوصاف، لكن من الخطأ ان نتجاهل الاشارة الى من اعطاها العذر لذلك ولماذا قرر الطرف الذي يسيطر على غزة انهاء التهدئة، والعودة الى اطلاق الصواريخ، وهل كان اصحاب القرار في ذلك لديهم حسابات واقعية بردود الفعل وماذا كان يمكنهم التعامل مع رد الفعل والرد عليه بشكل فعال. من البداية وبتأمل المواقف السياسية نستطيع ان نستنتج انه لم تكن هناك ارادة حقيقية في مصالحة فلسطينية او في الوصول الى حلول سياسية لسبب بسيط هو ان هذا يقطع الطريق على الاستفراد بغزة تمهيدا لتوسيع التجربة ومدها الى الجيران،
ثم يختتم مقاله في مزيد من التكلف باكتشافه لاهداف حماس ومن خلفها ايران فمن الواضح ان
الهدف النهائي كان كما يبدو هو هز الاستقرار في مصر، لماذا؟ الاجابة موجودة لدى اللاعبين الاقليميين الذين يحركون العرائس، ولا مانع ان يتفاوضوا هم مع الغرب مستخدمين الاوراق التي يحركونها.
هدى الحسيني: حماس دمرت غزة من أجل استعادة شعبيتها
هدى الحسيني كاتبة اخرى من كتاب الشرق الأوسط تشارك في الجوقة في مقال بعنوان
إيران تستغل الفظائع في غزة للنيل من مصر
ولا تكتفي الكاتبة باتهام حماس بأنها تنفذ مشروعا إيرانيا بل تتهمها بأن هذه أمنيتها فتقول
منذ أن وقعت حرب تموز 2006 و«حماس» تدغدغها مشاعر ان تكون نسخة مكررة عن «حزب الله» في غزة.
ثم تتهكم الكاتبة برغبة اسماعيل هنية في الشهادة فتقول
قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية في اليوم الأول للغارات الاسرائيلية على غزة التي حصدت دفعة واحدة 295 قتيلاً، «نحن لسنا طلاب حياة». واندفعت كل الاحزاب الاسلامية المؤيدة لهذا التوجه الى تأييده، لكن ألا يوجد بينهم أب، يسمع انين وعويل وصراخ الثكالى والأيتام.
والكاتبة ترد على هنية بأن
لغة الخطابات التهديدية التي يقذفنا بها زعماء الاحزاب الاسلامية، لا يسمعها اهالي غزة المنكوبة، ولا تشكل مظلة واقية من الغارات الاسرائيلية.
وحماس ترفض كل ما فيه مصلحة لشعبها ولكن بتوجيه من ومن أجل من؟ دعونا نرى جواب الكاتبة
منذ عدة اسابيع بدأت الحملة على مصر، رفضت «حماس» السماح للحجاج الغزاويين بالسفر الى الحج على اساس ان معبر رفح مغلق. ثم رفضت المشاركة في الدعوة التي وجهتها مصر الى الفصائل الفلسطينية، للسبب نفسه. اعتقدت «حماس»، بأنها تستطيع ان تحرج مصر وتضغط عليها، وكل ذلك جاء بتوجيه من ايران.
وتغرق الكاتبة في شرح الهدف الإيراني فتصل إلى أن إيران تريد
ان تصبح مصر بالنسبة لـ«حماس»، كما سوريا بالنسبة لـ«حزب الله» في لبنان أي أن تكون ممراً للسلاح الايراني، وللصواريخ وأيضاً للنفوذ الايراني، فتصبح بذلك ايران قادرة على تطويق الدول العربية كلها وتهديدها عبر قوتين عسكريتين في المنطقة، «حماس» و«حزب الله».
وإضافة لخدمة إيران فإن حماس حسب كلام الكاتبة لها هدف شرير آخر هو أنها:
منذ عام 2005 بعد الانسحاب الاسرائيلي، هي المسؤولة الفعلية عن غزة التي غرقت في مستنقع من الأزمات ادى الى بدء فقدان «حماس» لشعبيتها. وعجزت «حماس» عن ان تحقق خرقاً لصالحها في الضفة الغربية حيث السيطرة لـ«فتح». شعرت، اذا جددت اتفاقية التهدئة مع اسرائيل، وظلت مسؤولة عن غزة بأوضاعها المزرية، بأنها لن تجذب الناخب الفلسطيني. وكان «قرارها الاستراتيجي» بأن تعود قوة مواجهة مع اسرائيل بمضاعفة اطلاق الصواريخ واظهار ان «فتح» تتعاون مع الاسرائيليين. من وجهة نظر «حماس»، وبسبب فشلها في توفير اقل وابسط مستلزمات الحياة للذين غامروا وصدقوا وانتخبوها، رأت انه من الضروري وقف التهدئة قبل الانتخابات الرئاسية الفلسطينية، فحتى، لو ردت اسرائيل، فان ردها، حسب حسابات «حماس»، لن يكسر قدرات الحركة، وسيدفع الناس للالتفاف حولها واعادة انتخابها... وهي تطلق الصواريخ على اسرائيل، ارفقت ذلك بالادعاء بأن مصر اعطت الضوء الاخضر للجيش الاسرائيلي لعملية محدودة ضد غزة لقلب حكومة «حماس».
وبعد ان تستعرض الكاتبة سلسلة من المظاهرات التي جرت والحملات الإعلانية ضد حسني مبارك والحكومة المصرية تنتهي إلى أن
ايران خططت للحملة على مصر التي احبطت كل المخططات الايرانية لتحويلها الى ممر للاسلحة والنفوذ الايرانيين الى غزة. ....تعمل ايران بقوة لكسب «ورقة غزة» وذلك عبر حملات شرسة ومدروسة ضد الدول العربية، بعد ان دمرت اميركا العراق، اخذت ايران على عاتقها تدمير بقية الدول العربية الاخرى من اجل نشر نفوذها ولا يكلفها ذلك إلا المزايدة والحملات الاعلامية والاعتماد على من تمولهم واشترت ولاءهم. لكن الاوراق صارت مفضوحة. ان أمن مصر القومي يأتي قبل «حماس» وقبل هنية وقبل مشعل، هؤلاء غامروا رغم ان الثمن الكبير دفعه ابرياء غزة. التخوين لم يعد يخيف احداً، والصراخ لن يجعل مصر ترتعب وتفتح المجال لنفوذ ايراني شره.
تعليق على مقال