بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

نقابة المهارات والابتكار: موت الاتحاد القديم أم ولادة تونس الحديثة

2026-03-27 81 قراءة مختلفات عماد عيساوي
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
نقابة المهارات والابتكار: موت الاتحاد القديم أم ولادة تونس الحديثة
في تونس اليوم ثمة جثة كبيرة معفنة في زاوية الغرفة
لا أحد يجرؤ على قول اسمها ولا أحد يريد أن يمسها
لأنها كانت بطلاً في زمن مضى ولأنها لا تزال تملك عصًا سحرية تضرب بها من يقترب.
اسمها الاتحاد العام التونسي للشغل
جثة كانت يومًا جسدًا مقاتلاً في معركة التحرر ثم أصبحت جسدًا بدينًا متضخمًا يغطي كل شيء ثم تحولت إلى هيكل عظمي يخيف الأطفال.
منذ عقود وهذا الكيان يتصرف وكأنه الدولة بل وكأن تونس ضيعة ورثها عن جده، يبتز الحكومات، يزرع الإضرابات يوقف عجلة الإنتاج ويصنع أجيالًا من الموظفين الكسالى الذين لا يعرفون من النقابة سوى التفرغ والامتيازات والمناصب الموروثة.
هذا ليس عملاً نقابيًا، هذا استعمار داخلي باسم العمال.
لكن السؤال الذي يظل قائمًا هل العمل النقابي نفسه أصبح جريمة؟
كلا، الجريمة هي احتكار العمل النقابي وإفساده.

نحن اليوم لا نحتاج إلى إصلاح هذه الجثة بل نحتاج إلى فضاء جديد.
فضاء يخرج من منطق المفاوض السيد و المتفرغ المقدس إلى منطق الخدمة والكفاءة.
فضاء لا يطلب من الدولة أن تسد رمقه بل يخلق قيمته بنفسه.
هذا الفضاء أُسميه الاتحاد التونسي للمهارات والابتكار.
ليس لأن الاسم يعجبني بل لأنه أول اسم في تونس لا يخجل من القطيعة مع ثقافة الفقر والعوز والنضال المسرحي.

لنكذب على أنفسنا،النقابة التونسية تلك التي توجت بجائزة نوبل للسلام عام 2015 لم تُمنح الجائزة لأنها نموذج نقي بل لأنها كانت أقل سوءًا في لحظة تاريخية دقيقة.
بعد الثورة كانت هناك حاجة إلى قوة مدنية توازن الإسلاميين فأعطي الاتحاد دور البطل.
لكن البطل لم يعد إلى بيته بعد انتهاء المعركة بل حوّل سلاحه إلى مزرعة.
لنرَ كيف يعمل هذا الكيان اليوم.
لديه أكثر من خمسة آلاف إطار نقابي يتفرغون بأجر من الدولة لا يعملون ولا ينتجون مهمتهم الوحيدة تنظيم الاحتجاج.
هذا نظام إقطاعي حديث،التابع يأخذ رزقه من السيد والسيد يأخذ شرعيته من كثرة التابعين.
والأدهى أن هؤلاء المتفرغين ينتخبون قياداتهم في مؤتمرات مغلقة حيث يتنافس فيها أبناء العائلات النقابية المعروفة وكأن المنصب صار وراثة.
إذا كان النقابي يتفرغ طول حياته ولا يقدم أي خدمة حقيقية للعامل فمن هو العامل إذن؟ ومن هو النقابي؟

ثم تأتي الشفافية المالية، الاتحاد يدير أصولاً بمئات الملايين شركات و مقاولات و عقارات واشتراكات تُخصم إجباريًا من رواتب العمال، أين تذهب هذه الأموال؟
لا أحد يعرف، عندما تسأل عن الميزانية يُقال لك:
هيئة الرقابة المالية الداخلية هي التي تراقب.
ومن يشرف على هذه الهيئة؟
هم نفس القيادات، إنها دائرة مغلقة من الفساد المنظم
لا يختلف عن فساد أي حزب استبدادي سوى أنها تحتمي بغطاء الدفاع عن حقوق العمال.
على المستوى الاقتصادي يكفي أن تتأمل قطاع الفسفاط شركة فسفاط فصة التي كانت مصدر ثروة وطنية خسرت أكثر من مليار دينار خلال العقد الماضي بسبب الإضرابات المتكررة، ماذا كانت تلك الإضرابات تطلب؟
في بعضها كانت تطالب بزيادة الأجور وفي بعضها كانت تطالب بتعيين ابن فلان وفي بعضها كانت مجرد إظهار عضلات قبل المؤتمر.
فكانت النتيجة ان توقفت المصانع وهرب المستثمرون وفقد الآلاف وظائفهم.
هل دافع الاتحاد عن هؤلاء الذين فقدوا وظائفهم بسبب إضراباته؟ بالطبع لا لأنهم لم يعودوا أعضاء.

وهكذا تحولت النقابة إلى آلة لتعطيل الإنتاج بينما الإنتاج هو السبيل الوحيد لتحسين الأجور.
هذا التناقض لم يعد خفيًا ففي تقرير صادر عن البنك الدولي عام 2024 ورد أن إنتاجية العامل التونسي في الصناعة لا تتجاوز 65% من المعدل العالمي.
الرقم ليس صدفة بل هو نتيجة طبيعية لثقافة زرعها الاتحاد طوال عقود أن العمل الجاد هو استغلال وأن التغيب عن العمل هو مقاومة وأن الإنتاجية تهم صاحب العمل فقط.

الآن يأتي السؤال الأصعب ،لماذا يقبل العمال بكل هذا؟ الجواب بسيط، لأنهم لا يجدون بديلاً.
الاتحاد احتكر التمثيل النقابي لعقود وصار هو الإطار الوحيد الذي يتعامل معه أرباب العمل والدولة.
العامل الذي يريد أن يعترض على تعسف صاحب العمل لا يجد إلا هذا الاتحاد لكنه يدفع الثمن أن يكون جزءًا من آلة تستخدمه كوقود لصراعات لا تعنيه.

لنتجاوز الخطاب الإنشائي، العالم الذي نعيش فيه اليوم ليس عالم 1946 ولا حتى عالم 2011. العالم اليوم هو عالم الذكاء الاصطناعي و اقتصاد المنصات والعمل الحر.
هذا العالم لا يعترف بمفاهيم العامل و صاحب العمل بالطريقة القديمة.
ملايين البشر اليوم يعملون عبر تطبيقات
سائقو أوبر و بولت و عمال التوصيل، المبرمجون المستقلون، المصممون عن بُعد.
هؤلاء ليس لديهم صاحب عمل تقليدي، ولا مصنع يضربون فيه، ولا إضراب يمكن أن ينظموه.
فكيف تمثلهم نقابة تقوم على فكرة الجامعة العامة للصناعة؟

هذه ليست نظرية، في تونس وحدها يقدر عدد العاملين في اقتصاد المنصات بنحو 600
ألف وفق وزارة التشغيل ومعظمهم خارج أي تغطية نقابية أو قانونية.
الاتحاد العام لا يلتفت إليهم لأنهم ليسوا عمالاً في قاموسه ولأنهم لا يدفعون اشتراكات عبر نظام الاقتطاع.
بينما هم في الواقع أشد حاجة إلى نقابة تفهم طبيعة عملهم عقود تحميهم، تأمين صحي، تكوين يواكب التطورات الرقمية.
ثم هناك الذكاء الاصطناعي، تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي تتحدث عن تدمير 85 مليون وظيفة تقليدية بحلول
2030 وخلق 97 مليون وظيفة جديدة.
الوظائف الجديدة ستكون في تحليل البيانات، البرمجة، إدارة الأنظمة الذكية، وصيانة الروبوتات.
النقابات التقليدية تتعامل مع هذا التحول بذهنية الخائف
إما أن تنكره أو تطلبه بمنع الأتمتة.
كلا الموقفين انتحاري لأن الأتمتة قادمة لا محالة.
السؤال ليس كيف نوقفها بل كيف نجعل العمال مستعدين لها.

هنا يظهر الفشل الأكبر للنقابة التقليدية عبر غياب أي استراتيجية للتكوين المستمر.
لا يوجد في الاتحاد العام أي برنامج جاد لتأهيل العمال على المهارات الرقمية ولا أي شراكة مع مؤسسات التكوين المهني. النقابة تظن أن دورها ينتهي عند التفاوض على الأجور متناسية أن الأجر اليوم لا يرتفع إلا إذا ارتفعت الإنتاجية والمهارة.
أما فيما يخص الشباب فالأرقام قاسية. 73% من الشباب التونسي بين 18 و35 عامًا لا يثقون في الاتحاد.
هذا ليس رأيًا عابرًا بل هو حكم بالإعدام على النموذج
الشباب لا يرون في الاتحاد إلا صورة للفساد والانتهازية والخطاب الجاهز.
هم يبحثون عن أداة تمكنهم لا عن أب سياسي يحميهم.

هذا كله يقودني إلى مقترح ليس في حجمه بل في طبيعته. الاتحاد التونسي للمهارات والابتكار ليس مجرد اسم جديد لنفس اللعبة.
هو قطيعة مع كل ما سبق،قطيعة مع الفكرة القائلة إن النقابة يجب أن تكون معارضة وقطيعة مع فكرة أن التفرغ هو قمة العمل النقابي وقطيعة مع ثقافة الاشتراك الإجباري التي حوّلت العمال إلى رعايا.
اسم هذا الاتحاد هو برنامجه.
المهارات تعني أن العضوية فيه ليست ورقًا بل هي شهادة كفاءة، أنت تنضم إليه لتتعلم لا لتدافع عنك فقط.
الابتكار تعني أن هذه النقابة لا تنظر إلى الوراء بل إلى الأمام. هي معنية بالذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأخضر، والعمل الحر، بكل ما هو جديد.
و الاتحاد التونسي يعني أن هذا الكيان ليس فرعًا لأحد ولا ذراعًا لأي حزب بل هو تونسي في هويته عالمي في انفتاحه.

أما المبادئ فهي بسيطة وقاسية معًا.
أولها الشفافية المطلقة
لا يدفع أي عامل دينارًا واحدًا دون أن يعرف أين يذهب.
كل الميزانيات منشورة على منصة رقمية مفتوحة وكل راتب لقيادي معلن.
لا صناديق سرية ولا استثمارات غامضة.
إذا كان المال حقًا للعمال فليره العمال.
ثانيها الديمقراطية الحقيقية
لا انتخاب بالتزكية ولا مؤتمرات تدار بالغرف المغلقة. التصويت إلكتروني، مباشر، وملزم.
القيادات لا تبقى مدى الحياة، ولا توريث.
كل ثلاث سنوات هي نهاية أو تجديد بموافقة الأعضاء لا بموافقة الداخل.
ثالثها: الاستقلالية
لا علاقة حزبية ولا تبعية للدولة ولا خضوع لأرباب العمل. النقابة تتفاوض مع الجميع لكنها لا تتحالف مع أحد.
مصدر قوتها الوحيد هو عدد أعضائها وجودة خدماتها.

رابعها: الشراكة
العمال وأرباب العمل والدولة ليسوا أعداء في ساحة معركة. هم أطراف في مشروع واحد: إنتاج الثروة وتوزيعها.
النقابة الجديدة لا تهاجم المستثمر بل تجعله يفهم أن العامل الماهر هو أفضل استثمار.
ماذا تقدم نقابة المهارات والابتكار؟

أول ما تقدمه هو أكاديمية المهارات والابتكار.
تخيل معي بدل أن يدفع العامل اشتراكًا شهريًا مقابل لا شيء يدفعه مقابل الحصول على دورات في البرمجة، الذكاء الاصطناعي، اللغات، الطاقة الشمسية.
هذه الأكاديمية ليست حلمًا بل هي نموذج قائم في نقابات كندية وألمانية حيث أصبحت النقابات هي أكبر مزودي التدريب المهني.
في كندا،ط أعلنت الحكومة مؤخرًا مضاعفة تمويل برامج التدريب التي تقدمها النقابات اعترافًا بأن النقابات تقدم التدريب الأكثر جودة وفعالية.
لماذا لا نستورد هذه الفكرة بدل استيراد خطابات الاحتجاج؟

الأكاديمية ستكون لها فروع في كل ولاية وستمنح شهادات معترف بها دوليًا.
العامل الذي يحصل على شهادة في تحليل البيانات من أكاديمية النقابة سيصبح مطلوبًا ليس في تونس فقط بل في ألمانيا وكندا ودول الخليج.
وهنا يأتي الدور الثاني: الدبلوماسية العمالية.
النقابة ستوقع اتفاقيات توأمة مع نقابات أجنبية لضمان اعتراف متبادل بالشهادات ولتأطير عقود العمل في الخارج بحيث لا يذهب العامل التونسي إلى أوروبا ليكون عبدًا في الظل بل ليكون عاملًا محميًا بحقوقه.

ثالثًا: منصة عمل ذكي.
تطبيق واحد يجمع كل الخدمات: استشارات قانونية فورية تحرير عقود، مطابقة بين العمال وأرباب العمل، تأمين صحي تكميلي بأسعار مخفضة.
هذا ليس رفاهية هو ضرورة في زمن الرقمنة.
العامل في قطاع غير منظم أو عامل حر يحتاج إلى أداة تحميه لا إلى خطيب ينوب عنه.

رابعًا: نظام الأجر المرن بالإنتاجية.
لا يمكن الاستمرار في نظام الأجر الجامد الذي يجعل العامل والكسول متساويين، ذا ظلم للعامل المجتهد وسم للاقتصاد.
النقابة الجديدة ستدافع عن نموذج أجري يجمع بين راتب أساسي مضمون وحوافز مرتبطة بالإنتاجية واكتساب المهارات.
هذا ليس تخليًا عن العمال بل هو السبيل الوحيد لرفع الأجور الحقيقية في اقتصاد معولم.
خامسًا: برنامج الانتقال العادل.
العمال في قطاعات مثل النسيج والصناعات التقليدية يواجهون خطر الأتمتة،بدل أن ننتظر حتى يفقدوا وظائفهم ثم ننظم إضرابًا عقيمًا سننشئ مرصدًا للإنذار المبكر باستخدام الذكاء الاصطناعي، وصندوقًا للانتقال العادل يمول إعادة التكوين وإعانات الدخل الجزئية.
هذا هو معنى نقابة المستقبل: لا تحارب التغيير بل تسبقه.

ما يميز هذا المشروع أنه لا يحمل أي لون أيديولوجي.
ليس يساريًا لأن اليسار التونسي مات مع مناضليه الذين تحولوا إلى تجار احتجاج.
ليس يمينيًا لأن اليمين في تونس لا يزال يبحث عن هوية إنه مشروع عملي قائم على الأرقام والحقائق.

عندما نقول إننا نريد رفع إنتاجية العامل التونسي من 65% إلى 85% خلال عشر سنوات، فإننا نتحدث بلغة يمكن قياسها.
عندما نقول إننا نريد خفض البطالة بين المنخرطين بنسبة 30%، فإننا نضع هدفًا واضحًا. عندما نقول إننا سنوقع 20 اتفاقية جماعية قطاعية فإننا نحدد التزامًا.
هذه ليست شعارات، هذه عقود مع الأعضاء.

النقابة الجديدة لن تخاطب العامل بوصفه مظلومًا
بل بوصفه قيمة.
العامل ليس ضحية، هو منتج، مبتكر، جزء أساسي من الاقتصاد.
حين نمنحه المهارات نمنحه القوة الحقيقية.
ليس قوة الإضراب بل قوة أن يكون لا غنى عنه.

من الناحية القانونية تأسيس نقابة جديدة في تونس ممكن وواضح الإجراءات. مجلة الشغل في فصولها 207 و208 تمنح العمال حق تكوين نقابات مهنية متعددة. نحتاج إلى 50 عاملاً مؤسسًا ونظامًا أساسيًا وإيداع الملف لدى وزارة الشؤون الاجتماعية ثم الحصول على الإعلام بالبلوغ خلال 30 يومًا. لا يوجد عائق قانوني، بل عائق نفسي وسياسي: كيف نواجه الاحتكار القائم؟

بالجاذبية، لا بالمواجهة، لا نحتاج إلى معركة مع الاتحاد القديم نحتاج إلى تقديم خدمات تجعل العمال يتركونه طواعية.
النقابة التقليدية لم تعد تملك إلا الانتماء التاريخي ونحن نملك المستقبل.
العمال يريدون تكوينًا، فرص عمل، تأمينًا، حماية قانونية.
إذا قدمنا هذه الخدمات بشكل أفضل فسيأتون.

أما التمويل، فسيكون ذاتيًا.
لا اقتطاع إجباري ولا تبعية للدولة.
اشتراكات اختيارية بنظام متدرج وخدمات مدفوعة وشراكات مع مؤسسات وطنية ودولية.
المال سيكون واضحًا وكل دينار يُنشر على المنصة.
بهذا نكسر أكبر عيوب النقابات التقليدية: غياب الشفافية.

تونس ليست بحاجة إلى إصلاح الاتحاد العام التونسي للشغل، ذلك الاتحاد قد مات من الداخل وهو الآن مجرد آلة لاستنزاف الاقتصاد وإدامة الفساد.
تونس بحاجة إلى فضاء جديد يبدأ من الصفر ويعيد تعريف معنى النقابة.
فضاء اسمه الاتحاد التونسي للمهارات والابتكار ومضمونه: نقابة تبني، لا تهدم. نقابة تقدم، لا تطلب، نقابة تستثمر في العامل، لا تستغله.
هذا المشروع لن ينطلق بقوة الماضي بل بقوة الفكرة.
فكرة أن العامل التونسي يستحق أفضل من أن يكون أداة في صراعات قيادات فاسدة.
فكرة أن الاقتصاد التونسي يستحق نقابة تعينه على المنافسة لا تعطله.
فكرة أن الشباب التونسي يستحق أداة تمكنه من بناء مستقبله لا ترتهن إلى خطابات أبوية.

سنواجه حملات تشويه وسيقال عنا إننا نقابة صفراء أو “أداة للرأسمالية. دعهم يقولوا.
الحقيقة أننا نقابة حمراء بلون الكفاءة وزرقاء بلون الابتكار وخضراء بلون المستقبل.
نحن نقابة بلا أيديولوجيا إلا أيديولوجية العمل الجاد.

إما أن نصنع هذا الجديد الآن أو نستمر في تقبيل جثة في زاوية الغرفة ونظل نردد: الاتحاد العام... الاتحاد العام.... التاريخ لن يرحم المتفرجين.

نقابة المهارات والابتكار: نقابة تبني لا تهدم. نقابة تضيف لا تقتطع. نقابة تكتب اسمها في كتاب التنمية لا في هوامش التاريخ.

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال