بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

غلبةُ البُعد الحقوقي تعني فشلَ المشروع السياسي

2026-01-14 389 قراءة مختلفات فوزي مسعود
المشروعُ الفكري، وتفريعًا منه المشروعُ السياسي، حينما ينتهي إلى فعلٍ حقوقي ومساراتٍ تتعلّق بالمساجين، وخضوعٍ لسقوف يحدّدها المُغالِب الذي يتحكّم في الواقع، والذي انقلب عليك وغلبك وافتكّ منك السلطة وأنت تنظر بسلبية مفتوح الفَمِ / فاغِر الفاهِ، ثم يُقدَّم إطلاقُ سراح المساجين على أنّه إنجاز، فإنّ كلّ ذلك دليلُ فشل وأيّ فشل

ويُفترض في هذه الحالة أن يتمّ إنهاء تلك الفكرة أو ذلك التنظيم الذي انتهى إلى السجن، وهو أقصى ممكنات الفشل، مع استبعاد من قاد مسارات هذا التحلّل والهزائم ومن ساهم فيها، ولعلّه يجب محاسبتهم، كما ينبغي تسريحُ كلّ الطاقات والشروعُ في تأسيساتٍ جديدة

الفعلُ السياسي يجب أن يكون هدفُه التحكّمَ في الواقع، كليًّا أو جزئيًّا، بغرض تحريره من سيطرة المُغالِبين منذ عقود. وبالمقابل، ما إن يغيب هذا الهدف، حتى يتحوّل الفعلُ السياسي إلى نوعٍ من العبث وعدم المسؤولية تجاه أرواح وأعمار الطاقات الصادقة المنضوية في تلك التنظيمات

علينا تحويل العمل السياسي لمايشبه المشروع التقني، أي تحدد مدة زمنية لبلوغ الهدف وإلا فَلْيُلْغَ المشروع أو يعاد تأسيسه أو يستبدل القائمون عليه، ثم ليحاسب الفَشَلَة لا أن يروّج لهم أنهم أبطال، يجب الإنتهاء من التطبيع مع ثقافة الهزائم والكفّ على اعتبار السجن بطولة

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال