بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

بعد مرور عامٍ على الإستيلاء على سوريا: لم تزدَدِ الرِّيبةُ إلّا عُمقًا

2025-12-06 995 قراءة مختلفات فوزي مسعود
لم تكن مدّة عامٍ من حكم هذا المُريب الذي أُتِيَ به لحكم سوريا إلّا سببًا إضافيًّا أكّد ما وجدته منذ البداية من ريبةٍ نحوه ونحو مساره

ما زلت أجدُ شكًّا يرقى إلى شبهِ يقينٍ بأنّ هذا الذي يحكم سوريا حاليًا (الجولاني/ الشرع) قد تمّ تكوينه بطريقةٍ ما ثمّ تصعيده لكي يحكم سوريا، وأنّ سجله كلّه، من سجنٍ لدى الأمريكيين ثم إنشاء مجموعاتٍ مسلّحةٍ، إنما يدخل في مخطّط تصعيده

وأكاد أجزِمُ أنّه يستحيل على شخصٍ في عمر 18 سنة (وهو بداية نشاط المُسْتولي حاليا على سوريا) أن يراكم كل تلك “النجاحات” التي أنجزها هذا الذي يحكم سوريا حاليًا، بحيث يصل إلى رئاسة تنظيم مقرب من "القاعدة" ثم تأسيس تنظيم آخر، ثم إلى إسقاط النظام السوري وهو في الأربعينات

يستحيل أن يحصل ذلك لبشرٍ إلّا إن كان مُسدَّدًا بالوحي أو مُسدَّدًا بأجهزة مخابرات؛ ولستُ متأكّدًا أنّه مُسدَّدٌ بالوحي ما دام زمنُ النبوّات قد انتهى، فبقي إذن الأرجح عندي أنّه مُسدَّد بأجهزة مخابرات

يجب القول، بالتوازي، إنّ هذا التناول الذي أقدّمه لا يجب التعمية على فهمه باستحضار حكاية الرئيس السابق وجرائمه. لا يجب التغطية على جريمة الاستيلاء على سوريا وتحويلها إلى نسخةٍ من دويلات الخليج، من خلال أمرٍ دُبِّر بليلٍ، وذلك عبر إثارة جرائم النظام السابق في كلّ مرّة

ولا يجب كذلك التشويش على فهم دواعي الشكّ من وصول هذا المُريب لحكم سوريا باستحضار قبول السوريين بالحاكم الجديد، لأنّ الإخوة السوريين كلامهم مجروح، إذ هم تحت أثر المعاناة، ولا يهمّهم كثيرًا مَن يحكمهم، ولولا بقيّةُ خجلٍ لديهم لصرّحوا بقبول أن تحكمهم إسرائيل أفضل من أن يواصل النظام السابق حكمهم

إذن، حاكم سوريا الذي أُتِيَ به، غامض ومريب على أصعدةٍ عديدة. هذا كلام قلته منذ عام، وأزيد تأكيدًا عليه بعد أحداث سنةٍ كاملةٍ منذئذ

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال