بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

الخطر الأكبر هو الشق الاسلامي من منتسبي الغرب

2025-10-10 923 قراءة فوزي مسعود
يروّجون ويسرفون في الدفاع عن التصور الذي يقول أن سبب وأصل مشاكلنا سياسي ويحصرون التّغالب في مساحة السياسة

هؤلاء ذوو التوجه الإسلامي سواء ينتمون تنظيميا لحركة النهضة أو أنهم مستقلون من الذين يلقون متابعة كبيرة ويتوجهون بكلامهم للتيار الإسلامي عموما، هؤلاء يرفضون بشدة أن تكون المغالبات في تونس ذات منشأ عقدي / ايديولوجي

أفترض أن هؤلاء إنما يفعلون ذلك بحسن نيّة وبسبب قصور تصوري لديهم، وأستبعد تعمدهم تضليل المتابعين

لأن هؤلاء لايدركون كما يبدو أن نفي البعد العقدي هو تصور عقدي آخر وأن رفض الايديولوجيا هو دعوة لإيديولوجيا أخرى، وأن واقعنا مثل أي واقع بشري تحكمه تصورات عقدية بالضرورة، وأن تونس الحديثة يضبطها تأطير عقدي أعلى يدور في أفق المركزية الغربية فرضت علينا ولم نخترها، وأن رفض النظر للبعد العقدي في صراعاتنا معناه التسليم بالهيكل المتحكم في الواقع وعمل على تكريسه

لذلك يتحول القول بحصر المغالبة في السياسة لمسعى يكرس الواقع ويحافظ على البناء العقدي الذي صمم منذ عقود، ذي التوجيه والتأثير الفرنسي

ولكل هذا أسمي هؤلاء بالشق الإسلامي من منظومة منتسبي فرنسا التي نعتقد عن غير حق أنها تتكون فقط من العلمانيين، لان هؤلاء الاسلاميين يخدمون مشاريع فرنسا ويرفضون مراجعة تأسيساتها بتونس

ولهذا السبب فإن هؤلاء الاسلاميين يمثلون خطرا لأنهم يروجون للتبعية للغرب من داخل الصف الاسلامي من خلال توظيف حقيقة طمأنينة مكونات ذلك الشق لهم

-------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال