بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

بعد المغرب العربي: العمل التنصيري يستهدف جنوب مصر

2008-05-14 8088 قراءة مختلفات شبكة المحيط
بعد المغرب العربي: العمل التنصيري يستهدف جنوب مصر
كشفت وثائق نشرت مؤخرا في عدد من الصحف الأمريكية عن وجود منظمة تنصيرية أمريكية شهيرة تباشر نشاطها في ‏جنوب مصر منذ حوالي 4 سنوات وذلك من خلال العمل الطبي في مستشفى يسمى "مستشفى الإرسالية الإنجيلية" في ‏محافظة أسوان.‏

وذكرت الوثائق إن هذه المنظمة والتي تدعى "سماريتان بيرس"، ويتزعمها القس الانجيلي الشهير فرانكلين جرهام، الناشط ‏في العراق وأفغانستان حاليا، قامت أيضا بعمليات تنصير في الأحياء الفقيرة والعشوائيات في القاهرة عن طريق وسطاء لها ‏وان العملية تستهدف الارثوذكس المصريين المسيحيين علاوة على المصريين المسلمين.‏
‏ ‏
وسبق للقس جرهام أن هاجم الإسلام بعنف واتهمه بأنه يعلم أتباعه "اضطهاد" الآخرين حتى يتحولوا عن دينهم بهدف أن ‏تصبح للإسلام "الهيمنة الكلية".‏

وتتحدث الوثيقة التي نشرتها المنظمة بعنوان "أتباع دعوة الرب إلى مصر" عن قيام أعضاء تابعين لها بالعمل في ‏المستشفى بمحافظة أسوان، حيث زعمت الوثيقة أنه يشكو عادة من نقص الخدمات به مقارنة بالعاصمة المصرية ومناطق ‏دلتا النيل الأوفر حظا.‏
‏ ‏
وقالت المنظمة والتي تأسست عام 1970 في مدينة بوون بولاية كارولينا الشمالية الأمريكية، إن الدكتور مايكل بينلي، ‏المتخصص في الاشعة والعلاج بالأشعة، وزوجته جولي تم إرسالهما للعمل في مستشفى الإرسالية التنصيرية في محافظة ‏أسوان.‏
‏ ‏
وأوردت الوثيقة شهادة لطبيب مصري اسمه الدكتور كامل داوود، والذي عرفته وثيقة المنظمة بأنه مدير مستشفى الإرسالية ‏الإنجيلية بأسوان، حيث قال، إن "الطبيبين المسيحيين يساعدوننا في تحقيق مهمة المستشفى".‏
‏ ‏
وأضاف داوود: "لقد لعبا دورا رئيسيا، بنفس القدرة من الأهمية، في مهمتنا كمسيحيين، وهما يشتركان في التنصير وتوعية ‏الناس، وهو ما نقوم به من خلال الكثير من الطرق في المستشفى وفي زياراتنا للقرى".‏
‏ ‏
وزعم داوود: "إن الطبيبين مفيدان للغاية في دعم الكنائس المحلية من خلال التنصير والاشتراك معهم، وهما يشجعان أيضا ‏الموظفين حيث يشاركان في تكريسنا (نوع من الصلاة) الصباحي والأنشطة الأخرى".‏
‏ ‏
وكشف بينلي في الوثيقة، عن تجربته في مصر فقال: "المسلمون منتبهون للغاية للسلوك المسيحي، غير أنهم يرون الحب ‏غير المشروط للرب والذي يظهر من العاملين في المستشفى".‏
‏ ‏
وسرد بينلي قصة علاجه لطفل مصري يتيم، فقال إنه جاء للمستشفى يعاني من انسداد معوي وكان في حاجة لجراحة ‏عاجلة. وأضاف: "رغم أنه (أي الطفل) لم يكن لديه أموال أو أهل فقد تلقى أفضل رعاية ممكنة. ونحن نصلي كي تكون ‏هذه العلامة المرئية على الحب غير المشروط من الرب لصبي مسلم خطوة أخرى نحو المساهمة في الثقة فينا وفي ‏الإنجيل".‏
‏ ‏
وقال بينلي: "لقد كانت رحلتنا إلى أسوان وقتا للنمو الروحي لنا، ولم نشعر في أي وقت على الإطلاق بأننا أقرب إلى الرب ‏أكثر مما كنا في مصر. وعندما ذهبنا إلى أسوان كنا نعتقد أننا ذاهبين لتشجيع المسيحيين في الإرسالية، لكنا كنا نحن ‏المحظوظين".‏
‏ ‏
وأشار الطبيب الامريكي إلى أنه انخرط في العمل التنصيري فور وصوله اسوان عن طريق "مشاركة الآخرين في شهاداته ‏وقصصه المسيحية" وانه بدء في تعلم اللغة العربية.‏
‏ ‏
وكانت وثيقة أخرى للمنظمة نشرت على موقعها الالكتروني، كشفت قيامها بالعديد من أنشطة التنصير ضمن أنشطة العمل ‏الإغاثي والطبي في عدد من الدول العربية والإسلامية كذلك، وعلى رأسها مصر والأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة ‏ولبنان والعراق وافغانستان.‏
‏ ‏
وتقول المنظمة انها على أتم الاستعداد لتقديم أي دعم للمسيحيين الذين يوفرون الطعام لفقراء المسلمين، ويقودونهم إلى ‏الخلاص في يسوع المسيح".‏


نشاط المنظمة بجنوب السودان ‏

وكانت المنظمة شنت في وقت سابق هجوما حادا على حكومة الرئيس السوداني عمر حسن البشير والتي اسمتها بـ "حكومة ‏الشمال الإسلامية"، واتهمتها باضطهاد مسيحيي الجنوب وهدم وحرق كنائسهم.‏

وذكرت تقارير صحفية أن المنظمة بدأت بالفعل حملة إعلانية كبيرة تتركز في محطات الحوارات الإذاعية الأمريكية تدعو ‏الأمريكيين للتبرع من أجل حماية المسيحيين في جنوب السودان وإعادة بناء كنائسهم.‏

وتقول المنظمة إنها بنت 80 كنيسة في عام 2007 وحده، مضيفة: "هدفنا بناء 120 كنيسة أخرى في 2008، كما أننا سنبدأ ‏واحدة من أكبر عمليات توزيع نسخ من الكتاب المقدس في تاريخ البلد".‏

وتطالب الحملة الأمريكيين بالتبرعات والصلاة "من أجل أن يستخدم الرب برامج سامرتين بيرس في كل السودان لجلب ‏الناس إلى الخلاص".‏

والمثير في الأمر أن تلك الإعلانات تحمل رسالة صوتية من القس جرهام ومن سودانيين يتحدثون باللغة الإنجليزية عن ‏كيفية ما يقولون إنه تدمير المسلمين لكنائسهم وحرقها وتهجيرهم من قراهم.‏

ونفت الحكومة السودانية أكثر من مرة اضطهاد مواطنيها المسيحيين، واتهمت الجنوبيين في المقابل بارتكاب انتهاكات بحق ‏المسلمين.‏

وسبق أن كشفت وثيقة صادرة عن رئاسة الجمهورية السودانية في سبتمبر 2007 عن "خروقات" قامت بها الحركة الشعبية ‏لتحرير السودان فيما يخص اتفاقية نيفاشا للسلام، بحق المسلمين في الجنوب.‏

وتزعم المنظمة في إعلان لها : "ان حكومة السودان الإسلامية حاولت استئصال المسيحية من الجنوب، لكنها فشلت". ‏

وأوضحت المنظمة من خلال حملة الاعلانات أنها تدير في الجنوب مستشفى جراحيًّا يخدم الآلاف كل شهر، ومشاريع ‏زراعية تصل إلى أكثر من 7 آلاف إكر (الإكر أكثر من 4 آلاف متر مربع)، كما تقدم المواد الإغاثية والمساعدات لما يزيد ‏عن 50 مدرسة.‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال