أخذ الإسلام المكانة المتميزة في حفل تنصيب الرئيس ترامب لأنه دين للعالمين فلم يفرده بدعوة لحضور ممثليه في الحفل كأديان موسى وهارون وعيسى لأنه يشملها بعموميته. ومن هنا جاء تمييزه عن سائر الأديان لأنه رأس الأديان، عدا كون الحفل لم يحضره أي رئيس دولة من الدول.
وحسناً فعل ترامب.
وحسناً فعل إمام مسجد ولاية ميتشغن الذي قالت بعض وسائل الإعلام إنه كان من المفترض أن يدعى في حفل التنصيب، غير أن ظهوره أُلغي في اللحظات الأخيرة، بسبب ظهور مقطع مسجل له يرفض فيه إدانة بعض حركات المقاومة ضد إسرائيل أو اعتبار أنها إرهابية، حسبما وصفت وسائل الإعلام.
ونحن تقول لعله تحاشى أن يجد نفسه في موقف التنديد بأي حركة من حركات المقاومة الإسلامية من أجل استعادة الأرض المحتلة فلسطين من سيطرة اليهود المغتصبين، فتصرف بما يناسب تكريما للموقف.
والرئيس ترامب أعرف بعلماء الإسلام الأمريكيين الذين يعتقدون أنه من حق المسلمين على أنفسهم وعلى دينهم استعادة أرضهم المقررة ومقدساتهم من يد كل غاصب معتد صلحا أو حربا.
وهو أعرف كيف يؤتى الحكمة لاستخلاص القضية من أيدي اللوبي الصهيوني المسيطر على أمريكا وليس فقط في أوروبا.
ومن هنا جاء تمييزه الإسلام في حفل تنصيبه. لا كشأن الإسلام في بعض المنابر الأخرى.
فكم رأينا من رؤساء دول حليفة لإسرائيل يستدرجون التنديد بالعنف من لسان بعض قادة المسلمين تفصّياً من تأييدهم المضمر لحماس أو الحوثيين أو غيرهم من الحركات الإسلامية، ويخرجون من لقاءاتهم معهم كالمستأسدين لحرب ما يطلقون عليه - مواربة- الإسلام السياسسي أو الإرهاب الإسلامي حتى لا يقولوا الإسلام برمته، وصدّه عن دائرة نفوذهم داخل وخارج حدودهم.
والمسلمون الحقيقيون ينصرون بعضهم بعضا حيثما كانوا وكيف ما يكون من تولى عليهم أمرهم وليس كأحدهم وكان عادلا ولم يهده الله بعدُ للإسلام.
فكم ظاهَرَ الأمريكيون المسلمون من أجل نصرة إخوانهم في الأرض المحتلة، على بُعد ما بينهم من مسافة ومن نُظم الحكم التي تظلّهم. فالنصرة من أمريكي مسلم أو من أوروبي مسلم تأتي بقوة أضعاف ما تأتي به نصرة من مسلم في بلد مغلوب على أمره سواء محتل أو مستضعف يرزح تحت ضغوط أجنبية.
تونس في ٢٢ رجب ٦٤٤١ ه ٢٢ جانفي ٥٢٠٢م
الإسلام والمكانة المتميزة في حفل تنصيب ترامب
2025-01-27
1043 قراءة
مقالات رأي
د - المنجي الكعبي
التعليقات والردود
0لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن
تعليق على مقال