بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

بعد منع الكتب "الظلامية"، الطبخ والأبراج تطغى على معرض تونس للكتاب

2008-04-30 9289 قراءة مختلفات محمد أحمد - اسلام اون لاين
5
بعد منع الكتب "الظلامية"، الطبخ والأبراج تطغى على معرض تونس للكتاب
إجراءات رقابية مشددة، واستياء واسع بين الناشرين والجمهور، وإقبال ضعيف.. تلك أبرز ملامح معرض تونس الدولي ‏للكتاب هذا العام؛ وهو ما عزاه الناشرون إلى منع عدد كبير من الكتب الإسلامية التي وصفتها السلطات بـ"الظلامية".‏
بالمقابل أدى منع العديد من الكتب الإسلامية إلى لفت الانظار للحضور الطاغي لكتب الطبخ والأبراج والأزياء والتقاليد ‏الشعبية أجنحة المعرض، بحسب الجمهور. ‏

وتشارك نحو 1027 دار نشر تمثل 32 دولة من العالم العربي وقارات أوروبا وآسيا والأمريكيَين، إضافة إلى خمس ‏منظمات إقليمية، في المعرض الذي انطلق يوم الجمعة 25-4-2008.‏

ويضم المعرض أكثر من 100 ألف عنوان، فضلا عن العديد من الكتب الرقمية التي خصصت لها أجنحة كبرى.‏

وتم منع بعض الكتب الإسلامية علانية؛ حيث أعلن مدير الدورة أبو بكر بن فرج: "لا مكان للكتب الظلامية والمتطرفة في ‏هذا المعرض الذي يسعى من خلال العناوين المقترحة إلى تنوير العقل والانفتاح على الآخر"، مشيرا إلى أنه جرى استبعاد ‏قرابة 25 دار نشر وصفها "بالمتطفلة على الكتاب".‏
‏ ‏
وأضاف بن فرج أنه تم "استبعاد العناوين الرديئة والمتعارضة مع القيم الجوهرية التي انبنت عليها السياسة الثقافية في ‏تونس".‏


القيم الجوهرية ؟!

هذا المنع لما وصفته السلطات بالكتب "الظلامية" أثار استياء بعض الزائرين للمعرض، خاصة مع ما يلاقيه الكتاب ‏الإسلامي من رواج كبير في معارض الكتاب بالدول العربية.‏

أحد هؤلاء الزائرين تساءل مستنكرا في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت": "ماذا يُقصد بتعارض بعض الكتب مع (القيم ‏الجوهرية التي انبنت عليها السياسة الثقافية في تونس)؟ هل هو التمييع المتعمد والممنهج للناشئة؟ أم هي ما عبرت عنه ‏الراقصة سهام بلخوجة في إحدى حواراتها الصحفية بقولها: (إن الرقص هو توجه سياسي في تونس)؟!".‏

كما أبدى معظم الناشرين امتعاضا شديدا؛ جراء منع بعض كتبهم، وكذلك الرقابة المشددة المفروضة عليهم حتى بعد انطلاق ‏العرض.‏

وقال ناشر سوري: إن السلطات منعت 90% من قائمة قدّمها للجنة الرقابة، مشيرا إلى "منع كل كتب (المفكر الإسلامي ‏السوري) محمد سعيد رمضان البوطي".‏

وتساءل: "هل المستهدف بهذا المنع هو ما تصفه السلطات بـ(الكتب الظلامية) أم هي الكتب الإسلامية بصفة عامة؟"‏

هذا التساؤل أجاب عليه ناشر مصري بقوله: "الأكيد أن المستهدف هي الكتب الإسلامية مقابل السماح لدور النشر الأخرى، ‏وخاصة الفرنسية منها، بعرض مجمل منشوراتها دون رقابة تذكر".‏

وأوضح الناشر المصري أن "كل كتب ابن تيمية وابن قيم الجوزية وكتب (الشيخ محمد متولي الشعراوي) وغيرها، ‏ممنوعة بصفة دائمة في تونس منذ سنوات".‏

وخصص المعرض في هذه الدورة فضاء واسعا لدول الاتحاد الأوروبي في شكل جناح مشترك، تماهيا مع العلاقات التي ‏تربط تونس بالأوروبيين، بحسب صحيفة "الشرق" التونسية.‏


اتجاه للمقاطعة

إجراءات الرقابة والمنع الصارمة جعلت عددا من الناشرين يفكرون في مقاطعة الدورات المقبلة؛ حيث قال أحد القائمين ‏على جناح مكتبة "مدبولي" المصرية لـ"إسلام أون لاين.نت": "أعتزم تقديم اقتراح لمؤسستي بعدم المشاركة مستقبلا".‏

وشدد على أن "الرقابة أضرت كثيرا بنسبة المبيعات، ولم نعد قادرين على تغطية تكاليف المشاركة؛ نظرا لارتفاع سعر ‏متر العرض المربع".‏

وتمرّ الرقابة على الكتب المشاركة في معرض تونس الدولي بعدّة مراحل تبدأ قبل انطلاق المعرض بأسابيع؛ حيث ترسل ‏الدور المشاركة قائمة بالكتب التي تريد عرضها، وفي هذا المستوى تتم تصفية أولية للعناوين غير المرغوب فيها.‏

وعندما تصل الكتب إلى الموانئ التونسية تتعرض إلى مستوى ثان من الرقابة، عن طريق أعوان شرطة الحدود والديوانة.‏

وخلال المعرض تتم الرقابة في مستواها الثالث؛ حيث تمر لجان الرقابة بصفة منتظمة على الأجنحة، وتركز بالأخص على ‏الكتب التي تشهد إقبالا واضحا من قبل المتدينين.‏



مناسبة "فولكلورية"

واقتصرت المساحة المخصصة للكتب الدينية في المعرض على المصاحف وبعض كتب التفسير، وبالرغم من ذلك أكد ‏وكيل إحدى دور النشر اللبنانية في تونس لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "الإقبال على الكتب الدينية يظل الأكبر، وتظل الأقسام ‏المخصصة لهذه النوعية من الكتب الأكثر حيوية طيلة أيام العرض".‏

ولفت ناشر آخر إلى أن "المنع الذي تعرضت له الكتب الدينية ساهم بشكل كبير في تراجع الإقبال على المعرض"، موضحا ‏أن "هذه المشكلة تخص بالأساس دور النشر الأجنبية؛ حيث إن دور النشر التونسية تتعرض للرقابة طوال السنة".‏

‏"رجاء. ن"، طالبة تونسية (25 سنة)، اعتبرت أن "المعرض يتجه ليصبح مناسبة فلكلورية فقط، يعرض فيه مختلف أنواع ‏الكتب المتعلقة بالطبخ والأزياء والتقاليد والعادات الشعبية وكتب الأبراج وحظك هذا العام.. وغيرها، في مقابل انحسار ‏الكتب الإسلامية".‏

وأضافت رجاء، وهي محجبة، أن "الملفت في هذه الدورة هو تراجع عدد دور النشر المشاركة مقابل توسع الأجنحة ‏الخاصة بالسفارات والبعثات الثقافية التابعة لها، والتي يتوفر لها دعم مالي هائل من قبل حكوماتها، على غرار الجناح الذي ‏خصص هذا العام للاتحاد الأوروبي أو الجناح السعودي أو غيرها".‏

كما لفت أحمد (45 سنة)، وهو موظف وأب لثلاثة أطفال، إلى أنه "في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي كان محظوظا ‏من يتمكن من دخول المعرض في يومه الأول؛ حيث كانت تنفد الكتب بعد يوم أو يومين من الافتتاح، بينما جاء الإقبال ‏ضعيفا على افتتاح دورة هذا العام".‏

التعليقات والردود

5
أبو عبد الله التونسي...
2008-05-04
اللهم عليك بمعاقل الظلم و الفساد...
الحمد لله رب العالمين و العاقبة للمتقين و لا عدوان الا على الظالمين و أصلي على النبي الأمين..و بعد
أقول كلماتي هذه لمن كان له قلب... اعلم أن مع العسر يسرا و أنه اذا اشتد الظلام انقشع و اذا اشتد الحبل انقطع...
هي الأيام كما شاهدتها دول من سره زمن سائته أزمان...
اتقوا الله في أنفسكم و اعلمو أن العزة لله و رسوله و للمؤمنين...
Abou Mohammad
2008-04-30
‎)‎حيث أعلن مدير الدورة أبو بكر بن فرج: "لا مكان للكتب الظلامية والمتطرفة في ‏هذا المعرض الذي يسعى من خلال ‏العناوين المقترحة إلى تنوير العقل والانفتاح على الآخر"، مشيرا إلى أنه جرى استبعاد ‏قرابة 25 دار نشر وصفها ‏‏"بالمتطفلة على الكتاب".‏
‏ ‏
وأضاف بن فرج أنه تم "استبعاد العناوين الرديئة والمتعارضة مع القيم الجوهرية التي انبنت عليها السياسة الثقافية في ‏‏تونس".‏‎(‎

هل هذه طرفة؟ و ما مقياسه للتقييم؟ و هذا السيئ يعني أن ابن تيمية و ابن القيم ظلاميان؟ و متطرفان؟
بل هما مشكاتا نور!‏

على عكس الأخ عبد الرؤوف و الأخ "عابر سبيل" أظن أن شعبنا لم يعد جاهلا و إن كان الطريق مازال طويلا و أن شعبنا ‏ليس بالجبان و إن كان مخدرا و في هذا السياق يندرج هذا الحصار على الكتاب الإسلامي "و هي في الواقع طريقة تدل ‏على إفلاس المحاصرين الذين أصبح عداءهم للإسلام واضحا" .‏
أظن أن الرد المناسب على أي حصار هو كسره و أرجو أن يتحفنا الموقع بمقالات عن أو لابن تيمة و ابن القيم فشعبنا ‏يستحق أن يعلم من هذان الرجلان. ‏
هذا اقتراح عملي أرجو منكم دعمه و السلام عليكم.‏
passager
2008-04-30
les tunisiens sont des laches
@abderraouf

la majorité des tunisiens sont plutôt des laches et peureux et non des ignorants
Abderraouf
2008-04-30
La honte, vaut mieux arreter d'organiser cet evennement, de toute façon on est un peuple ignorant et c'est ce qu'ils veulent...
أبو جهاد
2008-05-01
ويمكرون ويمكر االه والله خير الماكرين
و لا تهنو ولا تحزنو وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين


وليعلم الجميع أن من شبابنا من هو واع بقضية اللأمة وأنه مستعد في كل وقت لحمل هذا اللواء ونصرة دينه (...)
----------------
وقح حذف بعض الكلمات
مشرف الموقع

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال