بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

نموذج التميز بين التربية الإسلامية و الغربية

2008-04-14 11880 قراءة مقالات فكر د- ليلى البيومي
نموذج التميز بين التربية الإسلامية و الغربية
إذا كان هناك اتفاق كامل بين غالبية علماء المسلمين والمنصفين من علماء الغرب على أن علوما طبيعية كثيرة ، قامت ‏وتأسست على إسهامات العلماء المسلمين المتميزين، فالأكثر تأكيداً بين العلماء المنصفين أيضاً أن علم التربية هو علم ‏إسلامي خالص بذل فيه العلماء المسلمون الأفذاذ أمثال كثير من التابعين الأوائل , ومن جاء بعدهم من تابعيهم , ثم الذين ‏دونوا في هذا العلم أمثال : الغزالي والماوردي وابن القيم وغيرهم جهوداً جبارة في تأسيسه وتطويره.‏
فمنهج التربية الإسلامية يتميز عن غيره من المناهج التربوية القديمة والحديثة بشموله لمختلف أبعاد حياة الإنسان الدينية ‏والدنيوية، وعنايته الكاملة بجميع جوانب النفس البشرية، في تكامل وتوازن غير مسبوقين.‏

فالتربية اليونانية مثلاً قد اهتمت اهتماماً بالغاً بالجانب العقلي للإنسان في الوقت الذي أهملت فيه بقية الجوانب الأخرى، في ‏حين أن التربية الرومانية ركزت اهتمامها على الجانب الجسمي مقابل إهمال غيره من الجوانب. أما التربية المسيحية فقد ‏عنيت كثيراً بالجانب الروحي للإنسان على حساب غيره من الجوانب الأخرى … وهكذا.‏

أما التربية الإسلامية فقد كانت مختلفة عن هذه المناهج كلها، حيث تميز منهجها التربوي بشموله لحياة الإنسان كلها، ‏وعنايته بجميع جوانب النفس البشرية المتمثلة في الأبعاد الرئيسة الثلاثة (الروح، والعقل، والجسم) دونما إهمال أو مبالغة ‏في حق أحد منها على حساب الآخر. والتربية الإسلامية مع شمولها تسعى إلى تحقيق التوازن المطلوب بينها دونما إفراط ‏أو تفريط، ودون أن يتعدى جانب على آخر. ‏

والنظريات الغربية كلها تتفق في كونها صادرة عن مصدر وحيد في المعرفة هو العقل البشري، كما أنها صادرة عن ‏تصور واحد للكون والإنسان والحياة، كما أن هذه النظريات ضيقة الأفق وأحادية النظرة بشكل أو آخر.‏

فالمذهب التربوي المثالي هو صدى للفلسفة الأفلاطونية حيث يقول أفلاطون بعالمين: العالم المحسوس الذي يتألف من ‏الأجسام أو الماديات، والعالم المعقول الذي يتكون من الموجودات المجردة.‏
فتلك النظرية تنطلق أساساً من الاهتمام الكامل بالروح والسعي لنجاتها على حساب المادة، وينتج عنها بالطبع إهمال ‏مشكلات الإنسان على الأرض وفي عالم الواقع.‏
والمذهب المثالي في التربية الغربية مؤداه أن ثمة عالمين اثنين: عالماً حسياً يتألف وبالتالي فهناك اختلاف وتناقض بين عالم ‏‏"الأجسام"، وعالم "المثل". وبناء على ذلك فإن الإنسان يعيش في عالمين: عالم مادي متغير، وعالم روحاني خالد، وهذا ‏الأخير هو عالم المثل العليا التي تشكل الهدف الأسمى للتربية والحياة. وهكذا رأى الغربيون في الإنسان جانبيْن: جانباً ‏روحياً سامياً، وجانباً جسدياً تحكمه النوازع الدنيا والشهوات، وهذان الجانبان كالخطين المتوازيين يتجاوران ولا يلتقيان، ‏ويتناقضان ولا يتكاملان، وهو ما أدى إلى قيام سلطتين في بلاد الغرب: سلطة روحية تشرف عليها الكنيسة، وسلطة زمنية ‏قوامها حكم الواقع مفصولاً عن الدين.‏

أما المذهب الطبيعي، فإنه على العكس من المذهب المثالي، يركز على الجسد وما به من عواطف وغرائز وميول، فيعطيها ‏الأهمية القصوى على حساب العقل.‏
المذهب الطبيعي في الفلسفة الغربية للتربية ينطلق من أن التربية القويمة لا تتحقق إلا بإطلاق الحرية التامة للأطفال، وأن ‏من مقتضيات الحرية أن يكون التعليم مختلطاً، وأن يسمح بالرقص والسباحة والتعري ومناقشة مسائل الجنس بلا تحفظ، أما ‏المشكلات الجنسية فترجع أسبابها ـ طبقاً لهذا المذهب ـ إلى رغبة الآباء الذين يريدون حمل أبنائهم على مبادئ الدين وقواعد ‏الأخلاق! ويرون أن تكون تربية الطفل بين سن الخامسة والثالثة عشرة سلبية، لا يُعلَّم فيها الطفل شيئاً ولا يربى خلالها أي ‏تربية، بل يترك للطبيعة، محاطاً بأجهزة وأدوات مـن شأنها أن توسع مداركه. ‏

أما المذهب البرجماتي، فيصرف النظر بعيداً عن الأشياء الأولية والمبادئ والقوانين والحتميات المسلّم بها، ويهتم بالأشياء ‏الأخيرة، أي الثمرات، والنتائج، والآثار، ومركـز الثقـل فـي اهتمامـه لا ينصبّ على الحقائق الثابتة، وإنما على ما يحصله ‏الإنسان من منافع يستثمرها في حياته العلمية حتى إنه ينظر إلى الحقيقة على أنها هي المنفعة. وهكذا فإن المذهب النفعي ‏الذرائعي المعروف باسم البراجماتية هو ذو صبغة عملية تجريبية لا يبدو فيها أي أثر للقيم أو الأخلاق. وهو الذي أسس لما ‏يعرفه الناس الآن أن (الذي تغلب به العب به). وهي أسس لا تقيم مبادئ ولا تعلم أخلاقاً وقيماً، وإنما تنتج مجموعة من ‏الأنانيين الذين لا يهمهم إلا تحقيق أكبر قدر من المصالح ولو على حساب الآخرين.‏

وهكذا تركز هذه المذاهب على بعد واحد من أبعاد الكيان الإنساني على حساب الأبعاد الأخرى، أما التصور الإسلامي في ‏التربية فقد تجاوز ذلك التخبط الذي ظل يلاحق النظريات الغربية، لأنه ينطلق من أسس وأصول محكمة وفهم شامل حول ‏الكون والإنسان والمجتمع بني على وحي ممن خلق الإنسان ويعلم حقيقته وجوهره، وهو يتعامل مع الإنسان على بصيرة، ‏بمكوناته كلها، دون إغفال إحداها لصالح الأخرى،لأن مطبقيه يعلمون أن ذلك الإغفال هو مدخل الخلل في الكيان البشري ‏وانعدام التوازن فيه، وبالتالي إفلات الزمام تماماً من قبضة المربين الذين يتولون تنشئة الإنسان، وتعرّض هذا الأخير للدمار ‏والانتكاس.‏


تعدد الوسائل والتأثير

ووسائل التربية الإسلامية كثيرة ومتعددة، فهناك التربية بالموعظة، حيث تتأثر النفس الإنسانية بالكلام الموجه إليها، إلا أن ‏هذا التأثر يتفاوت بين القبول والرفض، حسب طريقة الكلام أو الوعظ الموجه إليها، ولذلك فالواعظ يجب أن يتمتع بصفات ‏تساعده على التأثير: من لباقة في اللسان، ووجه ضاحك هادئ يوحي بالصفاء والارتياح.‏

وهناك التربية بالقدوة، فالناشئ الصغير ينبهر بنجوم المجتمع حوله ويحاول أن يقلدهم ويتخذهم مثلاً عليا. ولكن هناك من ‏المجتمعات من تكون قدوته عالية الهمة، وذات فائدة وقيمة في مجتمعها مثل العلماء والقادة العسكريين، وكثير من ‏المجتمعات تتدنى فيها القدوة لتصبح الراقصات والمغنيات ولاعبي الكرة.‏
وقد أجمع المربون المسلمون على أن شخصية الرسول _صلى الله عليه وسلّم_ هي القدوة التي تمثلها المسلمون على ‏اختلاف العصور. ‏

وهناك التربية بالعقوبة، ولكن لا يلجأ المربون إلى هذه الوسيلة إلا بعد استنفاذ الوسائل الأخرى مثل الموعظة الحسنة ‏والصبر الطويل.‏
ولكن يجب أن يتدرج العقاب حسب وضع الطفل واستجابته، فقد يلجأ المربي إلى حرمان الطفل من شيء يحبه أو قد يعاقبه ‏بوضعه في غرفة خالية دون أن يكلم أحداً، أو يحرمه من نزهة... الخ. ‏

ويوجد أيضاً التربية بالقصة، حيث إن تأثير القصص عظيم في الصغار والكبار، فالصغير عند سماعه لقصة جميلة ينتبه ‏إليها ويفهم كل ما فيها وما ترمي إليه. والإسلام يدرك هذا الميل الفطري للقصة ويدرك ما لها من تأثير ساحر على القلوب ‏فيستغلها لتكون وسيلة من وسائل التربية والتقويم. ولذلك استخدم القرآن أسلوب القصص في تعليم المسلمين وتقريب ‏المعاني والأهداف والغايات لأذهانهم.‏

ويوجد أيضاً التربية بملء الفراغ، فالإسلام حريص على الوقت ويوجه المسلمين إلى استغلال وقت فراغهم فيما يفيدهم ‏ويفيد مجتمعهم وأمتهم، وأول الأولويات للمسلم هي الفرائض والواجبات الواجبة عليه أولاً كالعبادات والتحصيل العلمي أو ‏السعي لاكتساب المعاش وإذا شعر بفراغ عليه بالقراءة أو الرياضة أو الصحبة البريئة أو شغل الوقت بما ينفعه وينفع الناس.‏

وهناك التربية بالعبرة، أي ما يستخلصه الإنسان بنفسه من دروس يتعلمها من أحداث الحياة، وغالباً ما تكون هذه الأحداث ‏قاسية عليه، وعلى المربي أن يستغل هذه الدروس والأحداث لتربية النفوس وتهذيبها، لأن الإنسان في مثل هذه الظروف ‏الصعبة يقبل التوجيه، ولا يستنكف من التعلم مهما كان متقدماً في العمر. ‏



المعلم والتلميذ في الفكر الإسلامي ‏

لقد عني علماء الإسلام بالكتابة عن العالم والمتعلم أو المعلم والتلميذ وما لهما من حقوق وما عليهما من واجبات، وكتبوا ‏كثيراً عن الصفات التي يجب أن يتحلى بها كل منهما. وقد حظي المعلم بالتقديس والتبجيل, وجعله في منزلة تلي منزلة ‏الأنبياء. ‏
ووضع علماء الإسلام للمعلم آداباً وشروطاً منها: الشفقة على المتعلمين، وأن يكون تعليمهم دون مقابل، وأن لا يدخر المعلم ‏في نصح المتعلم شيئاً، وضرورة أن يزجر المعلم المتعلم عن سوء الخلق بطريقة التعريض ما أمكن، وألا يفرض على ‏الطالب اتجاه المعلم وميله، وأن يتعامل مع المتعلم على قدر فهمه، وأن يكون المعلم عاملاً بعلمه. ‏
ووضعوا أيضاً مواصفات للمتعلم منها: تقديم مهارة النفس على رذائل الأخلاق ومذموم الصفات، والتقليل ما أمكن من ‏الاشتغال بالدنيا، وألا يتكبر على المعلم ولا يتأخر على العلم، وعلى المبتدئ ألا يخوض أو يصغي إلى اختلاف الناس، كما ‏أن على طالب العلم ألا يدع فناً من العلوم المحمودة ولا نوعاً من أنواعها إلا وينظر فيه، وعليه ألا يخوض في فن حتى ‏يستوفي الفن الذي قبله، وأن يعرف السبب الذي به يدرك أشرف العلوم، وأن يكون قصد المتعلم في الحال تحلية باطنه ‏وتجميله بالفضيلة، وأن يعلم نسبة العلوم إلى المقصد.‏


تكامل في النظرية والتطبيق

إن مصدري التصورات الإسلامية هما القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة , وهما الإلهام الأعظم للحضارة الإسلامية، وقد ‏كان التكامل في نظرية المعرفة الإسلامية ذا أثر كبير وواضح في حركة الفلسفة ونتاج العلماء المسلمين على مر العصور. ‏
وتمتلك التربية الإسلامية منهجاً كاملا للحياة والنظام التعليمي ومكوناته لأنها تضم مناحي الإنسان جميعاً, ولا تؤثر ناحية ‏على ناحية أخرى, أو جانب على جانب مما يدخل تحت مفهوم الإنسان.‏
وهي تتناول الحياة الدنيا والحياة الآخرة على قدم المساواة, ولا تهتم بواحدة منها على حساب الأخرى.‏
وهي تعنى بالإنسان في كل مرافق حياته, وتنمي لديه العلاقات التي تربطه بالآخرين, ولا تقتصر على علاقة واحدة أو ‏جانب واحد فقط بل تهتم بالعلاقات كلها وتؤكدها وهذا يحقق التكامل والتوازن في الشخصية.‏
وهي أيضاً مستمرة تبدأ منذ أن يتكون الإنسان في بطن أمه إلى أن تنتهي حياته على الأرض، ثم تشمل ألوانا من التربية ‏المقصودة وغير المقصودة و وتعليما ذاتياً, وتشارك في بناء شخصية الإنسان فمؤسسات المجتمع جميعا تقوم على التربية, ‏وبوظيفة التربية وكل أفراد المجتمع يؤدون الأثر نفسه, منهم إما معلمون أو متعلمون فالحياة كلها تربي الإنسان، وليس ‏المعلم وحده هو المربي، ولا في المدرسة وحدها يتربى الإنسان.‏


فلسفة متوازنة ومتعددة الجوانب

والخبرة الإسلامية في مجال التربية متعددة الجوانب والمجالات، فهي من ناحية تسعى إلى معالجة الأفراد معالجة نفسية، ‏وإعدادهم ليكونوا أعضاء صالحين في مجتمعهم، عن طريق غرس روح الثقة والاطمئنان والأمان والهدوء والراحة النفسية ‏عند الإنسان، خاصّة عندما يعده بالأجر والثواب والمغفرة وقبول التوبة والجنّة. ‏
وعن طريق هذا المنهج يستطيع الأبوان والمربون أن يحرروا الأجيال الجديدة من تأثيرات الخوف والاضطراب والقلق ‏والشعور بالدناءة والضعة، وكل ما يؤدّي إلى سحق شخصيّاتهم وانهيارهم النفسي، ليخرجوا إلى المجتمع الإسلامي ‏صحيحين سالمين، وذو شخصيات قادرة على أداء دورها المسؤول والنافع بأفضل صورة ممكنة. ‏
إن فلسفة الإسلام في هذا المجال تقوم على أن تربية الإنسان المتوازنة نفسيّاً وأخلاقيّاً وسلوكيّاً لها أثرها الكبير على استقرار ‏شخصيّته، وسلامتها من الأمراض النفسية، والعقد الاجتماعية والحالات العصبية الخطيرة، وحالات القلق والخوف التي ‏كثيراً ما تولّد لديه السلوك العدواني، فينشأ فرداً مجرماً خبيثاً مضرّاً فاسداً في المجتمع. ‏

ومن ناحية ثانية تخاطب الإنسان على أساس أن قيمة كل امرئ وقدره معرفته، وأن الله_سبحانه_ يحاسب الناس على قدر ‏ما آتاهم من العقول في دار الدنيا، وعلى أن الإنسان مخلوق عاقل مفكر، يستطيع أن يدرك الأشياء ويتعلمها بوعي، ويمكنه ‏الاكتساب وتعلم المعارف والعلوم بواسطة إدراكه لعالم الطبيعة عن طريق تأمله في الكون وفيما خلق الله _عز وجل_. ‏

ومن ناحية ثالثة تنطلق من أنه بقدر ما يقترن كمال الإنسان وسعادته بحسن خلقه وأدبه، يقترن انحطاطه وشقاؤه بسوء خلقه ‏وغلظة تعامله، فهناك رابطة وعلاقة وطيدة بين تكوين الإنسان الداخلي وبين السعادة أو الشقاء اللذين يكتنفانه. ‏

ومن ناحية رابعة يحث الإسلام المسلمين ويشجعهم على تكوين الروابط الاجتماعية البناءة، وجعل لها أساليب وممارسات ‏تؤدي إلى الألفة والمحبة بين أبناء المجتمع الإسلامي، كآداب التحية والسلام والمصافحة بين المؤمنين، وتبادل الزيارات، ‏وعيادة المرضى، والمشاركة في تبادل التهاني في الأعياد والمناسبات الدينية والاجتماعية، والاهتمام بالجار، وتسلية أهل ‏المصائب والشدائد ومشاركتهم في عزائهم لو مات منهم أحد، وغيرها كثير. ‏


كلمة أخيرة

إن إقامة بناء التربية الحديثة على أسس إلحادية أو علمانية قد أفسد التربية والمجتمع جميعاً؛ فالتربية لا يمكن أن تكون ‏صالحة ومصلحة إلا في إطار غايتها العظمى وهي تحقيق العبودية لله تعالى، بينما التربية النفعية التي أقام الغرب أصولها ‏قد شوشت على الناس إدراك معاني الخير والحق.‏

كما أن العلاقة بين التربية الغربية من جهة وبين الفلسفة وعلم النفس من جهة أخرى قد أورثتها كثيراً من الخلل والتناقض ‏والاضطراب، وأكدت القطيعة بينها وبين الدين، بل جعلتها عدوة للدين تحاربه بسبب أو بدون سبب، ونسفت أساساً عظيماً ‏من أسس التربية الصحيحة وهو أساس التعليم بالقدوة.‏

وختاماً، وبناءً على ما أسلفنا، فإن التربية الغريبة لم تفلح في إعداد الإنسان السوي، وإلا فما هو تفسير الحروب والدمار ‏والأنانية وحب الذات والضياع الذي يعيشه الإنسان الغربي؟ الإنسان الذي قتل نفسه وغيره بسلاح المادة، وماذا قدمت ‏الحضارة الغربية للطفولة؟ إنها طالبت بتحديد النسل، وتقليل عدد الأطفال الشرعيين، مقابل زيادة مطردة في الأطفال ‏اللقطاء، واهتمت بمأكل وملبس وألعاب الطفل مقابل سلبه لحنان والديه وخروج، أعطته الدنيا وعلقته بها، وسلبته التفكير ‏بالآخرة ونعيمها.‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال