بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

الانقلاب العلماني على حكومة أردوغان!!‏

2008-04-07 8852 قراءة مختلفات طه عودة
الانقلاب العلماني على حكومة أردوغان!!‏
عاد الصراع مجددًا بين الإسلاميين والعلمانيين ليتربّع على عرش الهرم السياسي في تركيا بعد موافقة المحكمة الدستورية ‏بالنظر في الدعوى المقدمة من الادعاء العام بحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم بدعوى مهاجمته للنظام العلماني.‏
هذا القرار يفتح من جديد ملف الصراع على السلطة بين العلمانيين الذين يترصدون لنجاح الحزب الحاكم بعد سبعة أشهر ‏من فوزه في انتخابات بأغلبية شعبية مطلقة ويرفض حزب العدالة والتنمية الاتهامات الموجهة إليه، ويؤكد أن أسبابًا سياسية ‏وراء هذه الدعوى موضع الشكوى.‏

الكاتب الصحفي شامل تايار، علّق على قرار المحكمة، في مقال نشرته صحيفة "ستار" التركية تحت عنوان " الخطة رقم ‏اثنين للولايات المتحدة..انقلاب عسكري!!" جاء فيها: "هل كانت الدعوى المرفوعة لحظر الحزب الحاكم برغبة أمريكية؟ ‏حسنا؛ وماذا بعد هذه المرحلة؟ وماذا ستفعل الولايات المتحدة؟

هذه التساؤلات وجدت الردّ عليها من شخص كبير ومسئول كشف لي عن أن تركيا معرضة إلى حدوث "انقلاب عسكري" ‏في أي وقت وحتى عام 2009، وهو الأمر الذي تمّ الاتفاق النهائي عليه مع الولايات المتحدة.‏
لكن تحت أي شروط ستقود الولايات المتحدة هذا الانقلاب؟ مضيفًا:" قد تتوجه الولايات المتحدة إلى الخطة رقم اثنين ‏لتصفية حزب العدالة والتنمية في حال لم تتفق مع تركيا بشأن خططها بالمنطقة في المرحلة المقبلة. والآلة الأنسب لها من ‏أجل تنفيذ هذه الخطة هي "الانقلاب العسكري"؛ ذلك لأنها رأت بأنها لن تكون قادرة على تصفية الحزب الحاكم عن طريق ‏الانتخابات نظرًا لشعبيته الكبيرة".‏

ويلخص المسئول الوضع الحالي كالتالي: "تركيا لم تتفق مع الولايات المتحدة؛ لهذا تم تحريك دعوى حظر الحزب الحاكم. ‏وهذا وحده يعتبر "انقلابًا"؛ حيث إن أحزاب السلطة على غرار حزبي (الديمقراطي، والعدالة الإسلامي) تمّ تصفيتهما بهذا ‏الشكل، واليوم نفس الدعوى مرفوعة ضد الحزب الحاكم".‏
وبحسب المسئول، فإذا كانت الولايات المتحدة قد غيّرت رأيها في الحزب الحاكم وأسقطته من حساباتها، فهذا يعني أنها لا ‏بدّ وأن تسعى إلى وضع بديل عنه. وبما أن حزبي (الشعب الجمهوري والحركة القومية) ليسا ملائمين لذلك، فإنها لن تجد ‏أمامها سوى دعم الانقلاب العسكري.‏

الولايات المتحدة اليوم في تركيا هي أقوى بكثير مما كانت عليه في السابق لا سيما أنها احتوت بشكل غير مباشر عصابة ‏‏"‏Ergenekon‏". وبما أن (أهداف هذه العصابة تلتقي لأول مرة مع التطلعات الحياتية للولايات المتحدة)، فقد بدأت تستغل ‏هذه العصابة بنفس الشكل الذي تستغل به المنظمة الانفصالية ضد تركيا.‏
خلاصة الأمر، أن الحزب الحاكم يخطئ كثيرًا إذا ظنّ بأنه قد ينقذ الموقف من خلال استصدار تعديلات جديدة من البرلمان ‏متجاهلاً المؤامرات الخطيرة التي تحاك ضده في الداخل والخارج.‏

لكن إذا رأى أن الحلّ يمرّ من خلال التوافق مع الولايات المتحدة، فهذا أمر آخر؛ يعني قد تتبخر الدعوى المرفوعة ضده في ‏لحظة واحدة، وهو الأمر الذي يعني باختصار أن المؤامرة أكبر بكثير من عصابة "‏Ergenekon‏".‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال