فوزي مسعود - مقالات فكر ورأي

مغالطات 'المكلف بحماية الكون' التي ضيعت ثورتنا

2014-12-02 11114 قراءة فوزي مسعود
إن كان هناك شيء يحسب كإبداع للغنوشي فسيكون استنباطه لعدد من المغالطات التي كانت للأسف تستهدف أبناء الثورة وبالتالي خدمت بقايا فرنسا ومكنت للثورة المضادة

الخطير أن هذه المغالطات أصبحت أمرا واقعا وجزءا من ثقافة العديد من أبناء الثورة ممن تربوا على الإمعية الذهنية وتقديس الشيوخ

من تلك المغالطات:

- أن المنهج الثوري لايحقق مصلحة تونس، وهذا يعني نقض أصل الثورة، ثم لو كان هذا الكلام صحيحا لما وقعت ثورة أصلا لأنها أذهبت عنا منظومة الفساد والتبعية، ولو كان خطأ فإن الكلام يعني رفضا لمآلات الثورة، فالقول بهذا الرأي يمثل مصادرة على المطلوب وكما هو معروف كل مصادرة هي محتوى فاسد لاقيمة له

- أن المنهج الثوري جر المشاكل في مصر مثلا، وهذه مغالطة لان المشاكل هناك ناتجة عن عدم تطبيق متطلبات الثورة وليس العكس، فنحن لم نر قتلا ولا حتى سجنا لرموز المنظومة القديمة من إعلاميين وسياسيين وأمنيين.

- أن فضح الثورة المضادة بتونس والتحريض عليها من خلال التوعية الفكرية يسمى تفرقة وتقسيما، والحال أن الثورة المضادة يقومون بتلك الأفعال ابتداء فالتقسيم المزعوم عمل داخل في أصل المغالبة بين الطرفين، ثم إن التقسيم هذا أمر واقع، وإنكاره يعد - نظرا لهذين الاعتبارين- دعوة للرضوخ للعدو وخدمة له من خلال تخدير صفوف الثورة وإحباطها من داخل صفوفها.

- إن انقلاب النهضة على الثورة - من خلال قيادتها- ، إذ رضخت للانقلابيين، حد قبول تسلط منظمات ما يسمى الرباعي الراعي للحوار يتحكم فيها مشبوهون، يزعم الغنوشي أن ذلك هو مصاحة لتونس، ويردد أن النهضة فضلت مصلحة تونس على مصلحة الحركة في هذا الباب، وهذه من أفضع المغالطات و أخطرها، لان مدلولها يعني أن أعمال الثورة المضادة مشروعة وتصب في مصلحة تونس وان مقاومتها هي التي تمثل خطرا، وهذا هو تحديدا موقف بقايا فرنسا

لو بقيت اعدد مثل هذه المغالطات للزمني الكثير من الكتابة، ولكن الأهم هو كيف يجوز أن تقع مثل الأفعال الخطيرة من دون أن يضرب أي احد على أيدي متواطئ الصف من الداخل، من بعد أن قدم هذه الخدمات لوئد الثورة

التعليقات والردود

0

حتى الآن لا توجد ردود أو تعليقات على هذا المقال

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق