فوزي مسعود - مقالات فكر ورأي

المركزية العقدية، المفهوم، المعنى والفعل

2026-05-10 116 قراءة مقالات في المعنى فوزي مسعود
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
تعريف المركزية العقدية في "منهج النمذجة الفكرية" ينتج عنه تغيير لمعاني المفهوم والمعنى والفعل والمعرفة والفكر

المركزية العقدية تقول إن كل مفهوم متحرك ونسبي قياسًا إلى نقطة محددة، هي جذر المركزية العقدية (00)، التي يمكن أن تكون دينًا أو فلسفة وضعية

لذلك لا وجود لمفاهيم مشتركة، وإنما اللغة مجرد وعاء يتم ملؤه بزخم نقطة من مجال مفاهيمي، وهو المفهوم

يمكن تناول المركزية العقدية ومايتفرع عنها كما يلي:

1 - المركزية العقدية هي المرجع الذي يُقاس عليه كل أمر لاحق، فهي بمثابة مركز الإحداثيات (00) coordonnées.
بالتالي لا يوجد شيء ثابت، وإنما كل شيء يُقاس حسب إحداثيات وجوده نسبة إلى المركزية العقدية

ومن ضمن نتائج مفهوم المركزية العقدية، فساد مفهوم القيم الكونية، لأنه مفهوم مبني على فرضية ثبات المفاهيم اللغوية من خلال اعتماد الماهية التي تبنى عليها التعريفات اللغوية عادة، مقابل المفاهيم الوظيفة المتغيرة التي يعتمدها منهج النمذجة الفكرية

2 - المجال المفاهيمي هو الفضاء الذي يحيط بذلك المركز، وفيه تتولد المفاهيم وتحصل الأفعال
يمكن القول أن المجال المفاهيمي (الفضاء الإقليدي / الحقل Space)، هو المساحة المحيطة بنقطة الأصل والتي تسمح للمفاهيم بالتحرك والنمو
إنه "البيئة" التي تُعرف فيها الأشياء. كل مركزية عقدية تولد "مجالاً" خاصاً بها

والمجال المفاهيمي هو "المنطقة" التي تظل فيها الجاذبية تابعة لنقطة الأصل. إذا خرج المفهوم من هذا المجال ودخل مجالاً آخر، فإنه يتغير بنيوياً

3 - مفهوم الكلام نفسه ليس ثابتًا، وإنما يتحدد المفهوم من خلال علاقة تشابك بين محددات في المجال المفاهيمي، لذلك فالمفهوم هو عقدة لشبكة علاقات في ذلك المجال، أي إن المفهوم يتحدد بإحداثية حسب المركزية العقدية، ولا توجد مفاهيم هائمة أو مطلقة

لذلك يمكن لنفس اللفظ أن تكون له إحداثيات مختلفة حسب المركزية العقدية؛ فالحرية مثلًا تتحدد بالعلاقة بين الأسرة والمجتمع والقانون في مركزية عقدية ما، بينما يتحدد مفهوم الحرية نفسه بفكرة الحرية الشخصية في مركزية عقدية أخرى.
وهذا التعريف للمفهوم يختلف جذريًا عن التعريفات الثابتة للمفهوم، التي تقدم تعريفات لفظية وتقول إن المفاهيم مشتركة بين الشعوب، مثل الحرية والكرامة والشرف

4 - معنى المفهوم إذن هو عقدة شبكة (node/noeud)، أي المفهوم حينما يتحرك داخل الإحداثيات.
فالمعنى هو (المتجه Vecteur)
هنا تكمن "قوة" النمذجة، إذ المعنى ليس صفة للمفهوم، بل هو "اتجاه وقوة"، فهو الذي يربط "العقدة" أي المفهوم بـ "المركزية".

ولو مثلناه رياضيا لكان السهم المنطلق من المركزية (0,0) إلى العقدة (المفهوم)، وطول المتجه: يمثل "ثقل" المفهوم في تلك المىكزية العقدية، أما زاوية المتجه فهي تمثل "جهة" المفهوم (هل يخدم الهوية أم يخدم الآخر؟)

5 - الفعل: هو (المحور الناتج Resultant)
أي فعل بشري هو نتاج جمع هذه المتجهات، لذلك إذا كانت كل المتجهات (المعاني) مرتبطة بمركزية عقدية أصيلة، سيكون الفعل "سيادياً" اي خادما لك. أما إذا كان هناك "ربط لامادي"، فستظهر متجهات "دخيلة" تسحب الفعل نحو مركزية أخرى (الغرب)، مما يؤدي إلى انحراف المسار (التبعية).

6 - المعرفة هي دالة، أي مسار ما لاشتقاق المعنى

7 - الفكر هو دالة تكامل، أي مسار صاعد نحو معانٍ مجهولة ابتداءً في تفاصيلها، ضمن تأطير أعلى من خلال المركزية العقدية.

وجوب الإحداثيات، أي الانضباط بمركزية عقدية عليا، يجعلنا نكتشف المفاهيم والمعاني الغربية التائهة، ونكتشف المعرفة والفكر التائه أو الوافد الذي يتحرك في سياق الإلحاق بمركزية أخرى
لأنه ما دامت الأفعال تتحرك بالضرورة داخل مركزية عقدية ما، أي ضمن إحداثيات ما، فإن من لا يتحرك داخل مجالك فإنه يدور في مساحة مجال مغاير، للقيام بعملية تحويل ذهني لك.

إذن نرى أن كل شيء متحرك ونسبي قياسًا إلى مركزية عقدية ما

التعليقات والردود

0

حتى الآن لا توجد ردود أو تعليقات على هذا المقال

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق