هذه بعض قواعد لإدارة الصراع بفعالية مع منتسبي الغرب الذين يتحكّمون في منظومات التشكيل الذهني من تعليم وتثقيف وإعلام:
1- لا تبرّر للمغالِب العقدي موقفك، فإن فعلتَ فسيُضعف ذلك زخمَ موقفك ورأيك بتضييعهما في مساربٍ لا تنتهي من الجدل العقيم
السبب أن هؤلاء مغالِبون عقديون، أي أنه لا مجال للاتفاق معهم في مستوى المسائل المطروحة ذات الطابع العقدي التأسيسي، إذ الأفكار الغربية التي ينطلقون منها ويدافعون عنها إنما تبنّوها لأنهم ضحايا تم إخضاعهم عبر منظومات التعليم بدرجة أولى، وليس عبر مسار تفكير مستقل، فليس لهم إذن من الأمر شيىء ولا يُرجى إقناعهم
2- محاصرة هؤلاء من خلال رفع سقف الفعل معهم، والهدف أن يتحوّلوا إلى موقف دفاعي ويقبلوا بموقف أقل خطرًا عليهم بعض الأمثلة الممكنة لذلك:
- إلصاق تهمٍ بهم تكون ذات حدٍّ أدنى من المصداقية لكي تنتشر، لجعلهم يبذلون جهدًا في الرد والنفي وإرهاق دفاعاتهم وإنزالهم من مرتبة السادة التي يتحرّكون منها الآن ومنذ عقود
مثل تهم التعامل مع السفارات، وتلقّي التمويلات الأجنبية، والفساد الأخلاقي، والتفكك الأسري، والمحسوبية في العمل، والتشكيك في الشهادات الجامعية بفعل المحسوبية، وغيرها
- إثارة أكثر من موضوعٍ معهم في وقتٍ واحد حتى ينتهي بهم الأمر إلى القبول بأحدها
مثلاً الآن، في مسألة الصلاة بالمعاهد، يمكن أن تُثار أيضًا مواضيع أخرى مثل المطالبة بالفصل بين الإناث والذكور في الرياضة، والمطالبة بتشديد الرقابة ورفض التهتكات والتعري في المعاهد
وحين يعترض هؤلاء كما هو متوقع، يمكن مواجهتهم باستعمال الأساليب الأخرى لإسكاتهم وإضعاف دفاعاتهم
3- لا تستعمل مصطلحات المغالِب مثل: الدولة المدنية، الحرية الشخصية، حرية العقيدة، حرية الضمير، بالمقابل، اجعل المغالِب يأتي إلى مساحتك ويتحرك فيها بمصطلحاتك أنت
لأن قبولك بمصطلحه يعدّ تنازلاً منك وضمنًا قبولًا بعلويته عليك، وهذا ما كان يحصل دائمًا معهم
--------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
قواعد في إدارة الصراع مع المغالِبين (1)
2025-09-26
1116 قراءة
الفرد التابع
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0حتى الآن لا توجد ردود أو تعليقات على هذا المقال