ما يمكن الخروج به من بعض التعاليق حول الفيديو السابق، وقد فسخت بعضها لتجاوزها الحدود، وكذلك مما لاحظته من تفاعلات على تدوينات لي سابقة حول نفس الموضوع، وهو خطر فرنسا ولغتها، هو التالي:
لقد تكونت لدينا أجيال تربّت على علويّة ونموذجية فرنسا ولغتها، بحيث صار هذا عقيدة لديهم لاتتزعزع
وتحول المسّ من فرنسا مسّا منهم شخصيا، لأن هناك نوعا من الربط الوجداني تمّ زرعه لدى هؤلاء من خلال منظومات التشكيل الذهني (تعليم، تثقيف، إعلام) في مختلف مراحل حياتهم، بربطه بفرنسا من خلال فكرة فرنسا النموذج التي طالما أُشربوها وأُشبعوا بها
لذلك فإن حديثك حول وجوب إنهاء التحكم الفرنسي اللامادي فينا المتواصل طيلة عقود وخطر لغتها وثقافتها، يحدث أَلَما نفسيا لدى هؤلاء
نتيجة ذلك، يتحركون تدفعهم عواطفهم وحَميّة بدائية مثلهم كمثل من سَبَبْتَ فردا من عائلته، فينطلق مدافعا ناصرا أخاه ظالما أو مظلوما
الحقيقة هم حينما يفعلون ذلك إنما يسعون ضمنيا لإيجاد منفذ لإنقاذ أنفسهم وتبريرا لحال غير سوي يستشعرونه في دواخلهم، هم كَمَنْ تورّط في أمر رغما عنه، وانتهى به الحال للدفاع عن بلد أجنبي ولغته، بل الدفاع عن بلد عدوّ احتلنا والدفاع عن لغته التي يوظفها لإدامة إخضاعنا
وهذا هو معنى الاقتلاع والتحويل الذهني القَسْري لكن الناعم، للتونسيين، الذي طالما تحدثت عنه سابقا
لذلك لايجب التوقف كثيرا عند هؤلاء ولا الرد عليهم ولانقاشهم، ثم يجب التذكر أنهم ضحايا وأنهم على قسمين:
أولا: ضحايا من عامة الناس، ليس لدينا معهم إلا الشفقة عليهم حتى وإن عَلَت مستوياتهم المعرفية
ثانيا: ضحايا معتزّون بإثمهم ويمثلون خطرا لأنهم يمسكون بإحدى أدوات السلطة السياسية أو إحدى منظومات التشكيل الذهني (تعليم، تثقيف، إعلام)
هؤلاء هم من يجب الحذر منهم والإستعداد للمغالبة معهم، لأن هذا القسم الثاني هم أعداؤنا وعلينا ردّ عدوانهم، لأنهم الوكلاء المحليون لفرنسا بل هم أخطر من فرنسا لانهم يدافعون عن تورطهم وخدمتهم الأجنبي
هذا القسم الثاني لايجب أن نلتقي معهم ماداموا يدورون ويخدمون مشروع التحكم الفرنسي فينا
---------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
الخطر الأكبر هم الضحايا الذين يعيشون معنا
2025-08-04
1053 قراءة
الفرد التابع
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0حتى الآن لا توجد ردود أو تعليقات على هذا المقال