فوزي مسعود - مقالات فكر ورأي

المشتغلون بالإسلاميات: الطابور السادس الحليف الموضوعي للغرب

2025-06-17 954 قراءة التدين الشكلي فوزي مسعود
إذا كان الطابور الخامس مصطلحا سياسيا وإعلاميا يُستخدم للإشارة إلى جماعة من الأشخاص يعملون سرًا داخل بلدٍ أو جماعة ما لصالح عدو خارجي
فإنه يمكننا نحت مصطلح "الطابور السادس" تمييزا له عن الطابور الخامس، وهم جماعة المشتغلين بالاسلاميات، الموالون موضوعيا للغرب والداعمون لمشروعه علموا ذلك أم لم يعلموا، من خلال الارتزاق بإحياء العراك التاريخي السياسي (سنة، شيعة، خوارج...) والزعم أنه من الاسلام، واعتماده مسطرة للفرز عوض أن يكون محور الفرز، العداوة مع الغرب، بينما الحقيقة أن تلك صراعات بشرية قديمة لاحقة عن الإسلام ولايصح إلصاقها به ولا إلزام المسلمين بها

لكل ذلك كنت ومازلت أرى أن الخطر علينا وأهم سبب وَهْدتنا، هي منظومات التشكيل الذهني ومن مكوناتها منظومة المشتغلين بالإسلاميات هؤلاء ممن يسمى علماء وهياكلهم المختلفة، هذا خطر يديم تبعيتنا للغرب ويجعل التمايز صراعات سياسية قديمة (سنة، شيعة، خوارج..)، مما يمنع من استيعاب الصراعات الحالية وهي كون المعركة مع الغرب باعتباره مركزية عقدية، وهذا لا يمكن إدراكه إلا بالنظر للإسلام باعتباره منظومة مركزية عقدية عليا متعالية عن الآراء والتوجهات السياسية للصحابة قديما وسابقة عنها وعن عراكهم الذي يراد إيهامنا أنه من الدين ثم إلزامنا بذلك التصور الفاسد

-------------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود

التعليقات والردود

0

حتى الآن لا توجد ردود أو تعليقات على هذا المقال

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق