فوزي مسعود - مقالات فكر ورأي

دول المغرب العربي لاتدور حول مشاريع عقدية، وبنيت ككيانات لإدارة التبعية لفرنسا وتحسين شروطها

2025-04-11 947 قراءة تفكيك منظومة فرنسا فوزي مسعود
دول المغرب العربي لم تُبْنَ فوق مشاريع عقدية وإنما هي دول صُمم لها المشروع التصوري الضابط/ العقدي المؤسس من طرف الغرب ومن فرنسا بدرجة أولى، وأعلن عن إنشائها وسميت دولا مستقلة

ثم تمّ استجلاب من يقود تلك الدول وروج لهم أنهم نخب الاستقلال، مع اختلاف بين هذه الدول حسب ظروف كلّ منها

الخطر أن الفواعل الفكرية والسياسة (النخب) بهذه الدول سلّمت بذلك ومرت لمناقشة التفاصيل التقنية أي السياسة والحريات والديموقراطية والاقتصاد، ولم تراجع مسألة المشروع التصوري الضابط للواقع أي الأفق العقدي

وفي غياب السؤال حول المشروع العقدي كأفق لمجال الدولة وللضبط المجتمعي، تمّ تغييب التساؤل حول التأسيسات الاولى لبلداننا الحديثة، وهذا يعني بالضرورة تسليما بالتبعية للنموذجية الغربية وتحولت تلك الدول لمجرد مساحات صممت لخدمة الغرب وهذا ما يحصل حاليا

هذا التسليم بنماذج دولنا ومشاريعها التي تم "إقناعنا" بها من خلال القصف الذهني لمنظومات التشكيل النفسي طيلة عقود (تعليم، تثقيف، إعلام)، نتج عنه أن الاحزاب بتونس والمغرب والجزائر، تحولت في عمومها لأدوات لإدارة التبعية وتحسين شروطها، لا يختلف في ذلك الاسلامي عن العلماني

يوجد استثناء وهي ليبيا التي قدم القذافي فيها نوعا من مشروع عقدي
وأنا هنا أتحدث عن المشروع كنموذج لفكرة ولا أناقش صوابيته أو جدارته

--------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود

التعليقات والردود

0

حتى الآن لا توجد ردود أو تعليقات على هذا المقال

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق