لسبب ما أنفر من التبعية حتى وإن كان محتواها جيدا
لا أسرّ كثيرا أو قليلا بهذه الحفلات الجماعية التي تتسابق كل مرة لموضوع تتنافس في نقله وإعادة نقله حتى لايكاد يبقى فيه من شىء لم يقل، وهم أساسا ينقلون نفس المحتوى بنفس الصياغة وتلك لازمة التبعية حيث لا اجتهاد في التغيير ولا أصالة في النقل ولا لمسة خاصة على المحتوى، اذ ما يكاد أحدهم يقول كلاما في مسألة من تلك التي تلقى رواجا حتى يتداعى الكل لها وعليها لاعادة نشرها، وآخر ذلك الحكاية التافهة حول القطة والامام التي تمثل نموذجا للتبعية الصّماء وسلوك القطيع
وتتحول شبكات التواصل الاجتماعي لعامل تفريخ فكرة واحدة من دون اجتهاد في جدارة ذلك الموضوع أصلا للنشر، وأنّى لهؤلاء المتسابقين على النشر، النظر في المحتويات
خطر اعادة تدوير المحتويات المكررة أنه يكرس الامعية الفكرية والتبعية، و ينشر التكاسل عن الانتاج الخاص ويغيب الأصالة في المحتويات المنشورة
أعتقد أن محتوى خاصا وأصيلا كتب في بضع كلمات يحدثنا عن أي من الشؤون الخاصة أو شؤوننا العامة يحمل تصورا وفهما صاغه فرد من أبسط الناس، سيكون أفضل لي من نص فكري متقون ومنهجي مرتب لأديب أو مفكر من تلك النصوص التي تنشر منذ زمن فنعرفها ونعرف تكرار نشرها
المحتوى الأصيل على بساطته فيه جدة واجتهاد وتصور خاص وإعمال للذهن، ويؤشر على نواة انتاج للرأي والمواقف الخاصة وخروج عن القطيع والسائد، وهذا الذي يساهم في تغيير حالنا، وليس النقل عن الغير والتبعية، حيث الرأي الخاص على بساطته يمثل الشرط اللازم لبناء مستوى ذهني لفعل تحررنا من أدوات التوجيه الذهني لمنظومة فرنسا
يجب أن تكون صاحب رأي لكي تقتنع بالإهانة التي يعنيها رضوخك للغير الذي هو مقدمة لفعل الرفض ثم السعي للتحرر، بالمقابل من لايملك رأيا خاصا لايعنيه ولايمكنه استيعاب خطر وجدارة رفض التبعية لفرنسا لأنه اساسا يعيش التبعية في حياته من دون رفض
************
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
#تأملات_فوزي_مسعود
#الفرد_التابع
الرابط على فايسبوك
. الفرد التابع (37): منشور بسيط أصيل كتبه صاحبه، أفضل من نص فكري منهجي وقع نقله عن الغير
منشور بسيط أصيل كتبه صاحبه، أفضل من نص فكري منهجي وقع نقله عن الغير
2023-04-08
1344 قراءة
الفرد التابع
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0حتى الآن لا توجد ردود أو تعليقات على هذا المقال