القراءة تزيد المعرفة لكنها لاتزيد التفكير ولا الفكر، وكثرة القراءة تجعل منك عارفا ولاتجعل منك مفكرا
التفكير عملية متحركة نسبة للزمن فهي معالجة التصورات المتأتية من معارف سابقة أو من مجردات بقصد توليد تصورات أخرى يمكن أن تصل لمستوى أفكار واضحة يتم استيعابها في سياقات الكلام
التفكير عملية تنطلق من خلال دافع ذاتي فهي عملية تتحرك من الداخل نحو الخارج، عكس المعارف التي تتحرك من الخارج نحو الداخل
والتفكير معالجة ذاتية للتصورات لانتاج المعنى، بينما المعارف أي المطالعة والملاحظات لايوجد فيها أي معالجة ولا انتاج للمعاني
إذن المقياس يوجد بدرجة اولى في مستوى علاقتك بالمعنى، أي هل تقوم بانتاج معنى أو أنك تستهلك معنى موجود
لذلك فإن الأفكار حينما تأخذ عن الغير لاتبقى فكرا حقيقة وإنما تتحول لمعارف، لأنها أصبحت كمّا ثابتا لايزيد، فهي معرفة
كما أن الاستشهادات بالغير وآرائهم لاتعني أكثر من كون الذي يقوم بتلك الإحالات مطلعا وعارفا بالآراء والاختلافات، ولكن أي من ذلك لايعني أنه مفكر صاحب رأي خاص به
ولن يكون كذلك الا حينما يرتقي لمرحلة إنتاج الفكرة الخاصة، فيتحول من حالة التابع المستهلك لفكر الغير لمرحلة منتج المعنى
--------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
الرابط على فايسبوك
. القراءة والمعرفة والتفكير
القراءة والمعرفة والتفكير
2023-04-01
1287 قراءة
مقالات في المعنى
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0حتى الآن لا توجد ردود أو تعليقات على هذا المقال