كنت منذ قليل أقرأ لأحدهم، يبدو أنه مدرس جامعي للفلسفة حسب ما بدا من شكر قدماء طلبته له، كتب كلاما وكان كل ماقاله في كمّ واحد أي فقرة طويلة عريضة منتفخة، لم يفصلها لفقرات أصغر ولا فرّع فكرته الكبرى لأفكار جزئية
بل انطلق في فكرته يقضمها كجزار مبتدىء يسلخ شاة، ولك أنت أن تتبعه وتتيه في التفاصيل
لسبب ما أتوتر حينما أجد كمّا كبيرا مكتوبا من دون تجزئة لفقرات أصغر، تعطيني تلك الكتابة الخام انطباعا أن خللا ما يوجد لدى الكاتب، وهذا يفتّ في تحمسي لمتابعة قراءة ما كتب
لأن تلك الكتابة المكدسة المعلبة تعني غياب أساسيات المنهجية التي توجب تجزئة الافكار وترتيبها
أذكر أني بموقع "بوابتي" باعتباري مشرف التحرير، لطالما كانت تردني بحوث لطلبة ماجستير لنشرها كأعمال في مسارهم الدراسي، وأذكر أنه حصل مرات أن رفضت النشر لهذا السبب تحديدا، اذ لايعقل أن يكون طالب ماجستير يرسل بحثا كاملا في شكل فقرة وحيدة
الان حينما وجدت أساتذة جامعات ينشرون بهذه الطريقة، ربما عليّ أن أتفهم طلبتهم الذين يرتكبون نفس الاخطاء
-----------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
الرابط على فايسبوك
. المنهجية نمط تفكير قبل أن تكون فكرة ومحتوياتها
المنهجية نمط تفكير قبل أن تكون فكرة ومحتوياتها
2023-01-07
1299 قراءة
مقالات في المعنى
فوزي مسعود
التعليقات والردود
0حتى الآن لا توجد ردود أو تعليقات على هذا المقال