الشاهد في هذا الأمر أن لي حكاية وواقعة حدثت معي بخصوص هذه الحلقة ما كنت أريد ذكرها أبدا لولا ما حدث في تلك الحلقة السيئة فرض على نشر ما حدث وما حدث معي كان كالآتي :
في يوم الأحد ظهرا 2مارس فوجئت باتصال تلفوني من قطر"رقم التليفون معي مسجل على الموبايل " وعرفني المتصل أنه من قناة الجزيرة فرحبت به وأخبرني أنهم بصدد حلقة عن الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم وطلب منى الإجابة على تساؤلاته لإعداد الحلقة لاستضافتي وأن الموضوع سيكون هل أنت مع الحوار مع الدنمارك أم ضده فقلت له بداية لا يقبل ولا يستساغ الحوار مطلقا من عدة وجوه حيث أن ما حدث مؤخرا من محاولة الإساءة هو بمثابة إعلان حرب مخطط لها للآتى :
1-واضح جدا أن النشر مخطط له بعناية جدا فاتفاق 17 صحيفة لا ينعقد بين لحظة وضحاها خاصة في مجتمع مادي لا تحكمه إلا المصالح وتخصيص مساحة في كل صحيفة يدل على أن هناك خلف الستار من دفع الثمن وخطط وحتى أن كانت كما يقولون زورا ردا على ما تم ادعائه من القبض على شابين مسلمين لا تهامهما بمحاولة اغتيال الرسام فهو قول مفضوح حيث أن السلطات أفرجت عنهما بعد يومين لذلك يبدو واضحا الاتفاق بين السلطات والصحف حيث كان القبض بمثابة قنبلة دخان لتغطية نشر الرسوم المعد مسبقا
2-- أي حوار يكون مطلوبا عندما يكون هناك سوء فهم أو سوء تفاهم في أمر ثم كل حوار له شروط لا تنعقد في حالتنا هذه مطلقا ويطول شرحها لكن ما حدث من صحف الدنمارك متعمد بوضوح لسبق تكرر الإساءة سابقا ومعرفتهم برد فعل المسلمين
فقاطعني المتصل وقال لكن بعض العلماء طالبوا بالتهدئة والبعض لا يرفض الحوار!
فرددت عليه هذا لا يجوز مطلقا لأن الغضب لرسول الله صلى الله عليه وسلم واجب على كل مسلم ولا يستساغ مطلق لفظ التهدئة في هذا الشأن إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمكانته عالية مصونة وقد أكرمه الله بتلك المكانة وواجب على كل مسلم أن يغضب بكل الطرق
فقاطعني قائلا حتى ولو بالمظاهرات فقلت له حتى بالمظاهرات وكل آليات التعبير عن الغضب بشرط عدم الافتئات على حقوق الآخرين لكن ما حدث من الدنمارك بمثابة إعلان حرب يوجب الرد الذي يليق بمكانة النبي عند المسلمين
فقاطعني قائلا حتى بحرق السفارات فقلت له أنا لست مع حرق السفارات مطلقا لضرره ويستغل تشويه صورة المسلمين حيث أن أعداء الإسلام يملكون كل وسائل الإعلام الجبارة وقادرين على قلب الحقائق لكن مع فرض أن سفارة احترقت ما هو الضرر الواقع خسائر بمليون بعشرة مليون كلها خسائر مادية ضررها بسيط لكن الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم لا تقدر بثمن مطلقا
فقاطعني قائلا والحوار مع الدنمارك قلت له من فعل ذلك يخذل الإسلام ولا ينصره وهو مخذول ومهزوم داخليا وقد نجحوا من قبل في الدنمارك في الالتفاف على مشاعر المسلمين عندما غضبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم واستخدموا سلاح المقاطعة وعانت الشركات الدنماركية من المقاطعة التي تمت منذ حوالي سنتين لمنتجاتها ولكنها أفلحت في الالتفاف حول المقاطعة وحصلت على فتاوى بأنها لا شأن لها بالرسوم فماذا كانت النتيجة عادوا أشد غرورا وسفالة
الشاهد أنهم جربوا رد فعل العالم الاسلامى ونجحوا في شق صفه في أخطر وأهم قضية يتعرض لها المسلمون في حياتهم إلا وهى شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك هم يستهينون برد الفعل ولا يلقون له بالا ثم قلت له أن من يقبل الحوار مع فارق التشبيه فهو كمن يقلد مقولة من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر وهى مقولة لا يؤخذ بها في الحقوق الشخصية فما بالك والإساءة للنبي هي حق لله والغضب واجب لله لا يملك أحد مهما كان اسمه أو وظيفته أو علمه أو مكانته أن يتنازل عنها لأنها ليست ملكا له مطلقا يا أخي أن الحوار إسفاف وسقوط لا يليق وتضليل للمسلمين
- ثم قلت له لا يفوتني الإشارة إلى التوقيت فقد تزامن النشر مع حصار غزة الذي نجح إعلاميا في تسويق القضية الفلسطينية ومن الممكن أن يكون النشر بمثابة فتح جبهة بعيدة لجذب الانتباه بعيدا عن غزة نعم ممكن في ظل العلاقة القوية للدنمارك بالولايات المتحدة الأمريكية والعدو الصهيوني فهي مشاركة بقوات عسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية في احتلال العراق وأفغانستان
- وقلت له أيضا أن النشر يتزامن مع حملة أوروبية لتشويه الإسلام مثال ما يحدث في هولندا والأغرب دعوة وزير الداخلية الالمانى للصحف الغربية للإقتداء بصحف الدنمارك
وختمت كلامي معه بقولي انه من الواضح جدا أن تعمد النشر بهذا العدد من الصحف الذي لم يحدث في المرة السابقة أن فيه قصدا ومخططا واضحا وأنهم في الدنمارك درسوا رد فعل العالم الاسلامى الضعيف لذلك هم يحاولون كسر وشرخ هيبة وقداسة مكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتح الباب بشدة للتجرؤ على شخصه ومكانته ودفع الآخرين للإقتداء بهم في مخطط مدروس ورائه من يموله وينظمه مستغلين حالة الضعف للعالم الاسلامى نعم فمصيبتنا انه لا يوجد دولة إسلامية قوية تدافع عن الإسلام وإلا فسب النبي وإهانته له حكمه في الإسلام الذي لا يتسع المقام للحديث فيه على التليفون فشكرني الرجل ووعدني بالاتصال مرة أخرى بعد أن سألني أنت الآن في القاهرة قلت نعم قال سوف نتصل بك للحلقة وشكرني وشكرته وانتهت المكالمة ثم مرت أيام ولم يتصلوا فلم أهتم وقلت لعلهم صرفوا النظر عن الحلقة وهذه عادة القنوات الفضائية
لقد حمدت الله أنى لم أوضع في هذا الموضع الذي تنتهك فيه حرماته ولست متضايقا حتى لعدم اعتذارهم لي مطلقا فهو أمر يسيئ لهم ولكن غضبى وحزني الشديد لله ولرسوله فما حدث في حلقة الاتجاه المعاكس من فتح الباب على مصراعيه للمرأة الكافرة لسب النبي والطعن في الإسلام بكل وقاحة وسفالة ولا يوقفها أحد يدعو للتعجب والتساؤل حيث أنه لو وجهت كلمة واحدة لملك أو حاكم على الهواء سريعا ما يتدخل الكنترول ويوجه مقدم الحلقة للتدخل وعمل فاصل إعلاني ينبه فيه الضيوف لعدم التجاوز لكن حدثت قمة التجاوز على الهواء بدون تدخل ولم يقطع البرنامج؟
لذلك أشك في وقاحة أعدت سلفا فالبرنامج يتم إعداده بسؤال الضيوف ثم المعد ومقدم الحلقة يعرفان سلفا أفكار وشخصية الضيوف لذلك شرحت ما حدث معي في المكالمة التلفونية
صحيح أن القناة لما وجدت رد الفعل الشديد في الشارع الاسلامي اعتذرت ولكنه اعتذار ضعيف وباهت وصحيح لم تعيد القناة الحلقة لكن الأمر أكبر وأعظم من مجرد كلمات اعتذار لابد من تحقيق وجزاء رادع لمن تسول له نفسه باسم ادعاء مهنية العمل التجرؤ على المقدسات والثوابت وإلا ما الفرق بين ما حدث في قناة الجزيرة العربية المسلمة وصحف الدنمارك الكافرة بالله ورسوله فكلاهما يدعى أن ذلك من باب حرية التعبير التي لا تطبق إلا بمعايير مختلفة بحسب هوى كل جهة ----
وأخيرا إلا رسول الله يا قناة الجزيرة وإلا رسول الله يا كل العالم فأرواحنا أرخص ما نقدم فداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم
تعليق على مقال