تختلف الأسباب وتتنوع الظروف، قد يكون خجل في الواقع يبدده العالم السيبراني بانتفاء المواجهة المباشرة مع الشخص المقابل، أو يكون عدم ثقة بالنفس والخوف من الفشل ويلغيه عدم معرفة الشخص المقابل بهوية من يتعامل معه، وقد يكون مكانة اجتماعية تفرض على الشخص جانب من التعامل يُنسيه العالم السيبراني تلك المكانة، أو قيود فرضها المجتمع تتحرر الذات منها حين تلج إلى هذا العالم.
أي كان السبب إنما ما نتفق عليه أن هناك شريحة من الناس يظهر في الواقع جانب مالا يظهره في العالم السيبراني.
ويبقى السؤال : هل لهذا الاختلاف تأثير في عقولنا و في الأمن الفكري (Intellectual Security) حين ننصب الفتوى أو العلم لمن يظهر جانب التقوى والمعرفة في العالم السيبراني دون معرفة من يكون أو ماهي مكانته العلمية. أو نتخذ من إنسان قدوة لمجرد أنه اظهر أجمل ما يملك حتى ظننا انه أشبه بالملاك.
وعلى الصعيد الآخر: كيف نستغل إبداع المبدعين في العالم السيبراني ليخرجوه لنا في عالمنا الواقعي بكل قوته لخدمة وطنهم .
وهل سيكون لشخصية السيبرانية الدور في علاج الخجل والاكتئاب والانطواء وغيرها من اضطرابات الشخصية مستقبلاً. وهل سيكون هناك ما يسمى بالفصام السيبراني في الأجيال القادمة.
كل تلك الأسئلة هي أرض خصبة للباحثين والتربويين والنفسيين.
-------
صغيرة الدوسري
باحثة ماجستير في قسم التربية وعلم النفس – تخصص توجيه وإرشاد نفسي – جامعة الملك فيصل
متابعة وتدقيق علمي :
الدكتور : عبدالعزيز البكر
تعليق على مقال