وقد تفطنت بعض المؤسسات الدينية لذلك، إذ دعا الشيخ عبد الرحمن شيبان، رئيس جمعية العلماء المسلمين، ''الجهات التي تملك القوانين والتشريعات''، إلى التصدي لحملة التنصير التي تقودها الكنيسة البروتستانتية، التي قال إنها ''انتقلت إلى مرحلة الاعتداء على الجزائريين''.
وقد ذكر الشيخ شيبان في اتصال مع ''الخبر''، أن جمعية العلماء ترى أن السلطات ''تقع عليها مسؤولية مواجهة نشاط الكنيسة البروتستانتية التي تعبث في منطقة القبائل''. مشيرا إلى ''مغريات وأموال تعرض على سكان ولاية بجاية من أجل اعتناق الديانة المسيحية''، وأضاف الشيخ شيبان أن جمعيته ''لاحظت استفحالا خطيرا لنشاط الكنيسة البروتستانتية في المدة الأخيرة''.
وتحدث الشيخ شيبان عن "شراء مستودعات في منطقة القبائل لتحويلها إلى فضاءات للتعبد والتنصير"، وإلى ''إغراءات يعرضونها على مسلمات محجبات في بجاية''، وقال إن جمعية العلماء المسلمين ''مستعدة لخوض معركة مواجهة التنصير، لكنها لا يمكن أن تحل محل من بيده سلطة فرض القانون''.
وأشارت الصحيفة إلى أن وفداً من الجمعية أجرى معاينة ميدانية عن نشاط الكنيسة البروتستانية في القبائل، وضع بعدها تقريراً، أشار فيه إلى منح مبالغ مالية لكل عضو في الكنيسة البروتستانية ينجح في إقناع شخص باعتناق المسيحية. كما تحدث عن تولي كنيسة "تافات" الدعاية لبرنامج يقوم على العقيدة البروتستانية، التي تعتبر دولة إسرائيل واجبة القيام والحماية.
كما جاء في تقرير للجمعية أجرته عن نشاط الكنيسة في منطقة القبائل، أن الأخيرة تتعهد بمنح مبلغ 5 آلاف يورو (نحو 7200 دولار امريكي)، لكل من يدخل جزائرياً في المسيحية. كما تعرض على طلبة الجامعة تسهيلات، تتيح لهم الدراسة في الخارج، لتشجيعهم على التحول للمسيحية.
يذكر ان الكنائس المسيحية تعمل بدأب في كل بلدان شمال إفريقيا لإغراء الناس وتحويلهم للمسيحية، مستغلة الاحتياجات المادية لهم، كما تعمل من ناحية أخرى للتأسيس لشرعية تاريخية للتواجد المسيحي بهذه البلدان، من خلال البحوث والدراسات أو المؤتمرات.
من ناحية أخرى، ورغم ما تقوم به الكنائس، فان الإعلام لدينا بتونس لا يقوم بأي أعمال توعوية لصد مثل ما يقع بالجزائر او الاستعداد له، بل يركز مقابل ذلك على المطالبة بالتسامح.
تقرير صحيفة الخبر الجزائرية
تعليق على مقال