بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

رسالة أمل لهذا الشعب يا هوووووه

2016-02-20 8360 قراءة مقالات رأي أحمد الحباسي
هذا المقال يعود تاريخه إلى أكثر من 10 سنوات
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
رسالة أمل لهذا الشعب يا هوووووه
قبل الثورة كانت البرامج التلفزيونية مملة و كئيبة و سطحية، بعد الثورة أصبحت البرامج مسرحا للشد و الضغط و التدمير النفسي و أبعد من ذلك بكثير بعد أن تم توجيه الاتهام للبعض من السياسيين و الإعلاميين و من النقابات الأمنية و القضائية على وجه الخصوص بأنها ذراع الثورة المضادة و عملاء السفارات و المخابرات، يقول البعض عن برامج التو ك شو في القنوات التونسية العامة و الخاصة أنها تحولت إلى برامج ‘لقتل’ الجمهور و تشريده ذهنيا و لم لا تطويعه لخدمة مشروع الفوضى الثورية الخلاقة على وزن الفوضى الخلاقة الأمريكية التي بشرتنا بها ‘الراحلة’ العزيزة كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، و من يشاهد برنامج 24/7 على قناة الحوار التونسي مع ‘ المنشطة’ مريم بلقاضى يدرك الفارق الكبير بين المهنية الإعلامية المحضة و البحث عن ‘البوز’ بكل الطرق، فالسيدة ‘ المنشطة’ تقوم بدور المفتن العارف الذي يقصد الإيقاع بالضيوف حتى ‘ينتزع ‘ منهم هذا ‘ البوز’ الكريه و من وراءه مليارات إشهار العصائر و مشتقات الحليب .

لم نسمع عن السيدة بلقاضى أنها أدخلت السرور و البهجة و الأمل إلى قلوب مواطني هذا البلد في الداخل و الخارج، هذا مهم في كشف هدف ‘ المنشطة’ التي تحولت بقدر قادر من حلقات تبييض حركة النداء و السيد الباجى قائد السبسى زمن الانتخابات الرئاسية على قناة ‘ نسمة ‘ و ‘معارضة’ لدودة شرسة لحركة النهضة بصقورها و حمائمها في تلك الفترة إلى رأس حربة مسموم اليوم على قناة الحوار التونسي ضد النداء و ضد الحكومة و ضد رئيس الدولة،و حمل مسالم مع رموز الصف الأول من الحركة الإسلامية التي بدأت تشهد تحولات فكرية مهمة يتمنى الجميع أن تكون صادقة حتى يسلم الانتقال الديمقراطي من كل الهزات المفاجئة و الغير المطلوبة في مثل هذا الوضع السياسي المتردي، طبعا، هناك إفراط و تعمد من السيدة بلقاضى في نشر ثقافة الإحباط لدى المتابع و هي عملية انتقام مقصودة من حركة النداء التي لم تكافأ مجهود طاقم ‘ نسمة ‘، و هناك إصرار على نقل صورة سوداء للمشاهد حتى يبتلع الطعم و يصبح أول المعارضين و الناقمين.

طبعا، ما يأتي على لسان السيدة بلقاضى ليس إعلاما و لا مهنية إعلامية،هو مجرد حفلات تنكرية إعلامية لضرب حزب و جهة معينة بداع الانتقام ، و لقد كان على هذه السيدة أن تتقيد بالمهنية تجاه النهضة و النداء و بقية الأحزاب الأخرى، و كان بالإمكان لهذه السيدة أن تحصل على احترام و ثقة الجميع بالوقوف على نفس المسافة بين كل اللاعبين السياسيين ، لكن الطمع وحش كما يقول الإخوة في مصر، و بالتالي فان السيدة بلقاضى لم تنل لا بلح الشام و لا عنب اليمن و خرجت من معركتها ضد حركة النهضة بلا حمص، و في هذا درس بليغ آخر لهؤلاء المتكالبين على الكرسي الإعلامي حتى يتخلصون من هذه ‘ القفة’ الزائدة للأحزاب و يصنعون مسيرة صحفية أساسها المهنية و لا غير المهنية، و لعل مثل هذا الخطاب المتقلب للسيدة بلقاضى هو من كشفها اليوم أمام الرأي العام و أحبط مساعيها لتأليبه و بات محل نقد لاذع من الجميع .

فوجئ المتابعون في برنامج ‘ اليوم الثامن’ بصراع الديوك الخائرة، السيدان جوهر بن مبارك و الصافي سعيد، في حقيقة الأمر يمثل السيد بن مبارك وجها انتهازيا سياسيا بامتياز، و الذي يتابع الرجل لا يدرك على أي ساق يرقص، و حين نعود إلى ‘الأرشيف’ نجد كثيرا من علامات الاستفهام المريبة حول سيرة و مسيرة الرجل، و بالعودة إلى خلافه مع السيد صافى سعيد نجد أن الإعلام قد تحول اليوم إلى حلبة يتصارع فيها الجميع و الربح لمن يصيح و يسب و يقذف الآخرين أكثر، و قد كان بالإمكان لولا تعنت السيد بن مبارك على إخراج محادثه من ‘سينته’ أن يتم تجنب تلك ‘المشاعر’ الخائبة بين الرجلين و تجنيب المشاهد تلك المعركة السخيفة المبكية، هنا، يمكن اللوم على المقدم و البحث عن سوء نيته في ترك الحلبة للمصارعين، و هنا سقط البرنامج مرة أخرى بعد سقوط الحلقة السابقة بسبب تلك المهزلة بين الوزير ناجى جلول و رئيس مرصد القضاء أحمد الرحمونى، فالمواطن في أغلبيته هو الذي أصبح يكره مثل هذه المهازل التي تسبب الأذى الذهني بعد أن تحولت هذه البرامج إلى برامج معاكسة لطموحات الناس و انتظاراتهم و أحلامهم، و مع ذلك يبقى هناك أمل في أن تتغير الصورة الإعلامية إلى منشط للدورة الاقتصادية تبعث الأمل و تقدم الصورة الموضوعية حتى يكون لإرادة الحياة كما رآها الشاعر أبو القاسم الشابى معنى، و لولا بصيص الأمل فلا معنى للحياة .
اضغط "تحميل" ثم شاركها على فيسبوك أو إكس أو واتساب

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال