بهت المتابعون لان هذا الشخص أو المواطن قد تدخل فيما لا يعنيه بداعي العروشية القضائية المنبوذة لينهال قذفا و سبا و شتما و توبيخا و تهديدا ووعيدا ضد مرفق من مرافق السلطة التنفيذية معتبرا بكل غرور و نرجسية أن هذا ‘ القضاء’ الذي يعانى من كل عوارض الارتخاء و الزهايمر و فقدان الذاكرة و الفساد و الترهل هو جسم لا يأتيه الباطل لا من أمامه و لا من خلفه و أن كل من ينتقد هذا ‘ القضاء’ قد أتى رجسا من عمل الشيطان و لم يبق للسيد الرحمونى إلا أن يطالب بالإعدام دون محاكمة أو بإرسال هذه الألسنة المعارضة لسوء سير القضاء و القضايا وراء الشمس تماما كما كان يفعل بعض قضاة بن على و قضاة البحيرى اليوم، طبعا، الشيء من مأتاه لا يستغرب، لان هذا المرصد على ما يظهر مهمته هي الرصد و الترصد لكل لسان معارض لمساوئ القضاء و محاولة فرض شكل من أشكال محاكم التفتيش ‘المرصدية’ تحت عنوان منافق هو البحث عن استقلال القضاء .
بالطبع السيد مدير المرصد لا يفهم في الديمقراطية و لا في المعارضة و يكتفي بمتابعة ما ينقل على كل لسان أكان خطأ أو صحيحا و عملية الرصد التي يعتمدها الرجل تقتصر على كل ما يأتيه من تسريبات مفضوحة من بعض القضاة و أحدهما بالطبع السيد قاض التحقيق بالمكتب 13 بالمحكمة الابتدائية بتونس المكلف عبثا بملف الاغتيالات السياسية التي هزت البلاد منذ 3 سنوات غير أن السيد القاضي المحترم يمطط عملية البحث فيها و يرفض القيام بالواجبات الاستقرائية و البحثية المطلوبة حسب العرف و القانون و المهنية المطلوبة، و بعد أكثر من سنتين من الانتظار الممل و المقصود من السيد قاضى التحقيق دون نتيجة تذكر لا يرى رئيس هذا ‘ المرصد’ الهلامي أنه من حق أصحاب الدم و هذا الشعب الذي صنع ثورة لإقصاء الفاسدين في القضاء أن يعبروا عن غضبهم و امتعاضهم ، بل أن الرجل و في حركة عبثية منبوذة يحاول اليوم توجيه الرأي العام و افتعال معركة دون كيشوتية خاسرة مع الفرقة الوطنية لمكافحة الإرهاب و فرقة الأبحاث بالقرجانى، لكن من الواضح طبعا أن هذا ‘ المكلف بمهمة’ قد فشل فشلا ذريعا في تسويق هذه اللعبة الممجوجة بحيث اكتشف المتابعون مستوى هابطا للسيد رئيس ‘المرصد’ المترصد .
لقد كان السؤال واضحا، لماذا لم يقم القضاء إلى اليوم بأية محاكمة للمتهمين المحبوسين على ذمة قضايا الإرهاب ؟ لماذا يتم الإفراج عنهم تباعا قبل عرضهم على القضاء ؟ و لان الأمر محير فعلا خاصة أن هناك من يتهم بعض القضاة و بعض المحامين و بعض الإعلاميين بتبييض الإرهاب و التساهل مع القتلة فقد خرج رئيس ‘المرصد’ بهذه الرواية القبيحة ليلقى التهم جزافا على مؤسسة الأبحاث الأمنية التي لا تقل مقاما عن مؤسسة القضاء بل لعل هناك فارق واضح و جلي بين مجهود الأمن لتتبع الإرهاب و بين ‘ مجهود’ القضاء لإطلاق سراح المقبوض عليهم، معتبرا بكل وقاحة أن كل المتهمين قد تعرضوا للتعذيب و أن البحث الأمني يتم على قاعدة انتزاع الاعتراف تحت التعذيب و أن هناك تعذيبا ممنهجا تتخذه الداخلية خارطة طريق لاستعادة قدرتها الأمنية الضائعة بعد حل جهاز امن الدولة من طرف العميل فرحات الراجحى و ‘صديقته’ المشبوهة سهام بن سدرين، مع أن هذا الافتراء تكذبه الحقائق خاصة و أن هناك قلة قليلة من المحامين المفلسين المعروفين بانتمائهم لهذا الفكر التكفيري هم من أطلقوا بالونه اتهام الأمن بالتعذيب .
أزبد السيد الرحمونى و خرج عن طوعه ليكيل التهم جزافا، هذه طباع بعض المنافقين السياسيين التونسيين، و المرصد على كل حال كما هيئة الحقيقة و الكرامة كيانان فاقدان للشرعية الأخلاقية و الشعبية، تجنى السيد الرحمونى على أبناء الشعب دون دليل و لم ينتظر أحكام القضاء و لم يوجه شكاية للنيابة العمومية كما يطالب بذلك لكل من يمس القضاء بكلمة، موحيا للبعض أنه يملك الحقيقة و أنه يملك الحق في الثواب و العقاب مع أنه مركون منذ سنوات على الرف بعد أن فقد ظله و أتهم من زملائه بالسعي السياسي للانتماء لأحد الأحزاب ، لم ينتبه الرجل في سياق عنصريته الخطابية الملفقة أنه يوجه أصابع الاتهام إلى أبناء المؤسسة الأمنية التي حمت البلاد حين رفض القضاء حمايتها بمحاسبة الفاسدين و القتلة، بطبيعة الحال، هناك سعى محموم للإيحاء بأن القضاء مستهدف لكنها حملة خاسرة و نهايتها ‘عجرودة’، فالأمن سيبقى حاميا للحريات حين سقط قضاء الحريات، و الأمن سيبقى مناصرا للشعب حين وقف القضاء مع إطلاق سراح الإرهابيين، لذلك لا عزاء لمرصد سقوط القضاء و لن يقبل الشعب أن يهان الأمن على يد أتباع منظومة القضاء المشبوهة، نهاية، سيد أحمد، لقد سقط القناع على القناع .
تعليق على مقال