لكن الغريب في الأمر أن المسرحية التي تؤلف من قبل أفراد ليس لهم حظ في كتابة هذا الفن الأدبي فهم يلجأون إلى تأليف مسرحية بين الحين و الآخر هدفها الأساس قائم على استعمار الشعوب و سلب خيراتهم وبكل عين صلفة من دون مراعاة لما ستعانيه تلك الشعوب من الآلام و يستخدمون في كل مسرحية وجوه ذات نفوذ واسع و لها صدى عريض في المجتمع من خلال جعلهم دماً يحركها المؤلفون حسب طبيعة الأهداف المبتغاة بغية الوصول إلى النهاية التي تخدم هؤلاء المؤلفون و نقصد بالكلام التحالف الأخير الذي اعتمدت إيران في تحقيقه على طرفين في المعادلة السياسية العراقية هما مقتدى و إياد علاوي المقرب كثيراً من أمريكا و حكام الشرق الأوسط فهما لهما الباع الطويل في الأمور السياسية فلكل منهما سجل حافل بالمواقف التي يندى لها جبين الإنسانية من هنا جاء المشروع الإيراني الجديد ( أي المؤلفون) القاضي بإقامة تحالف بين مقتدى و علاوي من اجل جعله مشروعاً بديلاً للمشروع الفاشل القديم بالإضافة إلى السيطرة الكاملة على إدارة دفة الأمور في العراق و المنطقة إلى ابعد الحدود بالإضافة إلى الفتك و التنكيل بأبناء السنة خاصة إذا وقع السلاح بأيديهم من خلال التحكم بعلاوي بالاعتماد على علاقاته مع أمريكا و شعوب الشرق الأوسط (الحكام العرب) من جهة و لضمان بقاء السند و السد البشري الذي تستخدمه إيران في خلال مواجهتها ضد أي خطر ينذر بسقوطها في الهاوية وهذا ما يلعبه مقتدى بدوره البارز في تحقيق أهداف المشروع الإيراني من المكر و الخداع الذي سيلعبه بصحبة علاوي في الغدر و التنكيل بالسنة في العراق و جيرانه تارة و تارة أخرى يكون بمكره و خداعه موحياً للسنة انه لا يريد القتال ضدهم من خلال تجميده لكل أتباعه و أنصاره في التيار الصدري بقراره الأخير بالتجميد إلا اكبر دليل على خدمة المد الإيراني فهنا قد أصبحا كل من أياد علاوي و مقتدى في الوقت الحاضر البطلان البارزان في مسرحية التوسع و النفوذ خدمةً للمشروع الإيراني الجديد القائم على المكر و الخداع و سلب الخيرات و إطالة أمد الصراع في العراق و المنطقة إذاً فتحالف إياد علاوي و مقتدى هو تحالف بأمر إيراني بالأساس و الإدارة و سيكون في نهاية المطاف كسابقه من الفشل الذريع و النهاية المأساوية لكن الذي نستشفه من هذا التحالف المقيت أننا نقول لكل أبناء السنة الحذر الحذر من هذا التحالف فالمؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين .
تعليق على مقال