لذلك عندما يقوم الخط العربي على أساس محكم في التجريد ،فإن إيقاعه يظل واحدا من أبرز أشكال التعبير عبر التأثير في المتلقي ، فدخلت تجربة ‘نجا المهداوي’ في حوار مع الخط العربي،فأستجابت بذلك تجربة الفنان إلى تطلعات الجمهور ووظف الخط العربي في نطاق فضاءات مختلفة منها المفتوح و منها المغلق الأمر الذي ساهم في الإنتاج التشكيلي عبر إبداع أشكال تتناسق مع خصوصية المكان فيتجلى بذلك الحرف مع الشكل حيث يقيم ’ المهداوي’ علاقة جدل بين التصميم الذاتي للتركيبة و بين الفضاء الداخلي للعمل ‘ الديكور’ أو عبر ما يفرضه البعد الموضوعي الذي يمثل مجموعة المواقف و الحالات التي توجه إلى الفنان بما يتماشى مع شكل الفضاء الداخلي ، وفي نفس الوقت تبرز جدلية فنية حاملة لتشكيلات تستجيب لذوق الجمهور و تتناغم مع متطلباته الثقافية و الإجتماعية.
فالإختلاط والتشابه الأسلوبي والتقني خلق إشكالية توظيف الخط العربي في الإنتاج التشكيلي بإعتبار أن الفنان قام بتأسيس العمل الفني على أسس تراوح بين تطويع هيئة الخط و الحرف وصياغته بأسلوب و تقنية تشكيلية بالأساس و يظهر لنا ذلك في أعمال ’ المهداوي’ الذي أستعمل تقنية الطباعة الحريرية و الأسلوب التجريدي الذي حضر في أغلب أعماله الفنية إضافة لإتجاهه إلى فن الأداء و توظيفه للخط بتقنية الضوء.
تعليق على مقال