حيث مثلت تجربة "حسن الشاعر" كفنان مغربي صياغة تعبر عن الهوية التراثية عبر توظف تقنيات و قراءات فنية جديدة نابعة من الطبيعة وحاملة لهوية لونية أساسها الأبيض والأسود بما هي أداة تشكيلية تعبر عن أثر فني مفتوح يحمل قراءات فنية نابعة من البيئة و راجعة إليها في الآن ذاتها.
فهذه التجربة ساهمت في الكشف عن العلاقة التشكيلية التي تربط بين الأبيض و الأسود عبر الغوص في الهوية اللالونية النابعة من المكان بإعتباره يمثل ذاكرة تختزن الأبعاد التشكيلية و الفنية يسعى الفنان إلى تجسيدها خصوصا و أنه يمازج بين المعنى و المبنى و ذلك بالمزاوجة بين الأصالة و المعاصرة التي تحمل قيم مختلفة ، تتجلى عبر الرمزية الإستعارية كفضاء للإبداع و ذلك بالكشف عن علاقة الصورة التشكيلية النابعة من الطبيعة كمنبع فني ، يتفاعل فيه الفنان مع الواقع الذي يعيش فيه و يغوص في أعماقه ويكشف عما تحمله من تأثيرات تشكيلية تخلق علاقة تحاورية بين التقنيات و الأساليب عبر حركة جمالية وفنية وإيقاعية وتشكيلية في الآن ذاته، ولعل هذا ما يتأكد في صورة الهوية اللونية التي أصبحت تغزو عالم الفنان وجعلته يدخل في وضعية وجودية فرضت عليه البحث والإمعان والتفكير في الموجود.
و بالتالي تتجلى تجربة حسن الشاعر كرؤية تشكيلية تنحت خصوصيته الفردية و تضفي صبغة ذاتية على ثنايا رؤيته و تصوراته المنفتحة على تأويلات متعددة تهتم بالهوية كرؤية أساسية لهذا المقال عبر شيفرات و رموز تتماشى مع معاني و دلالات الأبيض و الأسود.
-----------
ألفة خليفي
باحثة من تونس
تعليق على مقال