بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

إذا وعد المرزوقي فصدّقوه فإنّ صدقَ القوْل ما قال المَرزوقي

2014-11-14 11877 قراءة مقالات رأي منجي باكير
هذا المقال يعود تاريخه إلى أكثر من 11 سنة
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
إذا وعد المرزوقي فصدّقوه فإنّ صدقَ القوْل ما قال المَرزوقي
ألا يصدّق رجلٌ:
خرج من رحم هذا الشّعب ، عرفناه طيلة السنوات العجاف مشاكسا بل مزمجرا بكلّ وضوح و صراحة في وجه النّظام المدحور ، بينما كان بعض ممّن ينافسونه اليوم ساكتون يعيشون خارج تغطية هموم تونس و شعبها ، و كان البعض الآخر (يطبّل و يبندر) متمعّشا كلّما أتيحت له الفرصة بالتغنّي – بمناقب- الدكتاتور و زبانيته و عشيرته – الغريب أنّهم يمارون بذلك الفعل الإنبطاحي الخائن و يوظّفونه في باب النّضال - ...!

ألا يصدّق رجل
خبرناه طيلة مدّة بقاءه في قصر قرطاج – الذي فتحه للعموم و جعل منه ( مرْدحة للرعاع )– على رأي أحد المتنافسين على الرئاسة - فعل أكثر من طاقته و برغم محدوديّة صلاحياته – المقصودة – على أكثر من واجهة وفي أكثر جهة بلا تميز و لا تخيير ، ارتمى بكلّ المحاذير التي يفبركها إعلام عار متخصّص في تشويه صورة الرئيس و تقزيمها ، فبحث عن كلّ فُتيا قانونيّة في ترسيخ الحريّات و الحقوق المدنيّة ليوظّفها لصالح التونسيين ، كلّ التونسيين بلا استثناء و لا محسوبيّة .

ألا يصدّق رجل
دعى و مارس توازن الإنفتاح الإقتصادي و الثقافي على الشّرق و الغرب لاستكمال مشوار الحريّة الوطنيّة و للإنعتاق من سيف الاستدانة للشركات العالميّة الإحتكاريّة المجحفة و كذلك لحفظ ماء الوجه لتبعيّة عمياء صمّاء مزمنة للإستعمار الغربي و دول الهيمنة .

ألا يصدّق رجل
– طلّق – بريستيج الرئاسة الذي تتباكى عليه حفنة رعناء تحنّ إلى زمن العبوديّة و سلطان الرجل الصّنم ، و فضّل أن ينزل إلى مواطنيه ليُعايش مشاكلهم و يملأ صدره و فكره بكثير من آلامم و عذاباتهم التي خلّفتها سنوات الجمر و حكم البوليس .

ألا يُصدّق
رجل أبى أن يضع يده في ((صحفة الروز بالفاكية)) و لم يساير القائمين عليها ، وقت كان له أن يجاريهم مقايضة باستمراريّته في كرسي قرطاج و رضاهم عنه ، لكنّه اختار طريقا أصعب مليئا بالعراقيل و – قلّة الحياء – ليبقى في صفّ الشرعيّة والتي لم يضمن له أصحابها أدنى حقوقه الرئاسيّة قبلا و لا بعدا ...
اختار أن يستكمل المسار الإنتقالي إلى نهايته و يرضى فعليّا الإحتكام إلى قانون الديمقراطيّة – بالإنتخاب لا بالإنقلا ب -

ألا يُصدّق رجل
لم يَعد بالجنان الوارفات و لا بأنهار العسل المصفّى ، فقط هو اكتفى بسقف قابل للتطبيق في الإصلاح الإقتصادي و الإجتماعي و تعهّد بالإجتهاد في ذلك ، لكنّه بالمقابل كان – عنيدا – وثابتا في وعوده بالذّود عن كرامة الوطن و المواطنين و الإبقاء بقوّة على المكتسبات في مجال الحقوق و الحريّات ، وعد و جعل نفسه ضامنا لأعلى تجلّيات الإنسانيّة و التي افتقدنها عقودا من الزمن و التي أيضا سالت من أجلها دماء و فُتحت من أجلها جراحات و خلّفت إعاقات ، ضامنا و بخطّ أحمر لا يقبل المهادنة و لا المقايضة ، ضامنا للحريّة و الكرامة و ممارسة المُوَاطنة و الشعور بالإنسانيّة و فخر الإنتماء لهذا البلد الطيّب ..!

ألا يصدّق رجل
تشبّع بالعلم و الطبّ فقدّم الإضافة و أفلح في إدارة الأعناق له في مجال الحقوق و الحريات و حقوق الشعوب في تقرير مصيرها حيث سطع نجمه في المحافل الدّولية عندما أهملته و همّشته بقايا النّخبة / النّكبة في موطنه ..؟؟؟

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال