سؤال غريب لكنه فضول كبير كان يتملكني...
تساءلت : أ هؤلاء العلمانيون يعتقدون حقا أن كل من يتكلم بالإسلام و يدعو إليه يريد أي يخرب البلاد؟ أهو وطنهم وحدهم؟
هل يظنون أنفسهم أوصياء على البلاد و العباد؟ هل يظنون أنهم أرجح عقلا منا أم أنهم من سلالة أسمى و أذكى؟
وصلت إلى المسجد مع آذان العصر، كانت حولي وجوه جديدة ،سررت برؤيتها...
بعد الصلاة، شاء القدر أن نتعارف : ماذا تشتغل؟ مهندس في الإعلامية و أنت مدرس فيزياء بالجامعة و أنت طالب دكتوراه في الإعلامية و أنت طبيب مستقبلا و أنت مهندس كيمياء...قلت ما شاء الله ،هذا الرد على المتعلمنين اللذين يدعون أن من أسباب اللجوء إلى الإسلام الفقر و الفشل في الدراسة.
جلسنا نتحدث قليلا...الحديث شيق، الكل متحمس لنجاحات البلاد و معتز بإنجازاتها، الكل يدعو الله ليُحلّ علينا بركاته و رحماته و أن يحفظ بلادنا...
تركتهم و عدت لأتساءل : آ العلمانيون عندما يتجالسون يعيرون اهتماما لقضايانا الوطنية؟ أهم يدعون الله ليحل علينا بركاته؟
قلت : بل هم يجلسون في المسارح يهللون لممثلة جميلة أو يزورون معرضا للفنون التشكيلية ليتأملوا ألوانا متداخلة لا مغزى منها إلا الشذوذ الفكري أو هم في حفل جاز" يتذوقون الموسيقى و يغذون منها أرواحهم".
جلست على مكتبي أتصفح الإنترنت، دخلت بعض المنتديات، أحدها يتحدث عن مدينة القرن بالبحيرة الجنوبية لتونس العاصمة : الآراء متباينة، هنالك من يكذب بوجود المشروع مع أنه حقيقة كضياء الشمس ، هناك من يجزم أنه لن يكتمل قبل 50 عاما، هناك من يدعي أن هذا احتلال إماراتي...و هناك من يقول نعم الإحتلال إن كان من دولة حبيبة ، هناك من يشكر الأشقاء و هناك من يهلل و يبارك و يشكر الله ويرجوه أن يعم الإسلام و الخير كافة ربوعنا ربوع تونس الخضراء الشامخة بإسلامها أبدا...هنا أيضا المسلم واضح و العلماني واضح.
أختم بسؤال : لا قدر الله إن أصاب بلادنا مكروه من يدافع عنها؟ المسلمون أم العلمانيون؟ الإجابة واضحة أيضا.
تعليق على مقال