بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

علمانيو تونس, هل يفيدونها في شيئ

2007-10-31 9890 قراءة مختلفات عبد الله
1
علمانيو تونس, هل يفيدونها في شيئ
تأملت في حالنا اليوم فوجدتنا منقسمين : قسم تبنى الإسلام منهجا و آخر تبنى اللا إسلام...فلنسمهم العلمانيين كما يحلو لهم ‏أن يتسموا...كنت أسير في الشوارع أتفحص الوجوه و سؤال يصلصل في داخلي : أ هذا الشخص مسلم أم علماني؟ ‏
سؤال غريب لكنه فضول كبير كان يتملكني...‏

تساءلت : أ هؤلاء العلمانيون يعتقدون حقا أن كل من يتكلم بالإسلام و يدعو إليه يريد أي يخرب البلاد؟ أهو وطنهم وحدهم؟ ‏
هل يظنون أنفسهم أوصياء على البلاد و العباد؟ هل يظنون أنهم أرجح عقلا منا أم أنهم من سلالة أسمى و أذكى؟ ‏

وصلت إلى المسجد مع آذان العصر، كانت حولي وجوه جديدة ،سررت برؤيتها...‏
بعد الصلاة، شاء القدر أن نتعارف : ماذا تشتغل؟ مهندس في الإعلامية و أنت مدرس فيزياء بالجامعة و أنت طالب ‏دكتوراه في الإعلامية و أنت طبيب مستقبلا و أنت مهندس كيمياء...قلت ما شاء الله ،هذا الرد على المتعلمنين اللذين يدعون ‏أن من أسباب اللجوء إلى الإسلام الفقر و الفشل في الدراسة.‏

جلسنا نتحدث قليلا...الحديث شيق، الكل متحمس لنجاحات البلاد و معتز بإنجازاتها، الكل يدعو الله ليُحلّ علينا بركاته و ‏رحماته و أن يحفظ بلادنا...‏

تركتهم و عدت لأتساءل : آ العلمانيون عندما يتجالسون يعيرون اهتماما لقضايانا الوطنية؟ أهم يدعون الله ليحل علينا ‏بركاته؟
قلت : بل هم يجلسون في المسارح يهللون لممثلة جميلة أو يزورون معرضا للفنون التشكيلية ليتأملوا ألوانا متداخلة لا ‏مغزى منها إلا الشذوذ الفكري أو هم في حفل جاز" يتذوقون الموسيقى و يغذون منها أرواحهم".‏

جلست على مكتبي أتصفح الإنترنت، دخلت بعض المنتديات، أحدها يتحدث عن مدينة القرن بالبحيرة الجنوبية لتونس ‏العاصمة : الآراء متباينة، هنالك من يكذب بوجود المشروع مع أنه حقيقة كضياء الشمس ، هناك من يجزم أنه لن يكتمل ‏قبل 50 عاما، هناك من يدعي أن هذا احتلال إماراتي...و هناك من يقول نعم الإحتلال إن كان من دولة حبيبة ، هناك من ‏يشكر الأشقاء و هناك من يهلل و يبارك و يشكر الله ويرجوه أن يعم الإسلام و الخير كافة ربوعنا ربوع تونس الخضراء ‏الشامخة بإسلامها أبدا...هنا أيضا المسلم واضح و العلماني واضح.‏
أختم بسؤال : لا قدر الله إن أصاب بلادنا مكروه من يدافع عنها؟ المسلمون أم العلمانيون؟ الإجابة واضحة أيضا.‏

التعليقات والردود

1
فوزي
2007-10-31
أهل الباطل عموما بمن فيهم العلمانيون (هذه اللفظة أراها غير ملبية للوصف الذي يليق بمن تطلق عليه هذه الصفة, فهي ‏فعلا لفظة قاصرة على توصيف وضعهم) لا خير فيهم لاأحد, بل هم شر على كل من يحيط بهم, و هم قبل كل شيئ شر ‏على انفسهم التي ظلموها باتباعهم طريق الباطل, فضلا على ان يكون فيهم خير للناس وللبلاد.‏

ولسنا في حاجة لنفترض خطرا على البلاد لنتأكد من مواقفهم, فهم ما فتؤوا يوالون الأجنبي بطبعهم, وما ضلالاتهم التي ‏يتبعون إلا اتباع للغرب في احسن مظاهره. اليست أفكارهم مستوردة من الغرب, وهم يعملون ليلا نهارا لتطبيقها ببلادنا, ‏بئس العباد فعلا.‏

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال