بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

المرأة كوسيلة تجنيد وإسقاط لدى "اسرائيل"‏

2007-08-29 11658 قراءة مختلفات موقع بوابتي - فلسطين اليوم
المرأة كوسيلة تجنيد وإسقاط لدى "اسرائيل"‏
أبرز ملخص دراسة أكاديمية كيف تمثل المرأة سلاحا فعالا لدى الصهاينة واليهود عموما لضرب أعدائهم وإسقاطهم أخلاقيا بغية ‏تجنيدهم. ولا يبدي المتدينون اليهود معارضة لأن تمارس المراة لديهم عمليات الدعارة, بل و يقومون بالتشجيع على ذلك مادام ‏الأمر يهدف لمحاربة الأعداء والإيقاع بهم. حيث كشفت الباحثة "دانيئيلا رايخ" في دراسة نشرت ملخصها صحيفة "هآرتس" ‏في ملحق عددها الصادر يوم الاحد (11 أفريل 2004), أن المـال والنفـوذ والنساء تعد أهم الأسلحة التـي استخـدمهـا الكيـان ‏الصهيوني -ولازال- فـي اقامة كيانه وبناء دولته. ملخص البحث كان موضوع الرسالة التي اعدتها "دانيئيلا رايخ" للحصول ‏على لقب الماجستير من دائرة "دراسات ارض "اسرائيل" في جامعة حيفا, وذلك نقلا عن "فلسطين اليوم".‏

المرأة الاسرائيلية وسيلة

توضح الدراسة كيف تم تنظيم عمل البغاء والاغراء واعتباره جزءا من العمل التنظيمي لمؤسسات الحركة الصهيونية ‏ويشير البحث الى أنه كان هناك قرابة مائة الف جندي بريطاني واسترالي وغيرهم من عساكر الدول الاجنبية الذين خدموا ‏في فلسطين في الثلاثينيات والاربعينيات الخاضعة لحكم الانتداب البريطاني، والتي شكلت في ذلك الوقت، ابان الحرب ‏العالمية الثانية، وكان هؤلاء الجنود والعساكر الاجانب يبحثون اثناء "استراحة المقاتل" عن قنص فرصة للمتعة والترفيه ‏عن انفسهم، ولحسن حظهم لم يواجهوا مشقة كبيرة في الوصول الى مبتغاهم اذ وجدوا رهن اشارتهم نحو خمسة الاف ‏‏"مضيفة" يهودية مستعدات بايعاز وتشجيع من مؤسسات الحركة الصهيونية كالوكالة اليهودية، لاستقبال واستضافة هؤلاء ‏الجنود بكل الحفاوة والترحاب الحميميين.‏

تمضي رايخ مشيرة الى ان تل ابيب شهدت في فترة الاربعينيات ازدهارا كبيرا في توفير خدمات "الدعارة"، وذلك في ظل ‏تواجد اعداد كبيرة من الجنود الاجانب بالمدينة، من جهة، وبسبب الوضع الاقتصادي الذي واجهته المهاجرات الجدد وبنات ‏العائلات اليهودية الفقيرة، من جهة اخرى. ‏

وقد انزعج قادة الجيش البريطاني بشكل خاص من "ازدياد اعداد جنودهم الذين اصيبوا بامراض جنسية في تل ابيب" ‏‏(250 اصابة)، الامر الذي اضطر سلطات الجيش البريطاني في العام 1945 الى افتتاح معهد طبي خاص في شارع "بن ‏يهودا" بتل ابيب لاجراء فحوصات للجنود الذين ارتادوا دور الدعارة.‏


دعارة في خدمة السياسة

ويضيف البحث كانت الدائرة السياسية في الوكالة اليهودية هي الجهة المنفذة والموجهة لشؤون الضيافة في مشروع ‏الاستيطان اليهودي , وقد كلفت "الوكالة" مؤسسات اخرى كدائرة المعلومات (المخابرات) الصهيونية و"الصندوق ‏القومي"، بالقيام بمثل هذه النشاطات , وبمرور الوقت تحولت هذه المقاهي الى ميدان استطاعت فتيات مجتمع الاستيطان ‏اليهودي من خلاله تحقيق استقلاليتهن وحريتهن في الاختيار، "حرية التصرف بروحهن واجسادهن ومع من يخرجن للمتعة ‏والكيف.."، وفقما كتبت "رايخ"، مضيفة انه كان من الشروط التي وضعت لاختيار المضيفات اللاتي عملن في النوادي، ‏‏"ان تكون المضيفة فتاه او شابة صغيرة في السن، وان تجيد تحدث اللغة الانجليزية بمستوى مقبول، وان لا تكون ملزمة ‏بالتجنيد في الجيش البريطاني.. كما طلب من المتقدمات تقديم طلب مرفق بثلاث صور وتفاصيل شخصية + توصية. ‏

و تقول "رايخ" في هذا السياق "كان هناك ميل لوضع الكل في سلة واحدة. جميع الفتيات اللاتي عملن - تطوعا- في خدمات ‏الضيافة لصالح الدولة - اليهودية- العتيدة وضعن في نفس السلة مع المومسات والنساء اللاتي تزوجن زواجا مختلطا (من ‏غير اليهود).. ‏

وتقول "رايخ" ان زعماء مجتمع الاستيطان اليهودي "سعوا بذلك الى استغلال العلاقة مع الجنود الاجانب لاغراض النشاط ‏الدعائي للمشروع الصهيوني في ارض اسرائيل، املا في تحول هؤلاء الجنود الى سفراء للنوايا الحسنة لدى عودتهم الى ‏بلدانهم..". ‏

وعن أسباب تجاهل وإخفاء موضوع نشاط "جهاز المضيفات اليهوديات" حتى الآن تقول رايخ "لعل ذلك يعدّ سراً من ‏الأسرار التي لايجوز التحدث عنها ... كما أن حساسية الموضوع وما ينطوي عليه من مظاهر دعارة وزواج مختلط، تجعله ‏من المواضيع التي يرغب المجتمع الإسرائيلي بتناسيها، خاصة بعد مرور كل هذه السنوات".‏


جهاز مضيفات بشكل اخر

رغم أن البحث يتوقف عند هذه الحقبة من التاريخ الاسود للفساد الصهيوني الا ان جهاز المضيفات لم يتوقف ولكنه تغير ف&;#1610; ‏الشكل والمسميات وتنظيم المضيفات والجنس والاسقاط في خدمة الدولة الصهيونية ومن هذه الاشكال الاعتماد على ‏الاسرائيليات في العمل الاستخباري وهو ما كشفت عنه مصادر صهيونية وفق تقرير نشرته صحيفة معاريف الصهيونية ان ‏جهاز الموساد الصهيوني يقوم بتجنيد النساء "الاسرائيليات" بهدف استخدامهن فى اغراء قيادات عسكرية وسياسيه فى عدة ‏دول معادية للكيان الصهيوني من اجل الحصول منهم على معلومات عسكرية وامنية تهم الكيان الصهيوني ومصلحتها0 ‏

واكدت المصادر الصهيونية ان المجندات فى جهاز المخابرت الصهيوني نجحن على مدار الاعوام الماضية فى تنفيذ ‏عمليات عسكرية مهمة لصالح الكيان الصهيوني بينها اغتيال القيادى الفلسطينى /حسن سلامة/وسرقه اسرار السفارة ‏الايرانية فى قبرص ومكاتب حزب الله اللبنانى فى سويسرا واختطاف ا لخبير الاسرائيلي /فعنونو/من ايطاليا الى فلسطين ‏المحتلة ويعتمد الموساد الذراع الاستخبارتية للجيش الإسرائيلي على المرأة اعتماداً قوياً في القيام بعمليات التجسس وإسقاط ‏العملاء من خلال استخدام وسائل الرذيلة والإغراء؛ فقد اعترف غالبية العملاء الذين يسقطون في أيدي المقاومة أن الجنس ‏هو الوسيلة الأكثر تأثيراً التي يستخدمها الموساد في الإسقاط بهم وعدم رجوعهم عن التعامل مع الاحتلال؛ حيث تقوم ‏المجندات الإسرائيليات بإغراء العملاء ثم ممارسة الرذيلة، ويقوم أفراد الموساد بتصويره في أوضاع فاضحة يتم تهديده بها ‏في عند رفض الأوامر. ‏

ولا يمانع المتدينون في الديانة اليهودية من السماح للمجندات بممارسة الجنس من أجل إسقاط الأعداء، وبعكس ذلك يعتبر ‏نوعا من العبادة ونوعا من خدمة الوطن، وهناك الكثير من الروايات التي تحكي قصص الموساد واستخدامه للنساء في ‏الوصول لأهدافه ومشاركتهن في عمليات الاغتيال.‏


المجندات

تخدم المرأة في جيش الاحتلال خدمة إجبارية؛ حيث يعتبر الجيش الإسرائيلي أول جيش ألزم المرأة بالخدمة العسكرية، ‏والذي صدر من خلال قانون إسرائيل عام 1956 إضافة إلى خدمة الاحتياط. ‏

وتبدأ الخدمة عند المرأة والرجل من سن 18 عاماً حتى 38 عاماً للنساء و40 عاماً للرجال، وتمتد خدمة المرأة في الجيش ‏الإسرائيلي مدة عام ونصف العام، في حين يخدم الرجل لمدة ثلاث سنوات إجبارية، وشهر كل عام، إضافة إلى الخدمة ‏الاحتياطية التي يدعى إليها في حالات الطوارئ كما هو حادث حاليا. ‏

و تمثل المرأة في الجيش الإسرائيلي ثلث القوات العسكرية وهذا يعطيها أهمية قصوى في الجيش وتواجدها يمثل عاملا ‏أساسيا في قوة الجيش الإسرائيلي؛ فقد ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق "إيهود بارك" ما كان يطلق عليه سلاح ‏النساء الذي كان مخصصا للنساء داخل الجيش لرعاية شؤونهن واحتياجاتهن، ولكن لتقدير الجيش لما تقوم به المرأة داخل ‏الجيش تم دمجهن في أفرع الجيش العسكرية مثل سلاح الطيران والمدفعية والمشاة وكافة الأقسام الأمنية والإدارية التابعة ‏له، واعتبر هذا القرار من قبل المنظمات النسائية الإسرائيلية قرارا تاريخياً واعترافاً رسمياً بدور المرأة والمجندة داخل ‏الجيش. ‏

لكن في المقابل اعترفت استبانة صادرة عن الجيش الصهيوني بالفساد الموجود داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بين ‏الرجال والنساء، وقالت: إن 20% من المجندات الصهيونيات في جيش الاحتلال يتعرضن خلال خدمتهن العسكرية إلى ‏المضايقات والتحرش الجنسي من قبل رفاقهن والمسئولين عنهن في الجيش، وفي استطلاع شارك فيه 1100 مجندة، بينهن ‏‏64 ضابطة يؤدين الخدمة النظامية في جيش الاحتلال، للسنة الثانية على التوالي قالت 81 من المجندات: إنهن تعرضن إلى ‏الاعتداء والمضايقة عبر إيحاءات جنسية تمس بهن، وقالت 69% إن المضايقة شملت دعوتهن إلى ممارسة الزنى وتلقي ‏اقتراحات مزعجة. ويستدل من الاستطلاع على أن أكثر من نصف المجندات الصهيونيات اللواتي تعرضن إلى المضايقة ‏الجنسية لم يقدمن شكاوى ولم يقمن بأي خطوة ضد من ضايقهن، وتبين أن 20% منهن قدمن شكاوى إلى الضباط المسئولين ‏وبعضهن أوصلن شكاواهن إلى الجهات الرسمية المهنية. وكانت سلطة تخطيط القوى البشرية في وزارة العمل الصهيونية ‏قد نشرت مؤخرًا، معطيات أشارت إلى تعرض 16،4% من المجندات إلى المضايقات الجنسية أثناء خدمتهن العسكرية ‏ويبدو ان جنود الاحتلال يعتبرون ان لهم حق واولوية بالاستفادة من المضيفات.‏

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال