بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

وعد الاخرة والمقاومة العراقية - 2 -‏

2007-08-27 12460 قراءة مقالات رأي إياد محمود حسين
وعد الاخرة والمقاومة العراقية - 2 -‏
افرز الاحتلال الامريكى الصهيونى للعراق بتحقيق الوعد التاريخى عبر الدورات المختلفة التى مرت على ‏العراق منذ خمسة الاف عام ولحد الان . وهذا الوعد تحقق لاول مرة عندما دخل نبوخذنصر اورشليم ‏ودمرها عن بكرة ابيها وسبى اليهود الى مدينة بابل . وعاد الوعد الثانى ليتحقق فى ارضه مرة اخرى .‏

قال سبحانه وتعلى فى محكم كتابه المجيد القران (وقضينا الى بنى اسرائيل فى الكتب لتفسدن فى الارض ‏مرتين ولتعلن علوا كبيرا ، فاذا جاء وعد اولهما بعثنا عليكم عبادا لنا اولى بئس شديد فجاسوا خلل ‏الديار وكان وعدا مفعولا ، ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددنكم بأموال وبنين وجعلنكم اكثر نفيرا . ان ‏احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها فأذا جاء وعد الاخرة ليسئوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما ‏دخلوه اول مرة وليتبروا ماعلوا تتبيرا ) لقد ذكرنا الله عز وجل بفكرة الوعد الثانية (وعد الاخرة) التى ‏اصبحت الان مطروحة على بساط التحقيق الفعلى . وسأطرح هنا النبؤات التى اطلقها انبياء بنى اسرائيل ‏فى تحذيرهم من غضب الله عليهم وتشتيتهم بين الدول والشعوب الاخرى . والاحتلال الامريكى الحالى ‏للعراق فتح المجال واسعا على احتمالات تحقيق الوعد الالهى الثانى بدخول المؤمنين القدس مرة ثانية ‏وتحريرها من ايدى اليهود ، وبهذا نكون قد اصبحنا على مشارف انتصار عراقى عظيم بقيادة المقاومة ‏العراقية المجاهدة المؤمنة على قوى الشر والكفر والظلم والطغيان متمثلا بالتحالف الامريكى الصهيونى ‏التى حرفت هذه النبؤات التى جاء ذكرها فى التوراة لكى تكون اكثر ملائمة لاهدافها السياسية والدينية . ‏
‎ ‎وقد ذكرت الاحاديث الاسلامية وخاصة عند المراجع الشيعية عن ظهور السفيانى ، واهدافه وخططه ‏وطغيانه ووصفه ، وهو من القدر المحتم عندهم فى كتبهم ومراجعهم . ولايوجد لدى اهل السنة اى ‏شىء حول هذا الموضوع . فقد جاء عن ابن مسعود عن السفيانى ان له الفتنة المظلمة وله تحرك ‏عسكرى الى الشام ( كل فتنة شوى حتى تكون بالشام ، فأذا كانت بالشام ثم بالبلاد العربية جمعا ، بل ‏والعالم اجمع ) وبغض النظر عن التفسيرات المختلفة حول شخصية السفيلنى على مسرح الواقع ، فأننى ‏اعتقد ماهو الا واجهة ينفذ من خلالها اعداء الاسلام خططهم ، فهو احد اعمدة مخططات الصهيونية ‏العالمية ضد العرب والمسلمين . وقد جاء وصف ذلك السفيانى عن (ابى عبد الله الصادق) قائلا (انك لو ‏رأيت السفيانى رأيت اخبث الناس اشقر احمر ازرق ، يقول يارب ثأرى ثم النار) وقد فسر الاستاذ محمد ‏فقيه فى كتابه (السفيانى) هذه الالوان الثلاثة ، اشقر الشعر ، احمر الوجه ، ازرق العينين) وهذه البشرة ‏تتمثل بجنود الاحتلال الامريكى فى العراق . اما قوله الثأر فأنه يعنى الانتقام لان بلاده تعرضت لعدوان لم ‏يحدث مثله فى تاريخ امريكا كحادثة 11 سبتمبر فى نيويورك . وفى بحار الانوار اكبر مصادر الشيعة ‏للامام المجلسى عن خروج السفيانى يقول ( ان السفيانى يقبل من بلاد الروم منتصرا ) وهناك رواية ‏اخرى تقول (يأتى من بلاد الروم وفى عنقه صليب) لقد كان السفيانى من القدر المحتم ، اى انه كان امر ‏غيبى اخبر به رسول الله محمد (ص) امته ، وانه فتنة عظيمة تؤدى لفتن اعظم ، وهكذا حسب اعتقادى ‏فأن الاطار الزمنى للاحداث قد ظهرت بالفعل عندما سقطت بغداد عن طريق السفيانى الذى هو ( بوش ) ‏الحالى ، واصبحت قواته تحارب الان على ضفاف نهر الفرات وهو يدمر مدن الفرات الواحدة تلو الاخرى ‏، البارحة القائم والكرابلة والفلوجة واليوم حديثة . ان اكثر التفسيرات التى جاءت فى كتب المفسرين تذكر ‏ان المعارك التى يخوضها السفيانى تقع على نهر الفرات شمالا ، ولم تذكر جنوب العراق . فالسفيانى هذا ‏يحاول ان يؤسس نظاما دوليا جديدا تحت قيادته ، فاليهود فى التوراة يؤمنون ان انبثاق النظام العالمى ‏الجديد يأتى من رماد بابل هو اية من ايات اقتراب نهاية التاريخ ، وحرب الابادة الوحشية التى انبثقت من ‏ذلك الرماد لاتختلف عن حرب ابادة الهنود الحمر . فأمريكا عندما تحاول ابادة العراقيين لتحقيق الحلم ‏التوراتى الصهيونى القادم من رماد بابل (العراق) فأن مهمة امريكا اليوم هو محاربة (محور الشر) الذى ‏نصت عليه التوراة ، لتكوين نظاما عالميا جديدا للدفاع عن اسرائيل واليهود ، والانتقام من بابل بقصفها ‏من السماء ، لانها هى التى عذبت شعب الله المختار ، واغرقته بالدموع والاحزان . فالعراق اليوم حسب ‏هذه النبؤات تعاقبه امريكا لانه وريث بابل ، ولكن الرهبة والخوف التى يعيشها اليهود اليوم من العراق ‏حسب الوعد التوراتى التى غلب عليهم وعلى عواطفهم وعقول حاخاماتهم مازالت ثابتة فى نفوسهم ، ‏وخاصة الرهبة من ذلك ( الاشورى ) الذى ممكن ان يولد من (رحم اى مستقبل) حتى لو كانت كارثته قد ‏انتهت مع نهاية نبوخذنصر . فأغلب اليهود يؤمنون بالتناسخ ، وقد جاء فى التوراة ذكر (بين النهرين) ‏‏(نهر دعة) التى يعتبرونها مدينة حديثة الحالية التى تقع على نهر الفرات ، والتى تشهد الان اشد المعارك ‏ضراوة فى تاريخ العراق الحديث بين جيش السفيانى بوش والمجاهدين العراقيين الابطال .‏

ان اسرائيل نفسها مسكونة الان بخوف وهاجس من انتصار المقاومة العراقية ، كما جاء ذلك فى التوراة ‏‏. وابرز هذه الهواجس والخوف من ان تكون نبؤة اشعيا فى الاصحاح 10 عن الاشورى الذى يقود امة ‏جبارة يسلط على اسرائيل ، ويجعل اليهود كطين الازقة ، لها دلالة مستقبلية لاعلاقة لها بما فعله ‏‏(نبوخذنصر) البابلى الذى قام بأحتلال اورشليم القدس عام 579 قبل الميلاد ، وعاد وخربها مرة اخرى ‏عام 586 قبل الميلاد ، بل هناك هاجس فى نفوس اليهود من يوم اسمه (الانتقام من صهيون) حسبما ‏ورد فى نبؤة النبى اشعيا ايضا الاصحاح 34 . فالاشورى فى الوقت الحاضر هو رمز للعراقى ومقاومته ‏البطولية الجهادية ، والتى ستمتد لتشمل باقى البلدان العربية حتى تصل فلسطين المحتلة . فالسفيانى اذن ‏داهية جبار فى الارض ، يحارب ويسفك الدماء من اجل لاشىء ، مثلما تفعل الان قوات الغزو والدمار ‏الامريكية فى العراق .‏

‎ ‎والنبؤات التى يتقاسمها النصارى واليهود قائمة على الايمان بحدوث معركة هرمجدون النووية العظمى ‏، او الحرب العالمية الثالثة . فالانجيليون المتهودون يعتقدون بأنها ستقع فى سهل مجدو بين القدس ‏وعكة ، ومنهم من يذكر انها ستقع بين الجليل والضفة الغربية ، ومنهم من يذكر ان سهل مجدو يمتد من ‏القدس حتى البحر المتوسط ، كما جاء فى سفر الرؤيا . اما الكنيسة التدبيرية الامريكية ، وهى قائمة على ‏فكرة ان كل شىء فى الكون مدبر وفق خطة مبرمجة شاملة ، وهى ترى ان اسرائيل سوف تتعرض الى ‏هجوم من المسلمين ، ثم تقع مجزرة بشرية عظيمة تدع هرمجدون ، ففى هذه المجزرة تستعمل كل ‏انواع الاسلحة التدميرية النووية والكيمياوية .‏
‎ ‎
وتكشف نصوص التوراة واقوال انبياء بنى اسرائيل مثل اشعيا وارميا وحزقيال ان المبعوثين على اليهود ‏فى المرة الثانية سيخرجون من الارض نفسها التى خرجوا منها فى الاولى ، وهذا مطابق بما جاء فى ‏القران الكريم سورة الاسراء 4 ، وان هذه الارض هى بابل العراق حاليا والمقادمين من كل ناحية هم ‏المؤمنين ابناؤها وسائر الكلدانيين ، ومعهم جميع ابناء اشور ، وبما ان التوراة تخبرهم بصراحة فأن ‏البعثين كليهما سيخرجان من ارض واحدة ، فأنها توصيهم وتأمرهم بتدميرها بعد عودتهم من الشتات ‏لفلسطين فى المرة القادمة ، وانها تحرضهم وتحثهم بالا يدخروا جهدا من اجل اعادة اهلها الى العصر ‏الحجرى ، وحتى لايتمكنوا من الانبعاث عليهم مرة اخرى . وهذا ماصرح به بوش الكبير فى حرب الخليج ‏الاولى التى شنها على العراق فى رسالته الموجهة الى الرئيس صدام عن طريق وزير خارجيته ، والتى ‏رفض طارق عزيز استلامها فى حينها .‏

ومما جاء فى النصوص التوراتية سفر التثتية 28-49 (ويجلب الرب عليكم امة من بعيد ، من اقصى ‏الارض ، فتنقض عليكم كالنسر) (امة جافية الوجه يثير منظرها الرعب ، لاتهاب الشيخ ولاتراف بالطفل ، ‏اولى بأس شديد ) (لاننى واثق انكم بعد موتى تفسدون وتض

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال