مصر بالطبع لا تخلو من مثل هؤلاء المتعاملين مع الغرب وخاصة مع الطرف الأمريكي, وانتبهت أجهزة الدولة هناك وخاصة الأجهزة الأمنية المصرية لخطر مثل عمليات التعاون تلك, فتحركت في مسعى للحد من تلك الأنشطة.
فقد ذكر موقع "المصريون" أن أجهزة سيادية بالدولة المصرية تعكف حاليًا على دراسة موقف الجمعيات الحقوقية والمنظمات الأهلية، وخاصة التي أنشأها صحفيون، وذلك للاشتباه في اتخاذها ستارًا لتلقي معونات من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.
تأتي تلك الخطوة بعد أيام قليلة من إعلان هيئة المعونة الأمريكية ولأول مرة في تاريخها عن خطة لاجتذاب وتجنيد الصحفيين المصريين للعمل في خطة تستهدف تجميل وتحسين صورة الولايات المتحدة أمام الرأي العام المصري.
وتتضمن هذه الخطة إغراءات مالية سخية، وتقديم منح للسفر إلى الولايات المتحدة للتدريب على العمل الإعلامي هناك، بالإضافة إلى تنظيم حفلات ودعوة الصحفيين إلى حضورها.
وكان عدد كبير من الصحفيين تورطوا في العمل بجمعيات ومنظمات أهلية تتلقى دعما أمريكيًا وأوروبيًا، وذلك لتنفيذ الأجندة الغربية في مصر مقابل الأموال السخية التي تتدفق عليهم.
وتعكف وزارة التضامن حاليًا على إعادة النظر في التراخيص الممنوحة لهذه الجمعيات، تمهيدًا لسحبها منها، في الوقت الذي يتم فيه حاليًا دراسة ملف كل العاملين بها، خاصة الصحفيين الذين حققوا استفادة مادية كبيرة من عملهم بها.
وكانت السنوات الأخيرة قد شهدت اختراقًا من المنظمات التابعة لدول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا للصحفيين المصريين، وذلك تحت ستار مشروعات تدريب الصحفيين ونشر الوعي بحقوق الإنسان.
وتمثل ذلك في قيام هذه المنظمات بعقد دورات وورش عمل بفنادق الخمس نجوم بالغردقة والقاهرة والإسكندرية، حيث استطاعت اجتذاب عدد من كبار الصحفيين، بالإضافة إلى شباب الصحفيين مستغلة حاجتهم المالية، دون أن تتحرك أجهزة الدولة لمواجهة الظاهرة.
واكتفت الحكومة برصد ومراقبة ما حدث، بعد أن أعدت ملفًا للصحفيين والعاملين بالمنظمات والجمعيات الأهلية، التي استطاعت الحصول على ترخيص بالعمل في مصر من وزارة التضامن وإدارة العمل الأهلي بالشئون الاجتماعية.
تعليق على مقال