بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

رسالة مفتوحة إلى السيد وزير التعليم العالي

2012-05-06 13276 قراءة مقالات رأي محمد الطرابلسي
هذا المقال يعود تاريخه إلى أكثر من 14 سنة
QR Code for article
مسح للقراءة على الجوال
رسالة مفتوحة إلى السيد وزير التعليم العالي
هناك أكثر من 5000 أستاذ مساعد متعاقد يشتغلون بالجامعات و المعاهد العليا في البلاد التونسية ، هؤلاء مهددون بالبطالة في أي لحظة بسبب إنهاء مدة عقودهم من ناحية أو بسبب عدم تفهم المسؤولين داخل الجامعات لظروفهم الإجتماعية و الإنسانية . هؤلاء سيدي الوزير على درجة عالية من الكفاءة البيداغوجية و العلمية ، يحكمون ضمائرهم أمام الله و القانون . هؤلاء لهم تجربة لا بأس بها في مجال التدريس يشهد بها الجميع، فكيف يمكن لكم إلغاء عقودهم بعد إنتهاء مدة الأربعة سنوات ؟ مع العلم و أن هناك الكثير منهم ألغيت عقودهم قبل إنتهاء هذه المدة رغم مجهودات بعض مديري الأقسام لتجديدها .

سيدي الوزير هؤلاء جزء من منظومة التعليم العالي أحب من أحب و كره من كره ، لا بد من النظر إلى وضعياتهم المهنية و الإجتماعية بكل جدية و تسويتها بطريقة تخدم مصلحة الأستاذ المتعاقد و مصلحة الطالب و مصلحة المؤسسة الجامعية .
سيدي الوزير أقترح عليكم ما يلي:

1- إلغاء مناظرة إنتداب الأساتذة المساعدين و إنتداب الباحثين الشبان بالملفات البيداغوجية مباشرة بعد إنتهاء عقودهم بالمؤسسات الجامعية.
2 – بالنسبة للذين لم يقع إنتدابهم بعد مدة الأربعة سنوات ، لا بد من تحويل عقودهم إلى عقود مفتوحة لا ترتبط بمدة معينة إلى غاية تسوية وضعياتهم.
3 – في حالة عدم قدرة الوزارة على إستعاب هؤلاء الباحثين الشبان ، لا بد من التنسيق مع وزارة التربية و إدماجهم بمنظومة التعليم الثانوي للإستفادة من تجربتهم البيداغوجية و زادهم العلمي و المعرفي. مع العلم و أن هؤلاء المساعدين المتعاقدين إجتازوا جميع التربصات البيداغوجية بكل نجاح و لديهم ما يثبت ذلك.
4 – الترفيع في ميزانية البحث العلمي و تمكين جميع الباحثين من منح ، خاصة أولائك الذين لم يتمكنوا من الحصول على عقود عمل ، و لا بد من أن تكون قيمة هذه المنحة في مستوى طموحاتهم العلمية و ظروفهم الإنسانية.
5 – لا بد من إدماج جميع المساعدين المتعاقدين بنقابة التعليم العالي حتى تكون داخل الجامعة شراكة فعلية بين هؤلاء الباحثين الشبان و بين قدماء الأساتذة بمختلف رتبهم. لأن تأسيس نقابة خاصة بالمساعدين المتعاقدين لا يخدم مصلحة التعليم العالي و مصلحة الطالب و سيساهم في وجود تصدعات داخل الجامعة من شأنها أن تؤثر في العملية التعليمية و تشتت الأفكار .

إن نقابة التعليم العالي تحتاج لهؤلاء الباحثين الشبان و حماسهم العلمي بهدف إصلاح منظومة التعليم العالي. كما أن الباحثين الشبان يحتاجون إلى خبرة و تجربة الأساتذة في نقابة التعليم العالي و قدراتهم على الحوار مع سلطة الإشراف. الحل في اعتقادي يكمن في تأسيس مجلسا أعلى لجمعيات و نقابات التعليم العالي يجمع الجميع و يوحد المواقف و الأطروحات لما فيه مصلحة الجامعة و الطالب و الأستاذ المتعاقد و الأستاذ المرسم ، و يجب أن يكون هذا المجلس منبرا للحوار حول جميع المطالب المشروعة لإصلاح التعليم العالي و البحث العلمي و يعتبر ملف تسوية وضعيات الأساتذة المتعاقدين جزءا لا يتجزأ من مشروع الإصلاح .

إننا لا نحتاج اليوم إلى انشقاقات بين الأساتذة بمختلف رتبهم و المساعدين المتعاقدين في ظل تجاهل الحكومة لمطالبهم ، بل نحتاج إلى شراكة فعلية تضمن للطالب ظروف أفضل لطلب المعرفة باعتباره يمثل مركز منظومة التعليم العالي ، نحن نعول على تفهم الأساتذة المرسمين و ندعوهم للتضامن معنا مرة أخرى لأننا سنفتك مواقعنا بإذن الله أحب من أحب و كره من كره .

سيدي الوزير بإمكانكم أن تتقبلوا عناصر هذه الرسالة و بإمكانكم رفض محتواها ، لكن ذلك لا يعني أننا سنتوقف عن النضال فالنضال سيستمر حتى تحقيق جميع المطالب .
والله ولي التوفيق ...
اضغط "تحميل" ثم شاركها على فيسبوك أو إكس أو واتساب

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال