بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

مجنّدون تجمّعيّون و مرتزقة انتهازيون يستميتون في تأصيل العفن

2012-04-25 9278 قراءة مقالات رأي فتحي البركوتي - تونس
مجنّدون تجمّعيّون و مرتزقة انتهازيون يستميتون في تأصيل العفن
كثر هم المتنادون على أبواب الثّقافة و متفيقهو الحرّيّة و هامسو الأراجيف، تتبّعنا السّير النّاصعة لبعضهم و قد تخندقوا في صفّ العفن و الوحل و كنّا نستغرب في كثير من المرّات إصطفافهم في خندق العفن حين خلناهم في طور التطهّر من زلّاتهم القديمة، غير أنّ واقع الحال غير ذلك، فهم أصلا في بؤر الظّلام الحالك و لا يقدرون على الخروج من أتونة، فتراهم يدافعون بفطرة الغريزة البلهاء عمّا وقع بالملّاحة و خلته خطأ، فكيف بمثقّفي تونس الحضارة يصطفّون إلى جانب قطّاع طرق و عديمي الحياء و الصّور ملأت القنوات.

ثمّ تراهم اليوم يذودون عن إعلام أهان شعب بأكمله و خلتهم سوف يفهمون العويل و يصطفّوا مع شعبهم الأبي، و لكن كنت حالما بتطهّرهم فأصطفّوا إلى جانب عمي السّاحة الإعلاميّة و هم محقّون، فلطالما أستدعوا زمن المخلوع إلى أركانهم و أستديوهاتهم الفاضحة تجمّلا و تنمّقا بكلمات تعجب مسامع سيّدهم، منهم متفيقهون قدامى و متسكّعون و أباطرة مال من الدّم التّونسي.

و تناسوا سويّا أنّهم غير قادرين على إماطة غبار العار المتراكم على سيرتهم المقدّمة نصوعا لشعب أرادوه مغفّلا طويلا فأراهم صور الضّياء التي كان يخفيها ترتيلا عند أبواب السّجون و خلف الغرف الدّاكنة في ساحة البيت الكبير بظلماء سجونه، يخفيها عن زبانية الدّم التّونسي المسلوب بعنف الدّولة التي طالما شطح على عتباتها الكثيرون ممّن خطّوا للطّغيان طريقا وسط أشواك يسحب عليها شعب بأكمله.

هؤلاء اليوم يقفون في صفّ الظّلمة كعادتهم و لن يتخيّر الشّعب منهم أحد بسحرة قصر بن علي (الإعلام) و مثقّفي الوهن و رجال "العمايل" قبل أن يكونوا رجال أعمال طبخوا ثروتهم في قدر الدّم التّونسي الذي لم يجفّ بعد

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال