بوابتي - مقالات فكر ورأي وبحوث

متاهة الأزمة وفوضى اتخاذ القرار

2012-03-21 5113 قراءة مقالات رأي عصام كرم الطوخى - مصر
متاهة الأزمة وفوضى اتخاذ القرار
على مدار التاريخ هناك مراحل انتقاليه تبدو عصيبة معقدة بل تعتبر أوقات مخاضات ومجازفات وتحديات ومواجهات كبرى تتكاثر فيها الأزمات الموروثة وأخرى تفتعل بفعل فاعل لنظل في متاهة لا نستطيع الخروج منها بل قد يتصور البعض.

إنها قيادة بلا سفينة فالسفينة تحتاج إلى قوة دفع لكي تبحر .. كيف وقوة الشعوب في حالة يرثى لها من الفوضى وعدم الاستقرار.

وقد ينعدم الأمن وتظهر كوارثه التي تهدد كيان الدولة وانهيارها الداخلي وتنحصر الأزمة في فئات ثلاثة :- عامة الشعب والذي يعتبر المحرك الأساسي وقوة الدفع . فئة القيادات على مستوى اتخاذ القرار . وفئة الثوار والمثقفين الذي يحملون رؤى مختلفة.

فنجد اختلافاً رهيباً فهناك من يجسد الأزمة في القيادة لأنها ليست على مستوى المسئولية التاريخية والفكرية في صناعة وصياغة القرار، وهناك من ينظر إلى الغالبية العظمى من الشعب على إنها جاهلة تسير بجسد منهك غير قادر على الإنتاج والعطاء وعقل غير قادر على التفكير والنمو، وهناك من ينظر إلى فكر بعض المثقفين على أنهم لا يشعرون بالفئة الكادحة وإنهم بعيدون كل البعد عن ما يمرون به من واقع مؤلم .

لذلك نحن أمام فكر متوعك ارتجالي يعتمد على رد الفعل غير قادر على استيعاب الازمة لان مردوده مرتبط بالمجال الثوري الذي تدور حوله الأزمة وإذا كان غير متوافق مع فئة التغيير المتعجل ظلت الأزمة موجودة بكل أبعادها لذلك فإن القرار سيظل دائما معيب، لماذا لأننا كلنا لسنا على مستوى الحدث وجوانبه لابد أن نبعد عن انفرادية الإدانة، لان جميع فئات الأمة مدانة وتتحمل المسئولية ولكن هناك تدرج في الإدانة من حيث تحمل الخطأ .

فنحن أمام جيل عاش التجربة وأجيال آخري ذاقت المرار والظلم وحلمت بالحرية نريد أن نحتفظ بقدر من التوازن وعدم الاندفاع والمغالاة لنعطى فرصة للجميع ليشارك في مرحلة الاستشفاء وإلا أصابنا دوار المعارك والطعنات فقضية الحرية لن ولم تغلق أبوابها ولن يستطيع احد خنقها لا نريد ن نظل في حالة ترهيق فكري مستمرة ، على العقول المستنيرة أن تتحرك الآن ... فنحن لا نريد أن نستيقظ يوماً ما فنجد أنفسنا فقدنا كل شيء ، لابد من مواجهة أنفسنا وندرك حقيقة الفترة التاريخية التي نمر بها وأين نحن الآن ونفكر قبل أن نتحرك وماذا نريد قبل أن نخطو خطوة واحدة .

التعليقات والردود

0

لا توجد تعليقات أو ردود على هذا المقال حتى الآن

أضف تعليقك / كل الحقول بالعربية وإلا لن يقبل التعليق

تعليق على مقال