و تعرف موسوعة "ويكيبيديا" اللغة العبرية بأنها لغة سامية كنعانية سُجلت فيها التوراة، كانت لغة مناطق جنوب كنعان حتى الإمبراطورية البابلية الثانية (الكلدانية)، ففي عهدها أصبحت الآرامية هي لغة التعامل الدولية في العالم القديم والسائدة في كل الهلال الخصيب. وقد سميت اللغة التي طورها لغويين يهودفي القرن العشرين، تأسيساً على التقاليد الكتابية اليهودية، اللغة العبرية الحديثة وهي لغة دولة "إسرائيل" الرسمية. يعتقد أن مصدر التسمية يعود إلى أحد أجداد اليهود الذيي ورد اسمه في التوراة. والعبرية الحديثة المستعمل في إسرائيل تختلف عن عبرية التوراة في أصواتها وفي مفردات كثيرة.
وتعتبر اللغة العبرية من أقدم اللغات الحية إذا ما قورنت باللغات المشتقة من اللغة اللاتينية والمستعملة حاليا في أوروبا (الفرنسية, اللألمانية, الإنقليزية), وبقاء اللغة العبرية إلى الآن, بل والوصول بها أن أصبحت مستعملة في الميادين الحديثة كالتعليم و البحث العلمي في "إسرائيل", لهو مما يفسر تعلق اليهود بلغتهم.

إلا أن اللغة العبرية أصبحت تعاني من نقائص تكاد تفضي بها إلى العجز ثم الخفوت, فقد أظهر تقرير لموقع "الجزيرة توك", أن اللغة العبرية عانت وما زالت تعاني من شح في المرادفات، كما انها تواجه خطر الغزو اللغوي سواء في اللغة المحكية أو المكتوبة.
على صعيد اللغة المحكية فقد دخلت مئات الكلمات المستعملة في العامية الفلسطينية إلى القاموس العبري، والذي يعتبره عشرات المفكرين اليهود خطراً على اللغة العبرية ، إضافة إلى اللغة العبرية نفسها المبنية على فتات اللغات الأخرى، والتي تواجه اليوم خطر عدم قدرتها على مواكبة التطورات، افراز واشتقاق كلمات جديدة.
و يمثل تأثير اللغة العربية إحدى عوامل التأثير على اللغة العبرية, إذ توصل الباحث روبيك روزنطل من خلال أبحاثه حول أثر اللغة العامية الفلسطينية في اللغة العبرية إلى نتائج عديده, إذ هناك ما يقارب ال 10.000 كلمة عربية دخيلة على اللغة العبرية .
وتبين له وفق أبحاث وعينات ،ان اللغة العربية تشكل 34% من مجمل الكلمات الدخيلة على العامية العبرية، تليها الانجليزية 31% والبقية لغات أخرى .
"سفين" مفكر" اسرائيلي" لخص حسب وجهة نظره اسباب غزو اللغة العربية المحكية للغة العبرية فقد لخصها :
1. نقص في الثقافة والتعبير الأمر الذي يعطي للأفراد التفتيش عن مصادر تعبير بديلة.
2. الاختلاط بالطرف الآخر ( أي العرب ) في ورش العمل،في المعاملات، في الحياة اليومية والشارع.
3. بحث الجيل الجديد عن شيء مميز ورفضهم للتعابير الاصلية .
4. سماع اللغة الأخرى بشكل مكثف، التأثر بها، والرغبة في استعمال بعض كلماتها.
5. رغبة التحرر من اللغة الاصلية والتحدث بحرية مطلقة، وحب تجربة كلمات ولغات أخرى.
6. قدوم آلاف اليهود من دول عربية .
من الكلمات العربية التي دخلت على اللغة العربية والمستعملة فيها : أهبل، دغري، صحتين، مبسوط ، فضيحة، أهلاً وسهلاً، فشل، استفتاح، اخوي ...
الأثر العربي لم يفرض نفسه في اللغة العبرية بواسطة الكلمات فقط، بل فرضت القواعد نفسها، ليدخل وزن ( مفعول ) على اللغة ولتسوى العديد من الكلمات على وزنه .
تم ايضاً اشتقاق الكلمات من كلمات عربية : تخفيف / خفيف/ خفف ، نحس / منحوس .. وعشرات الكلمات الأخرى ...
تعليق على مقال