و كانت الاستهانة بدروس التربية الإسلامية و التفكير الإسلامي من حيث الوقت المخصص و المدرس الكفء، و بهذا كان جيل السبعينيات في شطرٍ منه خير خلف لجيل الثلاثينيات متجاوزا أباه بنشر مئات الأحزاب الغربية الموردة إلى البلاد كاليمين و اليسار و الماركسي ( الشيوعي، العامل التونسي، الوطد...) و القومي و الأخضر و الاشتراكي و الحرَ... "ضربها" النظامان مرة و استعانا بها مرات في ضرب التأصيليين ضرب تلفٍ لكن عندما سقط رأس النظام بن علي تحت جحافل ثورة شباب تونس الأعماق الأقحاح أصاب الرعب القاتل كل مؤمن بان وجوده في تونس ليس غير عقد تعاون فنى يجني به منها ما يجعله في حالة رفاه و بذخ و عوض الدفاع السلمي عن هذه المصالح هبوا مهاجمين الأغلبية الأصيلة مهاجمة عنيفة استهدفت كل حقوقها المشروعة المنصوص عليها في المواثيق الدولية: المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 2 و 9 من ميثاق رابطة حقوق الإنسان التونسية...، و هذه بعض مراكز اهتمام هذه الهجومات :
* تشكيك التونسيين في هويتهم العربية الإسلامية التي عاشوا عليها 14 قرنا طارحين بدلها : المتوسطية والأمازيغية والبربرية ( و ربما الرومانية كما دعا منظرو الفكر البورقيبي)
* احتقار مقدسات الشعب التونسي بدءا بالخالق عز و جل في فلمين عُرض أحدهما ( لا ربي ولا سيدي) في قاعة سينمائية و بث الآخر(بلاد فارس، PERSOPOLIS) في فضائية خاصة معروفة بحداثويتها الجارحة خليط لهجتين و مضامين برامج و مشاهد سينمائية... وتثنية بالتشكيك في النبوة و الوحي والقرآن ( تاريخية الدعوة المحمدية في مكة للدكتور هشام جعيد، ج2 -2007 و سبقه ج1 : الوحي و القرآن و النبوة 1999 ) و تثليثا بالقدح في سيرة الصحابة ( عائشة و عمر ...) والتشكيك في بعض أحكام الشريعة ( د.محمد الطالبي و مؤيدوه ) و تربيعا بإنشاد النشيد الوطني الرسمي التونسي بلحن وصوت فرنسيين على شاكلة :la marseillaise . إن محاربة هوية التونسيين المستمرة لدليل على خوف الفئة المتغربة المتفرنسة اللائكية الفرنكفونية من استرجاع، بفضل الثورة المباركة، الأغلبية الساحقة حقها المشروع في الحكم و قدرتها على الإبداع السياسي و الاقتصادي والثقافي و الديمقراطي أما النواحون الأقزام على لائكية بورقيبة ( و إيمانه رغم ذلك بأنه منة الاهية أو رسول) وخرفه السياسي و أزمات عهده الاقتصادية و السياسية... و "عضرطة" بن علي و اعتباره وأصهاره أن تونس ملكية خاصة أو لقطة وهبتها الأقدار لهم ...
فعليهم وان "يخرجوا" كما قالوا في شعرهم المساوي بدقة لمستواهم التعليمي و الأخلاقي.
تعليق على مقال