حين أذكر لحظات الفرح حين ترحل الأفراح بلا عودة..
عند كل لحظة صمت ترجع الأحزان لتسكننا تأبى فراقنا ،وكأن الموت يبدأ بنا رحلة الشوق نحمل متاعنا وننتظر ساعة اللقاء...
أخبيء رأسي تحت وسادتي، أرجع لصمتي أرجع لكبريائي أرجع لحزني، كم تشتاق لحظاتي لجليد لقائنا .
كم أحتاج لطعم اللقاء هل ينجلي هذا الليل هل تبقى من العمر بقية لأفرح ؟؟؟
كم مضى من العمر ولم أفرح ؟هل أنتظر تلك الأحلام لتتحقق أم أرجع لوسادتي؟ لتحدثني عن أحلامي التي لن تتحقق لتحدثني عن جنوني لتعلمني كيف أنام لأتجاوز كل أحلامي وأنام لأتجاوز أحزاني وأنام...
يا طعم الحزن القاتل هل يكفيني بعمري الوجع؟ هل يكفينا العشق لننسى أوجاعنا؟ كيف لسجين أن ينسى سجنه؟ كيف للمطر أن يعلن العصيان؟ كيف أنسى غربتي وأنا في عريني؟...
يا غربتي... يا غربتي... أطلقيني في طويلا.حرية لأرى المطر، دعيني لأبتل تحت المطر دعي الدفء عني فأنا أعشق البرد، أنا صرح من ثلج يذوب في ماء الخوف، أنا صمت تجاوز كل الأحرف، رسمت لعمري بداية لم تبدأ بعد...
ما عاد لأحزان العمر عندي بقايا ما عاد للفرح عندي بقية، فكل الشواهد تمطر ألما تمطر خوفا تمطر حزنا... كم أشتاق لتلك الضحكات ترتسم ببراءة على وجوهنا تنقش ذكريات لم تكد تنسينا طفولتنا حتى استيقظت على أوتار الموت ،هل نلتقي؟ ضاع العمر ولم نلتقي انتظرتها لتعود طويلا ...
ولكنها هي الأحزان تعزف على أوتار الفراق، وكأن سيمفونية الموت تعزف من جديد كم من المرات يقتلني حزني ويعود من جديد ويحييني، يا وجع عمري القاتل لا ترحمني عذبني أكثر فأنا أعشق الألم!..
كم من الأحباب حبيب مثل بجسدي أكل كبدي وعاد ليرقص فوق قبري! قد اعتادت أوردتي على النار فلم يعد حزني يعنيني ولا فراقي يعنيني فكيف لميت أن يرى وجوه الأحياء.
في كل يوم عيد أقبل مساحات الصبر أجلس مع البشر ولكني لست معهم أحاول الفرار من تقاليدنا فلا جدوى، وكأننا نستلذ تعذيبنا لأنفسنا، نبقى نطالع القبور وقلوبنا ترتجف خوفا تصدح الضحكات تعلو بها أصواتنا وقلوبنا تنتحب حزنا...
كيف لي أن أنسى وطني كيف أنسى طفولتي بل كيف أنسى عمري... كيف لحزني أن ينسيني من علمتني كيف يكون الحزن فطقوس الحزن لا يتقنها إلا من اعتادت أوردته على الوجع .
وأنا استوطن الوجع عمري واحتل الألم جسدي واستعمر الموت قلب أمي فكيف للموت أن ينسيني رائحة أمي .
تعليق على مقال