التاسع من نيسان كان ايذان ببدء عصر المواجهة بين العرب واعدائهم ، الذين دأبوا على استهدافهم ، لتمزيق وحدتهم القومية ، واستباحة ارضهم ، ونهب خيراتهم ، ولكنه يوم اعلن شهيد هذا العصر عن قرار بغداد التاريخي ، " ان بغداد مصممة على ان ينتحر البرابرة على اسوارها "، فكان هذا القرار بداية لافول نجم الامبراطورية الحديثة ، التي ارادت ان تسرق الزمن االدولي، لتأسيس امبراطورية الولايات المتحدة ، على انقاض سقوط المعسكر الاشتراكي ، الذي لم يسقط في المواجهة مع اعدائه الخارجيين ، الذين كان يتعامل معهم بالندية العالمية ، وكان يحمل التوازن الدولي ، ويحمي العالم من شرور الهمجية الرأسمالية .
كان غباء الادارة الاميركية يصور لها ، ان بغداد لقمة سائغة ، يمكن ان تبتلعها بسهولة ويسر، وما علمت ان بغداد العروبة كانت على وعي تام من المخططات العدوانية بكل تفاصيلها ، والا ما كانت اقوال الشهيد تؤكد ماجرى ويجري على الارض العراقية ، الم يقل الرئيس الشهيد ان المسمار العراقي سيكون اول مسمار في نعش الامبراطورية الاميركية ؟ ، وهاهو مسمار المقاومة الباسلة ، يستهدف العقل والقلب ، فيصيب منهما مقتلا ، فكانت بداية السقوط الاقتصادي ، من خلال الازمة المالية ، التي تعصف بالولايات المتحدة واوروبا ، جراء خسائر الادارة الاميركية البشرية والمالية ، في غزو العراق واحتلاله .
بغداد دوما قلعة النضال الوطني والقومي العروبي ، وما التفتت الى افعال الصغار ، ممن يحسبون انفسهم على الامة ، ويدعون النضال ، وهم يتحالفون شطرا منهم مع مرتزقة الاحتلال ، وآخر مع ملالي طهران ، الذين يتبجحون بالتحالف مع الاميركان في احتلال العراق ، ويشاركونهم الاحتلال البغيض لعموم ارض العراق ، عدا عن احتلالهم لارض الاهواز العربية ، والجزر العربية الثلاث .
التاسع من نيسان كان لطمة في جبين كل الذين تآمروا على الامة وبغداد ، ممن قدموا كل الخدمات لتسهيل عمليات الغزو ، وللذين جاءوا مع دباباته ، وللذين تحالفوا معه ، و كل هؤلاء خزي في سفر النضال الوطني والقومي والانساني ، فمن يتحالف مع الشيطان هو شيطان بعينه ، ومن يعيش على فتات موائده ، لاهداف عميلة رخيصة ، لا ذمة له ولا ضمير .
التاسع من نيسان اكد مصداقية القيادة الوطنية القومية التقدمية ، التي كانت تقود العراق ، واكدت صلابة البعث ، الذي سطر نهجا لم يجاريه احد فيه في النضال والجهاد ، فقد دافع البعث عن تجربته في العراق ، وتمكن بصلابة رفاقه ، ان يهزم اسوأ مشروع امبراطوري استهدفه واستهدف الامة ، ولم يتغير او يتبدل ، لا في نهجه في السلطة ، ولا في نهجه خارجها ، فقد تبنى النضال والتنمية في السلطة ، كما تبنى الجهاد والتحرير خارجها .
بغداد اليوم تغني سمفونية النصر والتحرير ، بعد ان وصل الامر بالاميركان على الاعتراف بهزيمتهم ، لان الاعلان عن سحب مرتزقتهم ، والتخلي عن عملائهم ، هو اعلان هزيمة ، واي محاولة للتلكؤ في الانسحاب ، ستقابل بالمزيد من التدمير لبقايا فلولهم ، لان اصابع المقاومة على الزناد لآخر جندي اميركي ، ولن يكون في مقدور بقاياهم من العملاء والفرس المجوس القدرة على الصمود والمواجهة مع عموم شعب العراق العظيم .
تعليق على مقال